خيب الله كلَّ من كان هذا حاله؛ فإن الطعن في أئمة السنة الكبار وتتبع زلاتهم بغير علم ولا إنصاف مسلكٌ مذمومٌ عند أهل السنة، وهو طريقٌ…
خيب الله كلَّ من كان هذا حاله؛ فإن الطعن في أئمة السنة الكبار وتتبع زلاتهم بغير علم ولا إنصاف مسلكٌ مذمومٌ عند أهل السنة، وهو طريقٌ قديمٌ يسلكه أهل الأهواء للطعن في حملة الشريعة.
وما نحن – في هذا العصر ومن قبلنا ومن سيأتي بعدنا – إلا عيالٌ على كتب الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله؛ فقد نفع الله بجهوده في إحياء علم الحديث تخريجًا وتحقيقًا وتمييزًا بين الصحيح والضعيف، حتى صار علمه مرجعًا لطلاب السنة في مشارق الأرض ومغاربها، ولا يكاد يخلو بيت طالب علمٍ من كتبه وتحقيقاته.
وقد كان غير واحدٍ من أهل العلم يشهد له بذلك، ومن أشهر من نقل عنه هذا الثناء شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله، إذ كان يقول – بمعناه –:
إن الألباني خدم السنة خدمةً عظيمة، لا يقوم بها جيشٌ من العلماء.
وهذا الثناء ليس مبالغةً ولا مجاملة؛ بل هو وصفٌ لواقعٍ يعرفه من طالع مصنفاته، كـ: السلسلة الصحيحة والسلسلة الضعيفة وإرواء الغليل وغيرها من الأعمال التي أفنى فيها عمره خدمةً لحديث رسول الله ﷺ.
وقد قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحشر: 10].
وقال النبي ﷺ:
«ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه» رواه أحمد.
فمن الأدب مع العلماء أن تُعرف أقدارهم، وأن يُنتفع بعلمهم، وأن يُرد الخطأ – إن وُجد – بعلمٍ وعدلٍ وأدب، لا بتتبعٍ متشوفٍ للطعن ولا بتشغيبٍ يفرح به أهل الأهواء.
أما أن يخرج فسلٌ كعرفات اليمني الكذاب الماكر يتتبع الإمام الألباني رحمه الله بالتنقص واللمز، وهو لم يبلغ عشر معشار منزلته في العلم ولا في خدمة السنة؛ ألا فليقم الحجر وليذهب بعيدا عند المذهب عند كنف رعاة البقر
والله المستعان، وعليه التكلان.
وكتب: أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي عفا الله عنه
16 مارس 1447
وما نحن – في هذا العصر ومن قبلنا ومن سيأتي بعدنا – إلا عيالٌ على كتب الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله؛ فقد نفع الله بجهوده في إحياء علم الحديث تخريجًا وتحقيقًا وتمييزًا بين الصحيح والضعيف، حتى صار علمه مرجعًا لطلاب السنة في مشارق الأرض ومغاربها، ولا يكاد يخلو بيت طالب علمٍ من كتبه وتحقيقاته.
وقد كان غير واحدٍ من أهل العلم يشهد له بذلك، ومن أشهر من نقل عنه هذا الثناء شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله، إذ كان يقول – بمعناه –:
إن الألباني خدم السنة خدمةً عظيمة، لا يقوم بها جيشٌ من العلماء.
وهذا الثناء ليس مبالغةً ولا مجاملة؛ بل هو وصفٌ لواقعٍ يعرفه من طالع مصنفاته، كـ: السلسلة الصحيحة والسلسلة الضعيفة وإرواء الغليل وغيرها من الأعمال التي أفنى فيها عمره خدمةً لحديث رسول الله ﷺ.
وقد قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحشر: 10].
وقال النبي ﷺ:
«ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه» رواه أحمد.
فمن الأدب مع العلماء أن تُعرف أقدارهم، وأن يُنتفع بعلمهم، وأن يُرد الخطأ – إن وُجد – بعلمٍ وعدلٍ وأدب، لا بتتبعٍ متشوفٍ للطعن ولا بتشغيبٍ يفرح به أهل الأهواء.
أما أن يخرج فسلٌ كعرفات اليمني الكذاب الماكر يتتبع الإمام الألباني رحمه الله بالتنقص واللمز، وهو لم يبلغ عشر معشار منزلته في العلم ولا في خدمة السنة؛ ألا فليقم الحجر وليذهب بعيدا عند المذهب عند كنف رعاة البقر
والله المستعان، وعليه التكلان.
وكتب: أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي عفا الله عنه
16 مارس 1447