الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

لدي سؤال بارك الله فيك، يوجد حساب يبيع كتبًا في العقيدة والسنة، ولكن الشخص الذي يديره ظاهرُه أنه على البدعة ويكفِّر علماءنا. وقد أُثير…

١٩ صفر ١٤٤٨ هـ٢ أغسطس ٢٠٢٦
الفتاوىالعقيدة والتوحيدالمنهج والدعوة السلفية
السؤال مئتان وتسعون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤال بارك الله فيك، يوجد حساب يبيع كتبًا في العقيدة والسنة، ولكن الشخص الذي يديره ظاهرُه أنه على البدعة ويكفِّر علماءنا. وقد أُثير إشكال حول جواز متابعة مثل هذا الحساب في وسائل التواصل لمجرد الاطلاع على الكتب التي يعرضها. فهل هذا التصرف صحيح؟


الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأصل أن المسلم يُحذِّر من أهل البدع، ولا يُعينهم على نشر باطلهم، ولا يُكثر سوادهم بمتابعتهم إذا كانت المتابعة تُعدُّ دعمًا لهم أو سببًا في انتشار حساباتهم، لا سيما إذا كانوا يطعنون في علماء أهل السنة أو يكفِّرونهم بغير حق.

لكن إن كانت المتابعة لمصلحةٍ راجحة، كأن يكون الشخص من أهل العلم أو طالب العلم المتمكن، ويتابع الحساب لمجرد معرفة الكتب المعروضة أو رصد ما ينشرونه من غير تأثرٍ ببدعتهم، ولا يترتب على ذلك ترويجٌ لهم، فهذا يُنظر فيه بحسب المصلحة والمفسدة.

أما عامة الناس وطلاب العلم المبتدئون، فلا يُنصحون بمتابعة مثل هذه الحسابات؛ لأن السلامة لا يعدلها شيء، وقد اجتمعت كلمة علماء أهل السنة على مجانبة أهل الأهواء والبدع، والتحذير منهم، وعدم إعانتهم على نشر باطلهم؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: 113]. والركون هو الميل إليهم أو إظهار ما يقوي أمرهم، فكيف بمن يجعلهم سببًا لانتشار حساباتهم أو يكثر سوادهم بمتابعتهم من غير حاجة شرعية؟

ويمكن الحصول على الكتب من طرق أخرى مأمونة، كدور النشر السلفية، والمكتبات الموثوقة، أو الحسابات التي يديرها أهل السنة، فلا حاجة إلى تعريض النفس لمتابعة من يُعرف بالبدعة والطعن في العلماء.

نسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم على السنة، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )

مواد ذات صلة