الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

وهل يحق لي أن أعتمر وأحج بهذا الاسم؟ أفيدونا مأجورين.

١٢ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ٤ أكتوبر ٢٠٢٥
الفتاوىالفرق والأحزابالحج والأضاحي والأعيادالفقه والأحكامالرقائق والآداب
السؤال: مئة وخمسة وستون:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا بارك الله فيك هذا سائل يقول: عندي ابن عمي في الجزائر وقد أضافني في عائلته بحيث أنني أصبحت من أبنائه في الأوراق ماحكم هذا الفعل
وهل يحق لي أن أعتمر وأحج بهذا الاسم؟ أفيدونا مأجورين.

الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ما فعله ابن عمك ـ وهو إضافتك إلى عائلته في الأوراق الرسمية حتى صرت كأنك من أبنائه ـ لا يجوز شرعًا، بل هو من التبنِّي المحرَّم الذي نهى الله تعالى عنه في كتابه، فقال سبحانه: (وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ۝ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ) [الأحزاب: 4-5].
فليس لأحد أن ينتسب إلى غير أبيه، ومن فعل ذلك فقد ورد فيه الوعيد الشديد، ففي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «‌مَنِ ‌ادَّعَى ‌إلى ‌غَيْرِ ‌أَبِيهِ وهو يَعْلَمُ، فالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرامٌ». متفق عليه.

وعليه: يجب عليك أن تُصحِّح الاسم في الأوراق الرسمية متى قدرت، وتعود إلى نسبك الصحيح.
ولا يجوز أن تحجَّ أو تعتمر أو تُسجَّل في معاملات شرعية أو قانونية باسمٍ ليس اسمك الحقيقي، لأن الحج والعمرة عبادتان تُبنى على الصدق والنية الخالصة لله، فلا يصح أن يكون مبناهما على باطل أو كذب في النسب أو في غيره.
وإن كنت مضطرًّا حاليًّا بسبب إجراءاتٍ لا تملك تغييرها الآن، فعليك أن تعزم عزْمًا صادقًا على تصحيح النسب متى تيسّر لك، وأن تسعى جاهدًا لإزالة هذا التبنِّي وتغيير الاسم متى قدرت، فإن بقاءك على هذا الوضع لا يحلُّ لك شرعًا، وهو من كبائر الذنوب، وعليك أن تُكثِر من الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة