الجواب بعون الملك الوهاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله شيخنا وبارك فيكم
الأسئلة التالية أرجو إفادتنا بالإجابة عليها:
١ / من قرأت في الركعة سورة ولم تتيقن من انها قرأت سورة الفاتحة .فهل تأتي بسورة الفاتحة بعد قراءة السورة أم تقرأ الفاتحة وتأتي بالسورة بعدها .
٢/ سفر النساء من غير محرم من كفر الشيخ للقاهرة في الإجازات لقضاء الإجازة مع أقربائهن. وبعضهن بسبب ظروف الحرب تجد محارمهن بعيدين في مناطق أخرى.
٣/ قراءة قنوت الوتر يكون قبل الركوع أم بعد الرفع منه أم يجوز هذا وهذا ؟
٤/ من هو مصاب بالسحر أو العين هل يحاسب ببعض الذنوب مثلا إن فعلها؟
الحمد لله:
الجواب بعون الملك الوهاب:
السؤال مئتان وثلاثة وتسعون:
١/ من قرأت في الركعة سورة ولم تتيقن من أنها قرأت الفاتحة، فهل تأتي بالفاتحة بعد السورة أم تقرأ الفاتحة ثم السورة؟
إذا لم تتيقن من قراءة الفاتحة، فإن الأصل أنها لم تأت بها؛ لأن اليقين لا يزول بالشك.
وعليه:
إن تذكرت وهي لا تزال في القيام قبل أن تركع، فإنها تقرأ سورة الفاتحة أولًا؛ لأنها ركن، ثم إن شاءت قرأت بعدها سورة، وإن تركت السورة فلا حرج؛ لأنها سنة.
أما إذا ركعت ثم تذكرت أنها لم تقرأ الفاتحة، فإن تلك الركعة لا تصح؛ لأن الفاتحة ركن، وتقوم الركعة التي بعدها مقامها، ثم تسجد للسهو في آخر الصلاة عند جمهور أهل العلم.
أما إذا كان مجرد وسواس بعد أن غلب على ظنها أنها قرأت الفاتحة، فلا تلتفت إليه.
السؤال مئتان وأربعة وتسعون:
٢/ سفر النساء من كفر الشيخ إلى القاهرة لقضاء الإجازة عند أقاربهن، وبعضهن لا يجدن محرمًا بسبب ظروف الحرب، فما الحكم؟
الأصل أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم؛ لقول النبي ﷺ: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم».
وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم.
ولا يغيّر هذا الحكم مجرد كون السفر لقضاء الإجازة أو زيارة الأقارب.
أما إذا وجدت ضرورة معتبرة لا يمكن دفعها إلا بالسفر، ولم يوجد محرم، فهذه تُقدَّر بقدرها، ويُرجع فيها إلى أهل العلم مع معرفة تفاصيل الحال.
وأما مجرد الترفيه أو الزيارة أو قضاء الإجازة، فلا يبيح السفر بلا محرم.
السؤال مئتان وخمسة وتسعون:
٣/ قنوت الوتر: هل يكون قبل الركوع أم بعد الرفع منه؟
ثبت الأمران عن السلف.
لكن أكثر الأحاديث الصحيحة والآثار تدل على أن القنوت في الوتر بعد الرفع من الركوع، وهو الذي رجحه كثير من أهل العلم.
وقد ورد أيضًا عن بعض السلف أنه قبل الركوع.
فالأمران جائزان، والأمر فيه سعة، وإن كان القنوت بعد الركوع أقوى من جهة الدليل عند كثير من المحققين.
السؤال مئتان وستة وتسعون:
٤/ من أصيب بالسحر أو العين، هل يحاسب ببعض الذنوب؟
الإصابة بالسحر أو العين ليست ذنبًا في نفسها، ولا يؤاخذ العبد بها.
بل قد تكون ابتلاءً يرفع الله به الدرجات ويكفر به السيئات إذا صبر واحتسب.
أما ما قد يقع من المصاب من تقصير أو ذنب وهو باقٍ على عقله واختياره، فإنه يحاسب على فعله كسائر المكلفين.
أما إذا بلغ به المرض حدًّا زال معه عقله أو إدراكه، فإنه غير مكلف حال زوال العقل؛ لقول النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاثة ... وذكر منها: وعن المجنون حتى يفيق».
فينبغي للمصاب بالسحر أو العين أن يكثر من الرقية الشرعية، والمحافظة على الأذكار، والتوكل على الله، والصبر والاحتساب، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 102]. والله تعالى أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)