الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

السؤال: مئة وثلاثة وستون السلام عليكم شيخنا كيف حالكم؟

١٠ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ٢ أكتوبر ٢٠٢٥
الفتاوىالأسرة والمرأةالفقه والأحكامالرقائق والآداب
السؤال: مئة وثلاثة وستون:
السلام عليكم شيخنا كيف حالكم؟
شيخنا هناك أخت تسأل عن رجل كانت تربطه علاقة معها مدة خمس سنوات لكن عندما جاء لخطبتها رفضوه والديها بدعوة أنه صغير عنده 24سنة وهي تبلغ من العمر19سنة وتقول إن والديه يريدونها كزوجة لابنهم، وهو رجل مصلي وعلى خلق، لكن والديها رفضوه رفضاً ألبتة، وهي ترغب في زواجها منه، وتسأل: ماذا تفعل؟ نرجو جواباً وافيا شافيا بارك الله فيكم شيخنا.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أخي الكريم، وأحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو.

أولًا: العلاقة التي ذكرت بين الرجل والفتاة قبل الزواج لا تجوز شرعًا، فهي علاقة محرمة، والواجب على الطرفين التوبة إلى الله تعالى منها، والإقلاع عنها، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:32].
فلتعلم الأخت أن استمرارها معه على هذه الهيئة معصية عظيمة، ولا تُبررها الرغبة في الزواج.

ثانيًا: إذا كان هذا الرجل صاحب دين وخلق كما ذكرت، فالأصل أن يُزوَّج، فقد قال النبي ﷺ: « إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ ‌مَنْ ‌تَرْضَوْنَ ‌دِينَهُ ‌وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» (صحيح) رواه الترمذي وغيره وصححه الإمام الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [3/20 رقم: 1022].

ثالثًا: بالنسبة لرفض الوالدين:
للوالدين حق النظر في مصلحة ابنتهما، لكن ليس لهما أن يرفضا من هو كفءٌ في دينه وخلقه من غير سبب معتبر.
فارق العمر (24 للرجل، 19 للفتاة) ليس عيبًا شرعيًا ولا عرفيًا؛ بل هو تقارب طبيعي، ولا يصلح أن يكون مانعًا من الزواج.
إن كان رفض الوالدين مجرد تعنت وظلم بلا سبب معتبر، فإن ذلك يُسمى عضلاً، أي منع المرأة من الزواج بالكفء، وهو محرّم شرعًا، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة:232].

رابعًا: ما ينبغي على الأخت:
• أن تُكثر من الدعاء والاستخارة، وأن تسأل الله الخيرة فيما هو الأصلح لدينها ودنياها.
• وأن تنصح والديها وتبيِّن لهما بالدليل الشرعي أن هذا الرجل صاحب دين وخلق، وأنها ترغب في الزواج منه.
• إن أصرت الأسرة على الرفض بغير مبرر شرعي، فيمكنها أن ترفع الأمر إلى قاضٍ شرعي أو جهة معتبرة، ليرفع عنها العضل ويزوجها وليُّها الآخر (كالأخ أو العم) أو القاضي، إن ثبت ظلم الولي.
• أن تتوب توبة نصوحًا من العلاقة الماضية، وتقطع أي اتصال بالرجل حتى يتم العقد الشرعي؛ لأن استمرار التواصل يجلب الإثم والفتنة.
هذا... وأسأل الله أن يقدر لها الخير ، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة