عاوزه أسألك كيف أكون قويه عند الابتلاء؛ أنا مصابه بسحر تعطيل ومتقبله الأمر أنو ابتلاء لكن لما يفشل لي امر بدخل في اكتئاب وما قادره اتخلص…
السؤال الثالث والستون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عاوزه أسألك كيف أكون قويه عند الابتلاء؛ أنا مصابه بسحر تعطيل ومتقبله الأمر أنو ابتلاء لكن لما يفشل لي امر بدخل في اكتئاب وما قادره اتخلص من الأمر ده ممكن توجهني بارك الله فيك.
الحمد لله:
الابتلاء بالسحر من أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان، لأنه غالبًا ما يكون خفيًا ومؤلمًا في الجسد والنفس والروح، ويؤثر على حياتك كلها. لكن مع ذلك، نحن على إيمان راسخ أن الله قادر على أن يشفيك منه تمامًا، فقط تحتاجين أن تكوني متوكلة عليه حق التوكل، وتأخذي بالأسباب الشرعية، والقوّة عند الابتلاء ليست مستحيلة، بل تُكتسب وتُبنى، وهذه بعض الخطوات التي تساعدك على أن تكوني قوية وقت الشدة:
1. الإيمان بأن الابتلاء اختبار وليس عقوبة، فالله لا يبتلي عبده ليُعذبه، بل ليطهّره، أو يرفع درجته، أو يُعيده إليه. إذا آمنتِ أن وراء الابتلاء حكمة، ستجدين راحة داخلية تعينك على الصبر؛ قال تعالى: "ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين." (البقرة: 155)
2. الرضا وليس فقط الصبر: فالصبر هو عدم الاعتراض، أما الرضا فهو القبول الداخلي. الرضا يمنحك طمأنينة قلبية، ويجعلك أكثر قوة.
3. الاستعانة بالله والدعاء: فوقت الابتلاء، أكثر ما تحتاجينه هو القرب من الله، بالدعاء ورفع الشكوى إليه؛ نعم؛ اشتكي إلى الله وقولي له كل ما في قلبك؛ فالدعاء يُبدّد الضيق، ولو لم يتغير الواقع، ستتغير نفسك من الداخل.
فمثلا: قولي: "يا رب أعني، أنا ضعيفة وأحتاجك، أحتاج مساعدتك، يا رب اشفني وهكذا" – فقط هذه الكلمات كافية ليفتح الله لك أبوابًا ما كنتِ تتوقعيها.
4. تذكري أن كل شيء مؤقت: فالبلاء لا يدوم، وحتى أشد اللحظات تمر. فكّري في مواقف صعبة مرّت من قبل، وتجاوزتيها. ستمر هذه أيضًا، فكل مُرٍّ سيمُرُّ.
5. أحسني الظن بالله دائمًا
قد لا تفهمين الآن لماذا حدث ما حدث، لكن الله لا يُدبّر لعبده إلا الخير. ثقي بذلك، حتى لو كان الظاهر خلافه.
6. جالسي أناساً يُذكّرونك بالله: نعم ابحثي عمَّن يُقويك، لا من يُضعفك. تجنّبي أصحاب الشكوى المستمرة. القوّة أحيانًا تأتي من الكلمة الطيبة من صديقة، أو درس، أو موعظة، أو موقف يُلهمك.
7. لا تهملي قراءة القرآن، وخاصة سورة البقرة واظبي عليها، وعلى الأذكار الراتبة والمطلقة؛ قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ. اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ. أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ. رواه مسلم في (صحيحه) [2/197 رقم: ٨٠٤].، ولا تهملي الرقية الشرعية؛ بأن ترقي نفسك، أو اذهبي إلى رجل صالح على السنة أو امرأة صالحة على السنة ترقيكِ.
8. وأيضاً لا تهملي نفسك أثناء البلاء: فاهتمي بصحتك، أكلك، نومك، مظهرك... الاعتناء بنفسك جزء من القوة، وجزء من تجاوز الأزمة، فلا تقعي فريسة لليأس، وأحسني الظن بالله دائما.
9- الإكثار من الاستغفار والصدقة: أحيانًا يكون البلاء ليرجع العبد لربه، والاستغفار والصدقة من أسباب رفع البلاء.
10- وأخيراً: اعلمي أن الله أقوى من كل ساحر، قال تعالى: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طه: 69]؛ وقال تعالى: (وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ) [البقرة: 102]، فالسحر ضعيف أمام قدرة الله، وكل من استعان بالله واستعاذ به، نُصر، ولا تنسي حديث المرأة التي كانت تصرع ففيه عزاء وطمأنينة لكل من ابتُلي، وخاصة من يُعاني من السحر أو المسّ أو أي بلاء في الجسد أو النفس، عن عَطَاء بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: (إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ). فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. متفق عليه.، والله أعلم، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك شفاء لا يغادر سقما، وأن يرفع عنكِ كل بلاء، ويكتب لكِ الشفاء التام والعافية الدائمة.
من ضمن سلسلة (الإجابة عن الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عاوزه أسألك كيف أكون قويه عند الابتلاء؛ أنا مصابه بسحر تعطيل ومتقبله الأمر أنو ابتلاء لكن لما يفشل لي امر بدخل في اكتئاب وما قادره اتخلص من الأمر ده ممكن توجهني بارك الله فيك.
الحمد لله:
الابتلاء بالسحر من أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان، لأنه غالبًا ما يكون خفيًا ومؤلمًا في الجسد والنفس والروح، ويؤثر على حياتك كلها. لكن مع ذلك، نحن على إيمان راسخ أن الله قادر على أن يشفيك منه تمامًا، فقط تحتاجين أن تكوني متوكلة عليه حق التوكل، وتأخذي بالأسباب الشرعية، والقوّة عند الابتلاء ليست مستحيلة، بل تُكتسب وتُبنى، وهذه بعض الخطوات التي تساعدك على أن تكوني قوية وقت الشدة:
1. الإيمان بأن الابتلاء اختبار وليس عقوبة، فالله لا يبتلي عبده ليُعذبه، بل ليطهّره، أو يرفع درجته، أو يُعيده إليه. إذا آمنتِ أن وراء الابتلاء حكمة، ستجدين راحة داخلية تعينك على الصبر؛ قال تعالى: "ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين." (البقرة: 155)
2. الرضا وليس فقط الصبر: فالصبر هو عدم الاعتراض، أما الرضا فهو القبول الداخلي. الرضا يمنحك طمأنينة قلبية، ويجعلك أكثر قوة.
3. الاستعانة بالله والدعاء: فوقت الابتلاء، أكثر ما تحتاجينه هو القرب من الله، بالدعاء ورفع الشكوى إليه؛ نعم؛ اشتكي إلى الله وقولي له كل ما في قلبك؛ فالدعاء يُبدّد الضيق، ولو لم يتغير الواقع، ستتغير نفسك من الداخل.
فمثلا: قولي: "يا رب أعني، أنا ضعيفة وأحتاجك، أحتاج مساعدتك، يا رب اشفني وهكذا" – فقط هذه الكلمات كافية ليفتح الله لك أبوابًا ما كنتِ تتوقعيها.
4. تذكري أن كل شيء مؤقت: فالبلاء لا يدوم، وحتى أشد اللحظات تمر. فكّري في مواقف صعبة مرّت من قبل، وتجاوزتيها. ستمر هذه أيضًا، فكل مُرٍّ سيمُرُّ.
5. أحسني الظن بالله دائمًا
قد لا تفهمين الآن لماذا حدث ما حدث، لكن الله لا يُدبّر لعبده إلا الخير. ثقي بذلك، حتى لو كان الظاهر خلافه.
6. جالسي أناساً يُذكّرونك بالله: نعم ابحثي عمَّن يُقويك، لا من يُضعفك. تجنّبي أصحاب الشكوى المستمرة. القوّة أحيانًا تأتي من الكلمة الطيبة من صديقة، أو درس، أو موعظة، أو موقف يُلهمك.
7. لا تهملي قراءة القرآن، وخاصة سورة البقرة واظبي عليها، وعلى الأذكار الراتبة والمطلقة؛ قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ. اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ. أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ. رواه مسلم في (صحيحه) [2/197 رقم: ٨٠٤].، ولا تهملي الرقية الشرعية؛ بأن ترقي نفسك، أو اذهبي إلى رجل صالح على السنة أو امرأة صالحة على السنة ترقيكِ.
8. وأيضاً لا تهملي نفسك أثناء البلاء: فاهتمي بصحتك، أكلك، نومك، مظهرك... الاعتناء بنفسك جزء من القوة، وجزء من تجاوز الأزمة، فلا تقعي فريسة لليأس، وأحسني الظن بالله دائما.
9- الإكثار من الاستغفار والصدقة: أحيانًا يكون البلاء ليرجع العبد لربه، والاستغفار والصدقة من أسباب رفع البلاء.
10- وأخيراً: اعلمي أن الله أقوى من كل ساحر، قال تعالى: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طه: 69]؛ وقال تعالى: (وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ) [البقرة: 102]، فالسحر ضعيف أمام قدرة الله، وكل من استعان بالله واستعاذ به، نُصر، ولا تنسي حديث المرأة التي كانت تصرع ففيه عزاء وطمأنينة لكل من ابتُلي، وخاصة من يُعاني من السحر أو المسّ أو أي بلاء في الجسد أو النفس، عن عَطَاء بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: (إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ). فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. متفق عليه.، والله أعلم، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك شفاء لا يغادر سقما، وأن يرفع عنكِ كل بلاء، ويكتب لكِ الشفاء التام والعافية الدائمة.
من ضمن سلسلة (الإجابة عن الأسئلة الواردة على الخاص)