إذا قال الشيخ عن شخصٍ إنه على اعتقاد الخوارج، أو إنه خارجي، أو قطبي، فهل يُعَدُّ هذا حُكماً بأن هذا الرجل مبتدع؟ وهل يجوز لنا أن نصفه…
السؤال مئة وأربعة وأربعون:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته شيخنا الفاضل
أحسن الله اليكم و بارك الله فيكم
إذا قال الشيخ عن شخصٍ إنه على اعتقاد الخوارج، أو إنه خارجي، أو قطبي، فهل يُعَدُّ هذا حُكماً بأن هذا الرجل مبتدع؟ وهل يجوز لنا أن نصفه بأنه مبتدع؟
الحمد لله:
الجواب يُبنى على التفريق بين الوصف و الحكم:
١- الوصف:
إذا قال الشيخ عن شخصٍ: "عنده اعتقاد الخوارج"، أو "عنده فكر قطبي"، فهذا في أصله إخبارٌ عن حاله وما ظهر من أقواله وأفكاره، وهو نوع من التوصيف لخطئه ومنهجه. فالوصف لا يساوي مباشرةً الحكم العام عليه بأنه مبتدع، بل قد يقصد الشيخ أنه وقع في مقالات الخوارج أو في منهج القطبيين، من غير أن يقطع بكونه قد استحق الحكم بالابتداع المطلق.
٢- الحكم:
إطلاق لفظ المبتدع على شخصٍ هو حكم شرعي، لا يُبنى على مجرد وجود خطأ أو شبهات، بل على تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
٣- وأما موقف طالب العلم:
إذا وصف الشيخ رجلاً بأنه "خارجي" أو "قطبي"، فالواجب على طالب العلم أن يفهم أن الشيخ حذَّر من فكره ومنهجه، وأن عليه أن يحذر هو الآخر من هذا الفكر. أما تنزيل حكم المبتدع على ذلك الشخص بعينه، فالأولى أن يُترك لأهل العلم الراسخين الذين يعرفون حاله تمام المعرفة.
٤- وعليه؛ فالضابط المنهجي هو:
أن الوصف بأن فلانًا "على اعتقاد الخوارج" أو "قطبي" هو تحذيرٌ من فكره ومنهجه، ولا يلزم منه الحكم عليه ابتداءً بأنه مبتدع؛ لأن الحكم بالتبديع المطلق شأنٌ يختص به العلماء الراسخون بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع. فإن صرَّح العالم فقال: "فلان مبتدع"، فذلك حكمه، ويجب قبوله من باب قبول خبر الثقة. أما ما دون ذلك فهو تنبيه على انحراف خطير يجب اجتنابه، دون أن يُنزَّل عليه لفظ المبتدع إلا ببيانٍ صريح من أهل العلم. والله أعلم
من ضمن( سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته شيخنا الفاضل
أحسن الله اليكم و بارك الله فيكم
إذا قال الشيخ عن شخصٍ إنه على اعتقاد الخوارج، أو إنه خارجي، أو قطبي، فهل يُعَدُّ هذا حُكماً بأن هذا الرجل مبتدع؟ وهل يجوز لنا أن نصفه بأنه مبتدع؟
الحمد لله:
الجواب يُبنى على التفريق بين الوصف و الحكم:
١- الوصف:
إذا قال الشيخ عن شخصٍ: "عنده اعتقاد الخوارج"، أو "عنده فكر قطبي"، فهذا في أصله إخبارٌ عن حاله وما ظهر من أقواله وأفكاره، وهو نوع من التوصيف لخطئه ومنهجه. فالوصف لا يساوي مباشرةً الحكم العام عليه بأنه مبتدع، بل قد يقصد الشيخ أنه وقع في مقالات الخوارج أو في منهج القطبيين، من غير أن يقطع بكونه قد استحق الحكم بالابتداع المطلق.
٢- الحكم:
إطلاق لفظ المبتدع على شخصٍ هو حكم شرعي، لا يُبنى على مجرد وجود خطأ أو شبهات، بل على تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
٣- وأما موقف طالب العلم:
إذا وصف الشيخ رجلاً بأنه "خارجي" أو "قطبي"، فالواجب على طالب العلم أن يفهم أن الشيخ حذَّر من فكره ومنهجه، وأن عليه أن يحذر هو الآخر من هذا الفكر. أما تنزيل حكم المبتدع على ذلك الشخص بعينه، فالأولى أن يُترك لأهل العلم الراسخين الذين يعرفون حاله تمام المعرفة.
٤- وعليه؛ فالضابط المنهجي هو:
أن الوصف بأن فلانًا "على اعتقاد الخوارج" أو "قطبي" هو تحذيرٌ من فكره ومنهجه، ولا يلزم منه الحكم عليه ابتداءً بأنه مبتدع؛ لأن الحكم بالتبديع المطلق شأنٌ يختص به العلماء الراسخون بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع. فإن صرَّح العالم فقال: "فلان مبتدع"، فذلك حكمه، ويجب قبوله من باب قبول خبر الثقة. أما ما دون ذلك فهو تنبيه على انحراف خطير يجب اجتنابه، دون أن يُنزَّل عليه لفظ المبتدع إلا ببيانٍ صريح من أهل العلم. والله أعلم
من ضمن( سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )