الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

حصل نزاع بين أهل قريتين وسبب الخلاف كان على أرض زراعية ،كل يدعي أنها ملكه

٩ صفر ١٤٤٧ هـ٣ أغسطس ٢٠٢٥
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفيةالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالصيام ورمضانالزكاة والصدقات
السؤال الرابع والستون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل حفظكم الله
حصل نزاع بين أهل قريتين وسبب الخلاف كان على أرض زراعية ،كل يدعي أنها ملكه
وأدى هذا الخلاف إلى أن قام كل من أهل القريتين بطرد وإخراج بعضهم بعضا بحجة أنهم هم الذين سكنوا هذه المنطقة أولاً؛ وأن الأرض ملكهم؛ وتحاكموا إلى السلطات الإدارية في منطقتنا، ولم تنتهِ المشكلة ثم ذهبوا إلى المَحاكمِ الوضعية وحتى الآن لم يحسم الخلاف.
السؤال: ما حكم مساعدتهم بالمال وإن أبى الشخص هذه المشاركة يقوم أهل القرية كلهم بهجره كليا؟
الحمد لله:
إذا كانت المساعدة المالية المقصودة تذهب لدعم طرف على حساب طرف آخر في نزاع لم يُفصل فيه شرعاً، فإن المشاركة في ذلك لا تجوز، لما فيها من إعانة على البغي أو الظلم، وقد قال الله تعالى: "وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: 2].
أما إذا كانت المساعدة المالية تذهب للصلح بين الطرفين، أو لرأب الصدع، أو دفع الديات، أو تخفيف الفتنة والنزاع، فهذا أمر مستحب بل من أفضل القُربات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ‌إِصْلَاحُ ‌ذَاتِ ‌الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ.» رواه أبو داود والترمذي وهو صحيح؛ وتهديد الشخص بالهجر إن لم يدفع: لا يجوز شرعاً، بل هو نوع من الإكراه والظلم ؛ والإجبار على إعانة طرف في نزاع لم يُحسم شرعاً، فلا يجوز لأهل القرية أن يهجروك إن لم تدفع، وإن فعلوا فهو نوع من الظلم الجماعي، يأثم عليه الجميع؛ والله يتولى نصرك إن كنت على الحق؛ وإن استطعت أن تسعى بينهم بالإصلاح، أو الدعوة للّجوء إلى قاضٍ شرعي يحكم بينهم بحكم الله، فلك بذلك أجر عظيم، وأسأل الله أن يُصلح ذات بينهم، ويحقن دماءهم، ويردهم إلى الحق رداً جميلاً. والله أعلم

مواد ذات صلة