في وحده معها بنت صغيره عمرها ست وفيها اسهال ونقطة في الأرض والام لم تراه وفرشت السجادة وصلت العشاء والتراويح ورفعت السجادة
السؤال: مئتان وثلاثة وخمسون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في وحده معها بنت صغيره عمرها ست وفيها اسهال ونقطة في الأرض والام لم تراه وفرشت السجادة وصلت العشاء والتراويح ورفعت السجادة
وبعدين رأت في الأرض النجاسة ولكن نست أنه في السجادة وصلت الفجر كذاك فوق السجادة وبعدين ذكرت وغسلت السجادة وهي تسأل عن الصلاة هل تصح أم تعودها لكن قد خرج وقتها، ماذا تفعل؟
الحمد لله:
الجواب المختصر:
إذا كانت الأم لم تعلم بالنجاسة إلا بعد الصلاة، أو نسيت وجودها، فإن صلاتها صحيحة ولا إعادة عليها، سواء صلاة العشاء والتراويح أو الفجر.
لأن الله تعالى يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، وقد صح في الحديث أن الله قال: «قد فعلت»، وثبت أن النبي ﷺ صلى مرة وفي نعليه أذى، فلما أخبره جبريل خلعهما وأكمل صلاته، ولم يُعِد أولها. رواه أبو داود وصححه الإمام الألباني رحمه الله.
فما دامت لم تتعمد الصلاة مع النجاسة، وإنما كان عن جهل أو نسيان، فصلاتها صحيحة، ولا إعادة عليها ولو خرج الوقت.
الجواب المفصل:
أولًا: تحرير محل النزاع:
المسألة هنا فيمن صلى وعلى بدنه أو ثوبه أو موضع صلاته نجاسة لا يعلم بها، أو علم ثم نسي، ثم تذكر بعد الفراغ من الصلاة أو بعد خروج الوقت.
ثانيًا: أقوال أهل العلم:
• قول الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة في المعتمد):
أن من صلى بالنجاسة جاهلًا أو ناسيًا ثم علم بعد الصلاة فلا إعادة عليه.
• الشافعية يرون وجوب الإعادة مطلقًا، لأن إزالة النجاسة شرط لصحة الصلاة عندهم مع الذكر والنسيان.
ثالثًا: أدلة القول بعدم الإعادة:
1- قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾ [الأحزاب: 5].
2- وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، وفي صحيح مسلم أن الله قال: «قد فعلت».
3- حديث خلع النبي ﷺ نعليه في الصلاة لما أخبره جبريل أن فيهما أذى، ولم يُعِد أول الصلاة، فلو كانت الإعادة واجبة لأمرهم بها.
وقد رجح هذا القول:
• شيخ الإسلام ابن تيمية.
• وابن القيم.
• وجماعة من المحققين، كشيخ الإسلام ابن باز رحمه الله حيث أجاب على سؤال مثله فقال: (الجواب: لا، لا تلزمك الإعادة، إذا وجد الإنسان في ثيابه أو في سراويله أو نحو ذلك نجاسة بعد الصلاة فإنه لا يعيدها، وهكذا لو كان يعلم ثم نسي حتى فرغ من الصلاة لا يعيد على الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ في بعض صلواته نبهه جبرائيل قال: إن في نعليك قذرًا، فخلعهما عليه الصلاة والسلام ولم يعد أول الصلاة، فدل ذلك على أنه لا تعاد إذا صلاها وهو جاهل أو ناسي ولم يعلم إلا بعد الفراغ فإنه لا يعيد، هذا هو الصواب. إذا سلم ثم علم أن في إزاره أو قميصه أو سراويله أو بشته نجاسة ولم يعلم إلا بعد الفراغ فإن صلاته صحيحة، هذا هو الصواب، بخلاف الحدث، أما الحدث يعيد، لو صلى يظن أنه على طهارة ثم لما فرغ علم أنه ليس على طهارة وأنه قد أحدث ريح أو بول أو غير ذلك فإنه يعيد الصلاة عند أهل العلم؛ لقوله ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور فلا تقبل الصلاة إلا بطهارة، أما النجاسة التي في الثوب فلها حكم آخر، النجاسة في الثوب أو في البشت أو في النعل أو نحو ذلك إذا لم يعلم إلا بعد الصلاة صلاته صحيحة، هذا هو المعتمد هذا هو الصواب. نعم. انتهى من فتاوى برنامج (نور على الدرب) حكم من اكتشف بعد الصلاة أن في ثيابه نجاسة [على موقعه الرسمي].
رابعًا: تنزيل الحكم على الواقعة:
الحال المذكورة فيها مرحلتان:
العشاء والتراويح:
لم تعلم بالنجاسة إلا بعد الفراغ فالصلاة صحيحة بلا خلاف معتبر عند القائلين بعدم الإعادة.
الفجر:
كانت قد علمت بوجود النجاسة في الأرض، لكنها نسيت أنها انتقلت إلى السجادة فهذا نسيان محض، والنسيان مرفوع، فالصلاة صحيحة كذلك على الراجح.
خامسًا: هل تعيد احتياطًا؟
لا يلزمها ذلك، لكن لو أرادت الاحتياط وأعادت الفجر فقط خروجًا من خلاف الشافعية فلا بأس، مع التنبيه أن ذلك استحباب لا وجوب.
لأن الراجح: أنه لا إعادة عليها، وصلاتها صحيحة، وتغسل السجادة فقط، ولا حرج عليها شرعًا، قال ﷺ: « إنَّ اللَّهَ تجاوزَ عن أمَّتيَ الخطأَ والنِّسيانَ ومَا استُكرِهُوا عَلَيْهِ » رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني في (صحيح الجامع) [رقم: 1836]، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في وحده معها بنت صغيره عمرها ست وفيها اسهال ونقطة في الأرض والام لم تراه وفرشت السجادة وصلت العشاء والتراويح ورفعت السجادة
وبعدين رأت في الأرض النجاسة ولكن نست أنه في السجادة وصلت الفجر كذاك فوق السجادة وبعدين ذكرت وغسلت السجادة وهي تسأل عن الصلاة هل تصح أم تعودها لكن قد خرج وقتها، ماذا تفعل؟
الحمد لله:
الجواب المختصر:
إذا كانت الأم لم تعلم بالنجاسة إلا بعد الصلاة، أو نسيت وجودها، فإن صلاتها صحيحة ولا إعادة عليها، سواء صلاة العشاء والتراويح أو الفجر.
لأن الله تعالى يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، وقد صح في الحديث أن الله قال: «قد فعلت»، وثبت أن النبي ﷺ صلى مرة وفي نعليه أذى، فلما أخبره جبريل خلعهما وأكمل صلاته، ولم يُعِد أولها. رواه أبو داود وصححه الإمام الألباني رحمه الله.
فما دامت لم تتعمد الصلاة مع النجاسة، وإنما كان عن جهل أو نسيان، فصلاتها صحيحة، ولا إعادة عليها ولو خرج الوقت.
الجواب المفصل:
أولًا: تحرير محل النزاع:
المسألة هنا فيمن صلى وعلى بدنه أو ثوبه أو موضع صلاته نجاسة لا يعلم بها، أو علم ثم نسي، ثم تذكر بعد الفراغ من الصلاة أو بعد خروج الوقت.
ثانيًا: أقوال أهل العلم:
• قول الجمهور (الحنفية والمالكية والحنابلة في المعتمد):
أن من صلى بالنجاسة جاهلًا أو ناسيًا ثم علم بعد الصلاة فلا إعادة عليه.
• الشافعية يرون وجوب الإعادة مطلقًا، لأن إزالة النجاسة شرط لصحة الصلاة عندهم مع الذكر والنسيان.
ثالثًا: أدلة القول بعدم الإعادة:
1- قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾ [الأحزاب: 5].
2- وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، وفي صحيح مسلم أن الله قال: «قد فعلت».
3- حديث خلع النبي ﷺ نعليه في الصلاة لما أخبره جبريل أن فيهما أذى، ولم يُعِد أول الصلاة، فلو كانت الإعادة واجبة لأمرهم بها.
وقد رجح هذا القول:
• شيخ الإسلام ابن تيمية.
• وابن القيم.
• وجماعة من المحققين، كشيخ الإسلام ابن باز رحمه الله حيث أجاب على سؤال مثله فقال: (الجواب: لا، لا تلزمك الإعادة، إذا وجد الإنسان في ثيابه أو في سراويله أو نحو ذلك نجاسة بعد الصلاة فإنه لا يعيدها، وهكذا لو كان يعلم ثم نسي حتى فرغ من الصلاة لا يعيد على الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ في بعض صلواته نبهه جبرائيل قال: إن في نعليك قذرًا، فخلعهما عليه الصلاة والسلام ولم يعد أول الصلاة، فدل ذلك على أنه لا تعاد إذا صلاها وهو جاهل أو ناسي ولم يعلم إلا بعد الفراغ فإنه لا يعيد، هذا هو الصواب. إذا سلم ثم علم أن في إزاره أو قميصه أو سراويله أو بشته نجاسة ولم يعلم إلا بعد الفراغ فإن صلاته صحيحة، هذا هو الصواب، بخلاف الحدث، أما الحدث يعيد، لو صلى يظن أنه على طهارة ثم لما فرغ علم أنه ليس على طهارة وأنه قد أحدث ريح أو بول أو غير ذلك فإنه يعيد الصلاة عند أهل العلم؛ لقوله ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور فلا تقبل الصلاة إلا بطهارة، أما النجاسة التي في الثوب فلها حكم آخر، النجاسة في الثوب أو في البشت أو في النعل أو نحو ذلك إذا لم يعلم إلا بعد الصلاة صلاته صحيحة، هذا هو المعتمد هذا هو الصواب. نعم. انتهى من فتاوى برنامج (نور على الدرب) حكم من اكتشف بعد الصلاة أن في ثيابه نجاسة [على موقعه الرسمي].
رابعًا: تنزيل الحكم على الواقعة:
الحال المذكورة فيها مرحلتان:
العشاء والتراويح:
لم تعلم بالنجاسة إلا بعد الفراغ فالصلاة صحيحة بلا خلاف معتبر عند القائلين بعدم الإعادة.
الفجر:
كانت قد علمت بوجود النجاسة في الأرض، لكنها نسيت أنها انتقلت إلى السجادة فهذا نسيان محض، والنسيان مرفوع، فالصلاة صحيحة كذلك على الراجح.
خامسًا: هل تعيد احتياطًا؟
لا يلزمها ذلك، لكن لو أرادت الاحتياط وأعادت الفجر فقط خروجًا من خلاف الشافعية فلا بأس، مع التنبيه أن ذلك استحباب لا وجوب.
لأن الراجح: أنه لا إعادة عليها، وصلاتها صحيحة، وتغسل السجادة فقط، ولا حرج عليها شرعًا، قال ﷺ: « إنَّ اللَّهَ تجاوزَ عن أمَّتيَ الخطأَ والنِّسيانَ ومَا استُكرِهُوا عَلَيْهِ » رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني في (صحيح الجامع) [رقم: 1836]، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)