الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

ما حكم من يذهب الي المحلات لي التخفيضات بي ما يسما بي الجمعة البيضاء من أجل الشراء؟

٨ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفيةالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالمعاملاتالرقائق والآداب
السؤال: مئتان وثمانية عشر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله وبياك شيخنا
ما حكم من يذهب الي المحلات لي التخفيضات بي ما يسما بي الجمعة البيضاء من أجل الشراء؟
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الله يحييك ويبارك فيك:
أولًا: الجواب المختصر :
الذهاب لشراء السلع في ما يسمَّى بـ (الجمعة البيضاء) مباحٌ شرعًا ما دام الإنسان: لا يشارك في طقوس أو شعارات دينية باطلة. ولا يقع في الإسراف أو التعلق بالدنيا، ولا يغترُّ بحيلة تخفيضات مزوَّرة، فالمعاملة بيع وشراء، والأصل فيها الإباحة.

ثانيًا: الجواب المفصل :
أولاً: الأصل في البيوع الإباحة: لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275]، فمجرد تخصيص يوم معين بعروض تجارية لا يخرج الأمر عن أصله، ما دام لا يتضمن محظورًا شرعيًا.

ثانياً: التفريق بين (الجمعة البيضاء) وبين الأعياد المبتدعة أو أعياد الكفار:
إن كان اليوم مجرد موعد تسويقي لا يُقصد به تعظيم شعائر الكفار أو مشابهتهم في أعيادهم، فهو غير داخل في باب التشبه المنهي عنه.
أما إذا حمل شعارات دينية وثنية أو احتفالية، فذاك باب آخر؛ لكنه غير موجود في الواقع غالبًا، إذ الأمر مجرد موسم للتخفيضات التجارية.

ثالثاً: المحذور الحقيقي ليس اليوم، بل في السلوك: وتتمثل المحاذير في:
• الإسراف: قال تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا ‌وَلَا ‌تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: 31].
• التغرير والخداع التسويقي: بإظهار تخفيض صوري، وقد قال صلى الله عليه وسلم: « ‌مَنْ ‌غَشَّ ‌فَلَيْسَ ‌مِنِّي » رواه مسلم.
• الانشغال بالدنيا، لا سيما إذا كان يوم الجمعة، فيغفل بعض الناس عن الصلاة أو الذكر أو الدعاء في أخر ساعة من يوم الجمعة وهي مظنة الإجابة.

رابعاً: حكم الشراء:
فالشراء الأصل فيه الجواز ولكن ينبغي أن:
• تحقق من السعر.
• وأن التخفيضات حقيقة.
• ومن احتياجك للسلعة حتى لا تقع في التبذير.
• وإياك أن تستدين من أجل هذه العروض لأن عندهم من مهارات التسويق ما يجعلك تستدين لشراء شيء قد تستغني عنه مدى حياتك، والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص).

مواد ذات صلة