قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله) هل في صلاة النفل والفريضة؟
السؤال: مئتان وأربعة وخمسون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله) هل في صلاة النفل والفريضة؟
الحمد لله:
هذا الحديث أصلٌ في إباحة خروج النساء إلى المساجد، وهو عامٌّ لم يقيَّد بنوع صلاة دون أخرى، فيدخل فيه:
صلاة الفريضة: وهي الأصل، وقد كانت النساء يشهدنها مع النبي ﷺ.
وصلاة النوافل: كقيام الليل (التراويح) وغيرها، بدليل حضورهن مع النبي ﷺ في رمضان.
والأدلة على العموم، ومنها:
1- قوله ﷺ: «لا تمنعوا…» جاء بلفظ عام يشمل كل ما يُسمى صلاة في المسجد.
2- ثبت في الصحيح أن النساء كنّ يصلين مع النبي ﷺ: الفروض.
3- وقيام رمضان (كما في حديث قيامه بالناس ليالي ثم تركه خشية أن تُفرض).
لكن هذا الإذن ليس مطلقًا بلا قيد، بل له ضوابط:
1- عدم التبرج والتطيب، قال ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» (رواه مسلم).
2- إذن الزوج (عند كثير من أهل العلم)، لقوله ﷺ: « إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا » (متفق عليه).
3- أمن الفتنة: فإن وُجدت فتنة أو مفسدة راجحة، جاز المنع لأجل العارض لا لأصل الحكم.
تنبيه مهم:
مع جواز خروجها، فقد قال ﷺ: « وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود [رقم: 576]، والإرواء [رقم: 515].
ولقوله ﷺ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي دَارِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا خَارِجٍ» قال المنذري: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيِّد.
فدلّ على أن:
الصلاة في البيت أفضل للمرأة، لكن لا تُمنع إذا أرادت المسجد مع الالتزام بالضوابط، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
18 شوال 1447
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إيماء الله مساجد الله) هل في صلاة النفل والفريضة؟
الحمد لله:
هذا الحديث أصلٌ في إباحة خروج النساء إلى المساجد، وهو عامٌّ لم يقيَّد بنوع صلاة دون أخرى، فيدخل فيه:
صلاة الفريضة: وهي الأصل، وقد كانت النساء يشهدنها مع النبي ﷺ.
وصلاة النوافل: كقيام الليل (التراويح) وغيرها، بدليل حضورهن مع النبي ﷺ في رمضان.
والأدلة على العموم، ومنها:
1- قوله ﷺ: «لا تمنعوا…» جاء بلفظ عام يشمل كل ما يُسمى صلاة في المسجد.
2- ثبت في الصحيح أن النساء كنّ يصلين مع النبي ﷺ: الفروض.
3- وقيام رمضان (كما في حديث قيامه بالناس ليالي ثم تركه خشية أن تُفرض).
لكن هذا الإذن ليس مطلقًا بلا قيد، بل له ضوابط:
1- عدم التبرج والتطيب، قال ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» (رواه مسلم).
2- إذن الزوج (عند كثير من أهل العلم)، لقوله ﷺ: « إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا » (متفق عليه).
3- أمن الفتنة: فإن وُجدت فتنة أو مفسدة راجحة، جاز المنع لأجل العارض لا لأصل الحكم.
تنبيه مهم:
مع جواز خروجها، فقد قال ﷺ: « وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود [رقم: 576]، والإرواء [رقم: 515].
ولقوله ﷺ: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي دَارِهَا خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهَا خَارِجٍ» قال المنذري: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيِّد.
فدلّ على أن:
الصلاة في البيت أفضل للمرأة، لكن لا تُمنع إذا أرادت المسجد مع الالتزام بالضوابط، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
18 شوال 1447