عندي سؤال بخصوص والدي اللذين ليسا مسلمين فيأكلان لحم دجاج لم يُذبَح على الطريقة الشرعية، فيقطعانه بسكين، ثم يدخلان هذه السكين في السمن…
السؤال: الثلاثمائة وثلاثة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحسن الله إليكم شيخنا،
عندي سؤال بخصوص والدي اللذين ليسا مسلمين فيأكلان لحم دجاج لم يُذبَح على الطريقة الشرعية، فيقطعانه بسكين، ثم يدخلان هذه السكين في السمن والعسل وإلخ من الأطعمة التي توضع على الخبز. فهل يجب علي التوقف عن أكل هذه الأطعمة؟ وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله وبارك فيكم.
إذا كان والداك غير مسلمين، والدجاج الذي يأكلانه ميتةً غير مذبوحة ذبحًا شرعيًّا، ثم يستعملان السكين التي قطعا بها هذا اللحم في السمن أو العسل أو غيرهما، فلا يلزمك ترك هذه الأطعمة بمجرد ملامسة السكين لها؛ لأن الأصل في الأطعمة الطهارة، ولا يحكم بنجاستها إلا بيقين أو غلبة ظن معتبرة.
ثم إن بدن الكافر وعرقه ويده ليست نجسة نجاسةً حسية على الراجح، وإنما النجاسة متعلقة بالميتة نفسها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28]، والمراد عند جمهور أهل العلم نجاسة الاعتقاد، لا أن أبدانهم نجسة حسًّا.
لكن إن تيقنتَ أن على السكين شيئًا من عين لحم الميتة أو دهنها، ثم انتقل ذلك بعينه إلى السمن أو العسل، فهنا لا تأكل الموضع الذي تيقنت وصول النجاسة إليه؛ لأن الميتة نجسة، وما أصابته عين النجاسة يتنجس.
أما مجرد استعمال السكين في تقطيع اللحم ثم إدخالها في السمن أو العسل **من غير يقين ببقاء عين النجاسة عليها، فلا تلتفت إلى الوساوس والاحتمالات، ولا تجعل ذلك سببًا لترك الطعام.
والأحوط والأطيب لك، مع ذلك، أن تستعمل سكينًا وأدوات خاصة بك، وأن تضع طعامك في أوعية مستقلة إن تيسر، لا على سبيل الوسوسة، وإنما محافظةً على طعامك من النجاسة المحتملة، وحسنًا للتعامل مع والديك. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحسن الله إليكم شيخنا،
عندي سؤال بخصوص والدي اللذين ليسا مسلمين فيأكلان لحم دجاج لم يُذبَح على الطريقة الشرعية، فيقطعانه بسكين، ثم يدخلان هذه السكين في السمن والعسل وإلخ من الأطعمة التي توضع على الخبز. فهل يجب علي التوقف عن أكل هذه الأطعمة؟ وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله وبارك فيكم.
إذا كان والداك غير مسلمين، والدجاج الذي يأكلانه ميتةً غير مذبوحة ذبحًا شرعيًّا، ثم يستعملان السكين التي قطعا بها هذا اللحم في السمن أو العسل أو غيرهما، فلا يلزمك ترك هذه الأطعمة بمجرد ملامسة السكين لها؛ لأن الأصل في الأطعمة الطهارة، ولا يحكم بنجاستها إلا بيقين أو غلبة ظن معتبرة.
ثم إن بدن الكافر وعرقه ويده ليست نجسة نجاسةً حسية على الراجح، وإنما النجاسة متعلقة بالميتة نفسها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28]، والمراد عند جمهور أهل العلم نجاسة الاعتقاد، لا أن أبدانهم نجسة حسًّا.
لكن إن تيقنتَ أن على السكين شيئًا من عين لحم الميتة أو دهنها، ثم انتقل ذلك بعينه إلى السمن أو العسل، فهنا لا تأكل الموضع الذي تيقنت وصول النجاسة إليه؛ لأن الميتة نجسة، وما أصابته عين النجاسة يتنجس.
أما مجرد استعمال السكين في تقطيع اللحم ثم إدخالها في السمن أو العسل **من غير يقين ببقاء عين النجاسة عليها، فلا تلتفت إلى الوساوس والاحتمالات، ولا تجعل ذلك سببًا لترك الطعام.
والأحوط والأطيب لك، مع ذلك، أن تستعمل سكينًا وأدوات خاصة بك، وأن تضع طعامك في أوعية مستقلة إن تيسر، لا على سبيل الوسوسة، وإنما محافظةً على طعامك من النجاسة المحتملة، وحسنًا للتعامل مع والديك. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)