سؤال هذا أحد الإخوة يسأل: يخدم الشرطة الفترة الأولى مينزلش الرتب، فتره
السؤال: مئتان وتسعة عشر:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك شيخنا:
سؤال هذا أحد الإخوة يسأل: يخدم الشرطة الفترة الأولى مينزلش الرتب، فتره
أو بعده ينزلون الرواتب، أو بعد ترك العمل معش يدوم في العمل لكن الرتب قعد ينزل، هل يجوز لي ان يتقضى الرتب بحجة أن الفترة الأولى مخلص في الراتب؟
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحيَّاك الله وبيَّاك ورفع قدرك أخانا الحبيب:
أولًا: الجواب المختصر:
لا يجوز له أخذ الراتب بعد ترك العمل، لأن المال الذي يُعطى للعامل هو مقابل العمل. فإذا ترك العمل ولم يؤدِّ ما هو مطلوب منه، صار أخذ المال أكلًا للمال بالباطل، وهو حرام.
وأما كون الفترة الأولى في أيام التدريب لم تُصرف فيها رواتب، فهذا لا يبرِِّر أخذ راتب الآن بلا عمل؛ لأن العقد انتهى، وما ضاع من حق يُطالب به بالطرق الرسمية، ولا يعالَج بالحرام.
ثانيًا: الجواب المفصَّل:
لا يجوز لأحد أن يتقاضى الراتب بعد أن ترك العمل؛ لأن الراتب حقٌّ مرتبط بالعمل المؤدَّى، فإذا انقطع عن الدوام ولم يقم بما كُلِّف به، فلا يحلُّ له أخذ المال الذي ينزل في حسابه.
والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:1]، وقد جرى بينه وبين جهة الشرطة عقدُ عمل بموجبه يستحق الراتب عند أداء الوظيفة، وتركه العمل إخلالٌ بالعقد.
كما أن أخذ المال بلا عمل خيانةٌ للأمانة، وقد أمر الله تعالى بأدائها فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:58].
ثم إن بقاءه يأخذ الرواتب وهو لا يعمل أكلٌ للمال بالباطل، داخل في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة:188].
وأمَّا حجته بأن الفترة الأولى لم يُصرف له فيها راتب، فهذه لا يُبيح له أخذ الراتب الآن بغير حق؛ فالمطالبة بحقٍّ سابق – إن كان موجودًا أصلًا – لا يكون بالحرام، بل يُطالب به بالطرق النظامية.
هذا... والواجب: إما الرجوع للعمل وأداء الواجب، وإما إنهاء العقد رسميًا حتى تبرأ الذمة.
وهل له حق في الفترة الأولى التي لم يأخذ فيها راتبًا؟
الجواب: هذا يرجع إلى: نظام المؤسسة، واتفاق العقد، وسياسة التدريب، فإن كان النظام ينص على:
• أن المتدرِّب لا تُصرف له رواتب فترة التدريب، فليس له المطالبة أصلًا.
• وإن كان النظام ينص على أنه يستحق لكنهم لم يعطوه، فهذا حق مالي يُطالب به بالطرق الرسمية، لا بالتحايل على أخذ راتب بعد ترك الوظيفة.
وقد يفيد السائل هذا السؤال:
سئل شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله عن رجل عمل فترة طويلة عملًا خارج وقت الدوام، واستلم المبالغ التي يحق له استلامها عن ذلك، وهو لم يداوم بالفعل، والآن أصبح يفكر في هذا الموضوع، وضميره يؤنبه لذلك، ويرجو من سماحتكم التوجيه، كيف يتصرف في تلك المبالغ؟
فأجاب رحمه الله: عليه التوبة إلى الله سبحانه، بالندم على الماضي، والعزم ألا يعود في ذلك، والله -جل وعلا- يقول سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] وعليه أن يتصدق بما يظن أنه لم يقابل عملًا منه، ويظنه زائدًا على حقه حسب ظنه، واجتهاده، يتصدق به في بعض الجهات الخيرية مثل الفقراء، مثل المجاهدين مثل إصلاح دورات المياه، إلى غير ذلك من وجوه الخير، حسب ما يظن... يتحرى المبلغ الذي لا يستحقه، فيتصدق به مع التوبة إلى الله والندم) انتهى من برنامج (نور على الدرب) سؤال عن: حكم من أخذ مالًا مقابل عمل لم يقم به [على موقعه الرسمي]، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك شيخنا:
سؤال هذا أحد الإخوة يسأل: يخدم الشرطة الفترة الأولى مينزلش الرتب، فتره
أو بعده ينزلون الرواتب، أو بعد ترك العمل معش يدوم في العمل لكن الرتب قعد ينزل، هل يجوز لي ان يتقضى الرتب بحجة أن الفترة الأولى مخلص في الراتب؟
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحيَّاك الله وبيَّاك ورفع قدرك أخانا الحبيب:
أولًا: الجواب المختصر:
لا يجوز له أخذ الراتب بعد ترك العمل، لأن المال الذي يُعطى للعامل هو مقابل العمل. فإذا ترك العمل ولم يؤدِّ ما هو مطلوب منه، صار أخذ المال أكلًا للمال بالباطل، وهو حرام.
وأما كون الفترة الأولى في أيام التدريب لم تُصرف فيها رواتب، فهذا لا يبرِِّر أخذ راتب الآن بلا عمل؛ لأن العقد انتهى، وما ضاع من حق يُطالب به بالطرق الرسمية، ولا يعالَج بالحرام.
ثانيًا: الجواب المفصَّل:
لا يجوز لأحد أن يتقاضى الراتب بعد أن ترك العمل؛ لأن الراتب حقٌّ مرتبط بالعمل المؤدَّى، فإذا انقطع عن الدوام ولم يقم بما كُلِّف به، فلا يحلُّ له أخذ المال الذي ينزل في حسابه.
والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:1]، وقد جرى بينه وبين جهة الشرطة عقدُ عمل بموجبه يستحق الراتب عند أداء الوظيفة، وتركه العمل إخلالٌ بالعقد.
كما أن أخذ المال بلا عمل خيانةٌ للأمانة، وقد أمر الله تعالى بأدائها فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:58].
ثم إن بقاءه يأخذ الرواتب وهو لا يعمل أكلٌ للمال بالباطل، داخل في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة:188].
وأمَّا حجته بأن الفترة الأولى لم يُصرف له فيها راتب، فهذه لا يُبيح له أخذ الراتب الآن بغير حق؛ فالمطالبة بحقٍّ سابق – إن كان موجودًا أصلًا – لا يكون بالحرام، بل يُطالب به بالطرق النظامية.
هذا... والواجب: إما الرجوع للعمل وأداء الواجب، وإما إنهاء العقد رسميًا حتى تبرأ الذمة.
وهل له حق في الفترة الأولى التي لم يأخذ فيها راتبًا؟
الجواب: هذا يرجع إلى: نظام المؤسسة، واتفاق العقد، وسياسة التدريب، فإن كان النظام ينص على:
• أن المتدرِّب لا تُصرف له رواتب فترة التدريب، فليس له المطالبة أصلًا.
• وإن كان النظام ينص على أنه يستحق لكنهم لم يعطوه، فهذا حق مالي يُطالب به بالطرق الرسمية، لا بالتحايل على أخذ راتب بعد ترك الوظيفة.
وقد يفيد السائل هذا السؤال:
سئل شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله عن رجل عمل فترة طويلة عملًا خارج وقت الدوام، واستلم المبالغ التي يحق له استلامها عن ذلك، وهو لم يداوم بالفعل، والآن أصبح يفكر في هذا الموضوع، وضميره يؤنبه لذلك، ويرجو من سماحتكم التوجيه، كيف يتصرف في تلك المبالغ؟
فأجاب رحمه الله: عليه التوبة إلى الله سبحانه، بالندم على الماضي، والعزم ألا يعود في ذلك، والله -جل وعلا- يقول سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] وعليه أن يتصدق بما يظن أنه لم يقابل عملًا منه، ويظنه زائدًا على حقه حسب ظنه، واجتهاده، يتصدق به في بعض الجهات الخيرية مثل الفقراء، مثل المجاهدين مثل إصلاح دورات المياه، إلى غير ذلك من وجوه الخير، حسب ما يظن... يتحرى المبلغ الذي لا يستحقه، فيتصدق به مع التوبة إلى الله والندم) انتهى من برنامج (نور على الدرب) سؤال عن: حكم من أخذ مالًا مقابل عمل لم يقم به [على موقعه الرسمي]، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)