إن من أعظم الظلم والبغي تنزيلُ النصوص في غير مواضعها، وتحميلُ آثار السلف ما لا تحتمل، ومن ذلك تنزيلُ أثر الأوزاعي رحمه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
إن من أعظم الظلم والبغي تنزيلُ النصوص في غير مواضعها، وتحميلُ آثار السلف ما لا تحتمل، ومن ذلك تنزيلُ أثر الأوزاعي رحمه الله:
«لا يؤخذ العلم من صحفي»
على من ثبتت له المشيخة، وطالت ملازمته للعلماء، وتتابعت تزكيات الأكابر له.
فهذا الأثر – كما هو معلوم عند أهل العلم – إنما يُراد به من لا شيخ له، أو من يتلقّى العلم من بطون الكتب دون تأصيل ولا تربية علمية، لا من نشأ في حجر العلماء، ولازمهم، وأُثني عليه منهم.
والشيخ فواز بن علي المدخلي حفظه الله أبعدُ الناس عن هذا الوصف، فإن ترجمته المشهورة عند السلفيين تنسف هذه الدعوى من أصلها،
فقد:
لازم الأئمة الكبار ملازمة التلميذ الحريص الشغوف لعلم شيخه، وعلى رأسهم:
العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله،
والعلامة زيد بن محمد المدخلي رحمه الله،
والعلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله،
ونال تزكيات خطية وصوتية صريحة من هؤلاء الأكابر، والتزكية عند أهل السنة بابٌ عظيم، لا يُعطاها إلا من عُرف دينه وأمانته ومنهجه.
وبلغ من الثقة المنهجية والعلمية أن زوّجه الشيخ زيد المدخلي رحمه الله ابنته،
وهذا – عند أهل العلم – من أبلغ الشواهد على سلامة الدين والمنهج، إذ لم يكن العلماء يزوّجون بناتهم لمن يُتَّهم في علمه أو طريقته.
وهذه منقبة منفردة ورفعة من بركات العلم.
قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].
وقال النبي ﷺ:
«إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». رواه الترمذي وغيره وصححه الإمام الألباني.
والشيخ فواز – حفظه الله – من الدعاة المربين، جمع بين:
التعليم النظامي
والتدريس في المساجد
وخدمة السنة بتحقيق كتب شيوخه
وجمع طلبة العلم، وإقامة الدورات العلمية بإشراف العلماء.
فمن عجز عن ردّ حججه، وضاقت به مسالك الدليل، لجأ إلى التشكيك في أهليته، وهذه طريقة قديمة يعرفها أهل السنة من أهل الأهواء والمخالفين، «إذا عجزوا عن الرد على الحجة، طعنوا في صاحبها».
والله غالب على أمره.
ونسأل الله أن يحفظ الشيخ فواز المدخلي، وأن ينفع به، وأن يرزقنا وإياه الإخلاص والثبات، وأن يجعلنا من القائمين بالسنة، الذابين عنها،
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾. والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي عفا الله عنه
إن من أعظم الظلم والبغي تنزيلُ النصوص في غير مواضعها، وتحميلُ آثار السلف ما لا تحتمل، ومن ذلك تنزيلُ أثر الأوزاعي رحمه الله:
«لا يؤخذ العلم من صحفي»
على من ثبتت له المشيخة، وطالت ملازمته للعلماء، وتتابعت تزكيات الأكابر له.
فهذا الأثر – كما هو معلوم عند أهل العلم – إنما يُراد به من لا شيخ له، أو من يتلقّى العلم من بطون الكتب دون تأصيل ولا تربية علمية، لا من نشأ في حجر العلماء، ولازمهم، وأُثني عليه منهم.
والشيخ فواز بن علي المدخلي حفظه الله أبعدُ الناس عن هذا الوصف، فإن ترجمته المشهورة عند السلفيين تنسف هذه الدعوى من أصلها،
فقد:
لازم الأئمة الكبار ملازمة التلميذ الحريص الشغوف لعلم شيخه، وعلى رأسهم:
العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله،
والعلامة زيد بن محمد المدخلي رحمه الله،
والعلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله،
ونال تزكيات خطية وصوتية صريحة من هؤلاء الأكابر، والتزكية عند أهل السنة بابٌ عظيم، لا يُعطاها إلا من عُرف دينه وأمانته ومنهجه.
وبلغ من الثقة المنهجية والعلمية أن زوّجه الشيخ زيد المدخلي رحمه الله ابنته،
وهذا – عند أهل العلم – من أبلغ الشواهد على سلامة الدين والمنهج، إذ لم يكن العلماء يزوّجون بناتهم لمن يُتَّهم في علمه أو طريقته.
وهذه منقبة منفردة ورفعة من بركات العلم.
قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11].
وقال النبي ﷺ:
«إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». رواه الترمذي وغيره وصححه الإمام الألباني.
والشيخ فواز – حفظه الله – من الدعاة المربين، جمع بين:
التعليم النظامي
والتدريس في المساجد
وخدمة السنة بتحقيق كتب شيوخه
وجمع طلبة العلم، وإقامة الدورات العلمية بإشراف العلماء.
فمن عجز عن ردّ حججه، وضاقت به مسالك الدليل، لجأ إلى التشكيك في أهليته، وهذه طريقة قديمة يعرفها أهل السنة من أهل الأهواء والمخالفين، «إذا عجزوا عن الرد على الحجة، طعنوا في صاحبها».
والله غالب على أمره.
ونسأل الله أن يحفظ الشيخ فواز المدخلي، وأن ينفع به، وأن يرزقنا وإياه الإخلاص والثبات، وأن يجعلنا من القائمين بالسنة، الذابين عنها،
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾. والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي عفا الله عنه
