الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

سائلة تقول بأنها أمس وهي صائمة رأت إفرازا ابيضا وفيه قليلا من الدم وهذه المرأة من النوع الذي لديها افرازات دائما لا تفارقها وعادة ما…

٥ رمضان ١٤٤٧ هـ٢٢ فبراير ٢٠٢٦
الفتاوىالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالصيام ورمضانالأسرة والمرأة
السؤال مئتان وتسعة وأربعون:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا حياكم الله
سائلة تقول بأنها أمس وهي صائمة رأت إفرازا ابيضا وفيه قليلا من الدم وهذه المرأة من النوع الذي لديها افرازات دائما لا تفارقها وعادة ما يكون لون هذه الافرازات ابيضا وامس رأت افرازا ابيضا فيه القليل من الدم قدر النقطة او اقل ثم بعدنا رأت تلك الافرازات التي اعتادت رأيتها باللون الابيض لونها يمسل الى البني وهذه المرأة قد تاخرت عندها حيضتها حوالي 9 ايام المهم ان تلك الافرازات باللون البني لم تظهر طويلا فظهرت امس والبارحة ليلا ثم لم تعد تاتي فماذا عليها هل تصلي وتصوم ام لا؟.

الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخانا الحبيب، وبارك فيك.
الجواب المختصر:
إذا لم ترَ المرأة دمًا صريحًا يجري كدم الحيض المعروف عندها، وإنما رأت إفرازًا أبيض فيه نقطة دم يسيرة، ثم إفرازًا بنيًّا خفيفًا لم يستمر، فهذا لا يُعدّ حيضًا ما لم يتصل بدم الحيض المعروف بصفته.
فالواجب عليها:
أن تُصلِّي
وأن تصوم
وأن تتحفَّظ وتتوضأ لكل صلاة إن كان الخارج مستمرًّا
فإن نزل بعد ذلك دم الحيض الصريح المعروف بلونه وصفته، فإنها تترك الصلاة والصوم من وقت نزوله.

الجواب المفصّل:
أولًا: الأصل في الإفرازات:
الإفرازات البيضاء المعتادة طاهرة على الصحيح من قولي أهل العلم، وهي من جنس رطوبات الفرج، ولا تُعد حيضًا ولا استحاضة.
وقد كان شيخنا الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله يرى أولًا نجاستها إذا خرجت، ثم رجع إلى القول بطهارتها، وهو الأرجح.
وثبت عن الصحابيات رضي الله عنهن التفريق بين الحيض وغيره، كما في حديث أم عطية رضي الله عنها قالت:
«كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بعد الطُّهر شيئًا»
رواه البخاري
فدلَّ على أن الكدرة (البني) والصفرة إذا كانت بعد تحقق الطهر فليست حيضًا.
ثانيًا: حكم النقطة اليسيرة من الدم
إذا رأت:
إفرازًا أبيض
وفيه نقطة دم يسيرة جدًا
ولم يتصل ذلك بدم جارٍ
فلا يُحكم بكونه حيضًا؛ لأن الحيض:
دم له صفة معلومة (أسود أو أحمر غامق)
له سيلان وجريان
تعرفه النساء بعادتهن
وقد قال النبي ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها:
«إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي»
متفق عليه، فعلّق الحكم على إقبال الحيضة، أي الدم المعروف.
ثالثًا: تأخر الحيض تسعة أيام:
تأخر الحيض لا يجعل كل دم يُرى حيضًا، بل العبرة:
بوجود دم الحيض بصفته
واتصاله
وبلوغه قدرًا يُعد دمًا لا مجرد نقطة عارضة
والأصل بقاء الطهر حتى يثبت الحيض بيقين؛ لأن القاعدة: «اليقين لا يزول بالشك».
رابعًا: الكدرة والبنية قبل الحيض:
فإن كانت الكدرة:
متصلة بدم الحيض
أو في زمن العادة واتصل بها الدم
فهي من الحيض.
أما إن:
ظهرت يومًا أو بعض يوم
ثم انقطعت تمامًا
ولم يعقبها دم حيض صريح
فليست حيضًا، بل من جنس الاضطرابات أو الاستحاضة الخفيفة.
وهذا الذي يظهر من مجموع كلام جمهور أهل العلم.
وعليه:
بناءً على الوصف المذكور:
إفراز أبيض معتاد
نقطة دم يسيرة جدًا
إفراز بني خفيف ليوم واحد
ثم انقطاع تام
دون نزول دم حيض معروف
فهي طاهر:
تُصلِّي
وتصوم
وتتحفظ وتتوضأ لكل صلاة إن كان الخارج مستمرًا
فإن نزل بعد ذلك دم الحيض الصريح، تركت العبادة من وقت نزوله. والله أعلم.

من ضمن( سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )

مواد ذات صلة