الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

أحد إخواننا بعدما صلى الفريضة في المسجد بقي فيه يذكر الله مع العلم أن إمام المسجد متصوف فقام بطرده وقال له: اذهب اشتكي إلى ربك، فهل يعد…

٧ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفيةالصلاة والطهارةالفقه والأحكام
السؤال: مئة وتسعة وخمسون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله يا شيخ بلال، عسى أن تكون بخير، سؤال بارك الله فيك
أحد إخواننا بعدما صلى الفريضة في المسجد بقي فيه يذكر الله مع العلم أن إمام المسجد متصوف فقام بطرده وقال له: اذهب اشتكي إلى ربك، فهل يعد هذا الكلام كفرا أكبر؟ وهل يصح الحكم عليه بالردة عيناً؟ وهل تجوز الصلاة خلفه؟ أرجو الإفادة وجزاك الله خيرا

الحمد لله:
أولاً: هل يعد هذا الكلام كفرا أكبر؟
إن لفظ الإمام للمصلي: «اذهب فاشتكِ إلى ربك»، لا يُعد كفراً أكبر مخرجاً من الملة، إذ الظاهر أنَّه صدر على سبيل التوبيخ والزجر، لا على وجه الاستخفاف بالله تعالى أو جحود حقه سبحانه، والأصل حمل كلام المسلم على أحسن المحامل ما لم يظهر خلافه.
ثانياً: وهل يصح الحكم عليه بالردة عيناً؟
الحكم بالكفر على الأعيان أمر خطير، لا يُصار إليه إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، كما قرره أهل العلم، إذ قد يخفى القصد أو الجهل أو التأويل، فلا يسوغ التسرع إلى الحكم بالردة على معين.
ثالثاً: وهل تجوز الصلاة خلفه؟
على تفصيل: لأن ما عليه المتصوفة من الأقوال والأفعال والاعتقادات على مراتب: منها ما هو بدع مكفِّرة، ومنها ما هو بدع محدثة لا تبلغ حد الكفر.
فإن كان الإمام متلبساً ببدعة مكفِّرة ظاهرة، لم تصح الصلاة خلفه، بل يتعين اجتنابه؛ وأما إن كانت بدعته غير مكفرة، صحت الصلاة خلفه، وغيره من أهل السنَّة أولى ولا شك. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة