الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

هل هناك دليل على إلقاء المواعظ في المقابر قبل الدفن أو بعده.

٢٠ ذو القعدة ١٤٤٦ هـ١٨ مايو ٢٠٢٥
الفتاوىالفرق والأحزابالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالرقائق والآداب
السؤال الخامس والثلاثون:
هل هناك دليل على إلقاء المواعظ في المقابر قبل الدفن أو بعده.
الحمد لله:
المسألة خلافية بين أهل العلم فالعلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله يرى مشروعية إلقاء المواعظ في المقابر قبل وبعد الدفن، وسئل: أحد الإخوان قام وخطب فوق القبر، وكثير من الإخوان أنكروا عليه، وقالوا ما يجوز؟ فأجاب: الذي نعلم أنه مشروع تذكير الناس على حسب الحال، إن كان المكان يعني المدة طويلة؛ بسط، وإن كان الناس مشغولين؛ خفف، لكن إذا كان الناس جالسين ينتظرون، والقبر لم يكمل، بعض الأحيان يكون القبر يحتاج إلى حفر، وإلى تحسين، وإلى إصلاح، فيجلسون، ويستمعون، وتارة قد يكون جهز كل شيء، فإذا ذكرهم؛ ولو قليلًا، ولو بكلمات قليلة؛ يكون أنفع، تأسيا بالنبي -عليه الصلاة والسلام-. انتهى كلامه.
وشيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله وشيخنا العلامة الفوزان حفظه الله وغيرهما لا يرون المواظبة على إلقاء المواعظ في المقابر قبل أو بعد الفن ويرون المواظبة على هذا الفعل خلاف السنة؛ ولم يفعله السلف على سبيل المواظبة بل لو كان مرة بعد المرة لحاجة فلا بأس، قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله: (فلو قال قائل: سنجعل حديث علي حينما وقف على شفير القبر، وكذلك الحديث الآخر حينما جلس ينتظر أن يلحد القبر وتحدث إليهم، لو قال قائل: نريد أن نجعله أصلاً في هذه المسألة.
قلنا: لا صحة لذلك؛ لأنه لو كان أصلاً في هذه المسألة لاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، فلما تركه كان تركه هو السنة) انتهى من لقاء الباب المفتوح.
قلت: والقلب إلى الترك أميل، والأمر يسع فيه الخلاف والله أعلم.

مواد ذات صلة