الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

من رأى شروح علماءنا الكبار والمتخصصين في علم المصطلح يجد أنهم اعتمدوا على تعاريف وترجيحات الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله

٢٠ ذو القعدة ١٤٤٦ هـ١٨ مايو ٢٠٢٥
الفتاوىالصيام ورمضانالفقه والأحكاممصرالنوازل والأحداثعلوم الحديث
السؤال الرابع والثلاثون:
وعندي شيخنا سؤال آخر
من رأى شروح علماءنا الكبار والمتخصصين في علم المصطلح يجد أنهم اعتمدوا على تعاريف وترجيحات الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله
في غالب شأنهم، فما هو سبب اختيارهم لها؟ وأين نجد مناقشات الحافظ التفصيلية لكل من سبقه من المحدثين في التعاريف، وبارك الله فيكم؟
الحمد لله:
السبب في اختيار واعتماد علماءنا الكبار والمتخصصين في علم المصطلح على تعاريف وترجيحات الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في شروحاتهم وغالب شأنهم هو إمامته في هذا الشأن فهو حافظ إمام نحرير موسوعي ويكفي ما قاله عنه شيخه الحافظ العراقي بخطه آخر "النُّكت" التي جمعها على "علوم الحديث" لابن الصلاح المسمَّاه: "بالتقييد والإيضاح" قال: « ولما كان ‌الشيخ ‌العالمُ ‌والكامل ‌الفاضل، الإمامُ المحدِّثُ، المفيدُ المجيدُ الحافظ المتقن، الضابط، الثقة المأمون، شهاب الدين أحمد أبو الفضل ابن الشيخ الإمام العالم الأوحد المرحوم نور الدين علي ابن قطب الدين محمد، العسقلاني الأصل، المصري، الشهير بابن حَجَر، نفع اللَّه به، وبلَّغه غاية إرَبِه ممَّن وفقه اللَّه لطلبه.
إلى أن قال: فجمع الرُّواةَ والشُّيوخ، وميَّز بين النَّاسخ والمنسوخ. وجمع الموافقات والأبدال. وميَّز بين الثِّقات والضعفاء مِنَ الرِّجال، وأفرط بجِدِّه الحثيث، حتى انخرط في سلك أهل الحديث، وحصل في الزَّمن اليسير على علم غزير. وقرأ عليَّ الألفية المسماة "بالتبصرة والتذكرة" مِنْ نظمي. وقرأ عليَّ جمعَ "شرحي" عليها قراءة بحثٍ وتأمُّل ونظرٍ وتعقُّل، في مجالس آخرها في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة. وقرأ عليَّ "النُّكت" التي ألَّفتها على "علوم الحديث"، للإمام أبي عمرو بن الصَّلاح رحمه اللَّه، المسماة "بالتقييد والإيضاح لما أُطلق وأُغلق في كتاب ابن الصلاح"، في مجالس، آخرها في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وقرأ عليَّ عدَّة أجزاءٍ مِنَ "العوالي". وكتب عني عدة مجالس من "الأمالي" بعضها باستملائه.
إلى أن قال: وأجَزْتُ له أن يروي ذلك عنِّي، ويقرىء "الألفية" و"الشرح" عليها، و"النُّكت" المذكورة، ويفيدها لمن أراد، ويقرئ كتبَ الحديث، وعلومَ الحديث. وأذِنْتُ له أن يرويَ ذلك، ويلقي بذلك الدُّروس الحديثيَّة، ويروي عنِّي جميع مؤلَّفاتي ومرويَّاتي.
إلى أن قال: وهو غنيٌّ عن الوصيَّة، لرغبته في الخير. زاده اللَّه علمًا وفهمًا ووقارًا وحِلمًا، وسلَّمه حضَرًا وسفرًا. وجمع له الخيرات زُمَرًا.
كتبه عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي بخطه.
أما عن قولك: وأين نجد مناقشات الحافظ التفصيلية لكل من سبقه من المحدثين في التعاريف؟
أقول: لم أقف عليها مجموعة في كتاب ولكن من أثرى كتبه التي حفلت بذلك (فتح الباري) حتى قال الشوكاني رحمه الله: (لا هجرة بعد الفتح، أي: لا رحلة في طلب الحديث بعد تصنيف كتاب فتح الباري)، ثم كتابه النكت على كتاب ابن الصلاح بتحقيق شيخنا العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله، والناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، عدد المجلدات: ٢، وثم كتابه تهذيب التهذيب ومختصره تقريب التهذيب وغير ذلك تجد الدُّرَ المنثور في كتبه، وكل يؤخذ منه ويرد إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلم

مواد ذات صلة