شيخنا أنا طالب علم من الأردن
السؤال مئتان وخمسة وأربعون:
شيخنا أنا طالب علم من الأردن كنت أماشي أتباع ابن هادي وهداني الله للمنهج الحق ولا أجد في بلادي من استفتيه في المنهج فماذا أفعل؟
نسأل الله أن يثبتكم وأن يرفع قدركم في الدنيا والأخرة.
الحمد لله:
حيّاك الله يا أخي، وشرح صدرك للحق، وما ذكرته نعمة عظيمة تستوجب الحمد والشكر، لا سيما في زمنٍ كثر فيه الخلط وقلّ فيه الصادقون.
واللهِ إن مجرد مراجعة النفس، وترك التعصّب، والبحث عن المنهج بالدليل؛ لعلامةُ خيرٍ وتوفيق،
﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
أخي الحبيب:
أولًا: اطمئن… لست وحدك
ففي بلدك – بحمد الله – مشايخ أفاضل، كفضيلة الشيخ الدكتور شريف الترباني حفظه الله، وأخيه الشيخ بشارة، والأخ الشيخ أحمد عبيد، وغيرهم من المشايخ وطلاب العلم المعروفين بالعلم والمنهج القويم وبالخير.
واعلم أن كثيرًا من طلاب العلم في بلادٍ مختلفة مرّوا بالتجربة نفسها:
اتباعٌ، ثم تبيُّن، ثم رجوعٌ إلى ميزان الحق: الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، بلا تحزّب ولا تقديس للرجال.
فالحق لا يُعرف بالبلدان، ولا بالكثرة، وإنما يُعرف بالدليل.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك».
ثانيًا: كيف تسير في المنهج – فرضًا – إن لم تجد من تستفتيه ويعينك؟
وهذا قد يقع، وله حلول شرعية وعملية:
1- اجعل المنهج أصولًا لا أشخاصًا
واضبط نفسك على قواعد أصيلة تحميك، ومنها:
١- الولاء للحق لا للأشخاص.
٢- العالم يُتَّبع بدليله، ولا يُعتذر له بخطئه.
٣- الخطأ يُردّ بأدب، والحق يُقبل ممن جاء به.
وهذه قاعدة سلفية أصيلة، قالها الإمام مالك رحمه الله:
«كلٌّ يؤخذ من قوله ويُردّ، إلا صاحب هذا القبر ﷺ».
ثالثًا: المشايخ وطلاب العلم الثقات يُعرفون بعدة أمور
إذا التبست عليك الأسماء، فهذه علامات فارقة:
١- ثباتهم في الفتن.
٢- وضوحهم في جميع القضايا وخاصة في باب السمع والطاعة لولاة الأمر.
٣- بعدهم عن التلبيس والتدليس والمكر والخداع.
٤- خوفهم الشديد من فتنة طلاب العلم وخاصة المبتدئين منهم وحرصهم على هدايتهم.
٥- تقديم الدليل على كل من كان وإن كان أعلم العلماء.
قال الله تعالى في ذمّ من خالف هذا السبيل:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: ٨٣].
رابعًا: في زمننا لا يُشترط القرب المكاني في الاستفتاء والتلقي:
فأنت في الأردن، والعلم اليوم يُطلب من كل مكان:
بالتواصل مع العلماء والمشايخ وطلاب العلم السلفيين الثقات،
وبالكتب،
وبالتسجيلات،
وبالسؤال الموثوق المكتوب أو المسموع عبر الوسائل المتاحة.
وقد قال أهل العلم:
«العلم لا يُعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله».
خامسًا: نصيحة أخوية:
لا تنتقل من تعصّبٍ إلى تعصّب.
ولا تجعل الردود العلمية هي الأصل في طلبك للعلم؛ فهي بابٌ من أبوابه، لا كلّه.
بل الأصل: العلم بالدليل الصحيح، مع تزكية النفس،
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. وإنما العلم الخشية
ولا تستوحش من قلّة السالكين، ولا تغترّ بكثرة الهالكين.
والزَم جادّة السلف، فأنت معها جماعة وإن كنت وحدك.
وأكثر من هذا الدعاء النبوي العظيم:
«اللهم يا مقلب القلوب، ثبّت قلبي على دينك».
سادسًا: كلمة صادقة:
خروجك من مسارٍ فيه غلوّ، أو إقصاء، أو تمييع باسم “المنهج” ليس ضعفًا، بل شجاعة.
فالمنهج السلفي أوسع، وأعدل، وأرحم، من أن يُختزل في أشخاص أو معارك جانبية، أو يُسخَّر لخدمة الأهواء على حساب الحق.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾. والله أعلم.
من ضمن: سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص.
شيخنا أنا طالب علم من الأردن كنت أماشي أتباع ابن هادي وهداني الله للمنهج الحق ولا أجد في بلادي من استفتيه في المنهج فماذا أفعل؟
نسأل الله أن يثبتكم وأن يرفع قدركم في الدنيا والأخرة.
الحمد لله:
حيّاك الله يا أخي، وشرح صدرك للحق، وما ذكرته نعمة عظيمة تستوجب الحمد والشكر، لا سيما في زمنٍ كثر فيه الخلط وقلّ فيه الصادقون.
واللهِ إن مجرد مراجعة النفس، وترك التعصّب، والبحث عن المنهج بالدليل؛ لعلامةُ خيرٍ وتوفيق،
﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
أخي الحبيب:
أولًا: اطمئن… لست وحدك
ففي بلدك – بحمد الله – مشايخ أفاضل، كفضيلة الشيخ الدكتور شريف الترباني حفظه الله، وأخيه الشيخ بشارة، والأخ الشيخ أحمد عبيد، وغيرهم من المشايخ وطلاب العلم المعروفين بالعلم والمنهج القويم وبالخير.
واعلم أن كثيرًا من طلاب العلم في بلادٍ مختلفة مرّوا بالتجربة نفسها:
اتباعٌ، ثم تبيُّن، ثم رجوعٌ إلى ميزان الحق: الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، بلا تحزّب ولا تقديس للرجال.
فالحق لا يُعرف بالبلدان، ولا بالكثرة، وإنما يُعرف بالدليل.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك».
ثانيًا: كيف تسير في المنهج – فرضًا – إن لم تجد من تستفتيه ويعينك؟
وهذا قد يقع، وله حلول شرعية وعملية:
1- اجعل المنهج أصولًا لا أشخاصًا
واضبط نفسك على قواعد أصيلة تحميك، ومنها:
١- الولاء للحق لا للأشخاص.
٢- العالم يُتَّبع بدليله، ولا يُعتذر له بخطئه.
٣- الخطأ يُردّ بأدب، والحق يُقبل ممن جاء به.
وهذه قاعدة سلفية أصيلة، قالها الإمام مالك رحمه الله:
«كلٌّ يؤخذ من قوله ويُردّ، إلا صاحب هذا القبر ﷺ».
ثالثًا: المشايخ وطلاب العلم الثقات يُعرفون بعدة أمور
إذا التبست عليك الأسماء، فهذه علامات فارقة:
١- ثباتهم في الفتن.
٢- وضوحهم في جميع القضايا وخاصة في باب السمع والطاعة لولاة الأمر.
٣- بعدهم عن التلبيس والتدليس والمكر والخداع.
٤- خوفهم الشديد من فتنة طلاب العلم وخاصة المبتدئين منهم وحرصهم على هدايتهم.
٥- تقديم الدليل على كل من كان وإن كان أعلم العلماء.
قال الله تعالى في ذمّ من خالف هذا السبيل:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: ٨٣].
رابعًا: في زمننا لا يُشترط القرب المكاني في الاستفتاء والتلقي:
فأنت في الأردن، والعلم اليوم يُطلب من كل مكان:
بالتواصل مع العلماء والمشايخ وطلاب العلم السلفيين الثقات،
وبالكتب،
وبالتسجيلات،
وبالسؤال الموثوق المكتوب أو المسموع عبر الوسائل المتاحة.
وقد قال أهل العلم:
«العلم لا يُعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله».
خامسًا: نصيحة أخوية:
لا تنتقل من تعصّبٍ إلى تعصّب.
ولا تجعل الردود العلمية هي الأصل في طلبك للعلم؛ فهي بابٌ من أبوابه، لا كلّه.
بل الأصل: العلم بالدليل الصحيح، مع تزكية النفس،
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. وإنما العلم الخشية
ولا تستوحش من قلّة السالكين، ولا تغترّ بكثرة الهالكين.
والزَم جادّة السلف، فأنت معها جماعة وإن كنت وحدك.
وأكثر من هذا الدعاء النبوي العظيم:
«اللهم يا مقلب القلوب، ثبّت قلبي على دينك».
سادسًا: كلمة صادقة:
خروجك من مسارٍ فيه غلوّ، أو إقصاء، أو تمييع باسم “المنهج” ليس ضعفًا، بل شجاعة.
فالمنهج السلفي أوسع، وأعدل، وأرحم، من أن يُختزل في أشخاص أو معارك جانبية، أو يُسخَّر لخدمة الأهواء على حساب الحق.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾. والله أعلم.
من ضمن: سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص.