والدي قيم في مسجد لكنه مُقصر ف حق المسجد.
السؤال: مئة وستون:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حياك الله شيخ بلال كيف أحوالكم كيف أنتم شيخنا أحد الإخوة يسأل
• والدي قيم في مسجد لكنه مُقصر ف حق المسجد.
• أُم والدي مريضه وقد بلغت ٩٠ وهو مقصر معها في كل شيء سواء من مأكل ومشرب وحتي العلاج والله المستعان.
• مُقصر كذلك مع والدتي وإخواني وكل ما يخص البيت ، ودائماً يطلب أشياء ليس لها معنى ولا مهمه ولا حتى فائدة .
• وكل ما يفعله أو يطلبه من الأشياء والأمور يراه صواباً وإن كان هذا الشيء غلط
• ونحن أبناؤه ما قصرنا مع الوالد في شيء يريده ونسأل الله لا نقصر ولا نكونَ من المقصرين.
• وكل ما حاول يدير مشروع يفشل ، هل هذا يدل على عقاب من الله عز وجل في الدنيا على ما يفعل، أرجو منكم الإيضاح و التوضيح بارك الله فيك شيخنا.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله وبارك فيك، وأسأل الله أن يشفي جدتكم ويصلح حال والدكم ويعينكم على بره، وأعتذر عن التأخير...
أولاً: تقصير الوالد: الوالد مهما كان مقصِّراً أو ظالماً يبقى له حق البرِّ والإحسان والطاعة بالمعروف؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]. فحتى مع وجود تقصير أو ظلم، يبقى برُّ الوالد واجبًا، لكن لا طاعة له في المعصية أو فيما فيه مشقة عظيمة بلا فائدة.
ثانياً: مرض الجدة وحقوقها:
خدمة الوالدة (جدتكم) واجبة على ابنها (والدكم) أولاً، لكن إن قصَّر فالواجب على أحفادها وأهلها أن يقوموا بحقها، لأن هذا من صلة الرحم والإحسان.
وبرُّها عبادة عظيمة، وقد يكون تقصير والدكم بابًا لكم أن تنالوا الأجر بخدمتها ورعايتها.
ثالثاً: هل الفشل في مشاريعه عقوبة؟
قد يكون الفشل ابتلاءً ليراجع الإنسان نفسه ويصلح أمره مع الله، وقد يكون امتحاناً لرفع الدرجات أو تذكيراً له بالتقصير.
ولا يلزم أن نقول: كل فشل = عقوبة، بل قد يكون رحمة وستراً، وقد يكون لفتاً للانتباه ليصلح المرء ما بينه وبين الله وما بينه وبين الناس؛ وقال النبي ﷺ: «إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه، وحسنه الإمام الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [1/276 رقم: 146] وقال عقبه: (وهذا الحديث يدل على أمر زائد على ما سبق وهو أن البلاء إنما يكون خيرا، وأن صاحبه يكون محبوبا عند الله تعالى، إذا صبر على بلاء الله تعالى، ورضي بقضاء الله عز وجل. ويشهد لذلك الحديث الآتي: «عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ حَمِدَ اللَّهَ فَكَانَ خَيْرًا، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يَكْرَهُ فَصَبَرَ كَانَ لَهُ خَيْرًا، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرُهُ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ إِلَّا الْمُؤْمِنُ » رواه مسلم) اهـ.
رابعاً: موقفكم أنتم الأبناء:
• الاستمرار في البرِّ به قدر المستطاع، دون مجادلة أو شدة تؤدي للعقوق.
• النصيحة بالحكمة واللين، فإن لم يقبل، فلكم الأجر على النصيحة.
• الدعاء له بالهداية والصلاح، فهو أعظم سبب لتغيير قلبه.
• التخفيف على والدتكم وجدَّتكم والقيام بحاجتهما بما تقدرون، فهذا من أعظم البر. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حياك الله شيخ بلال كيف أحوالكم كيف أنتم شيخنا أحد الإخوة يسأل
• والدي قيم في مسجد لكنه مُقصر ف حق المسجد.
• أُم والدي مريضه وقد بلغت ٩٠ وهو مقصر معها في كل شيء سواء من مأكل ومشرب وحتي العلاج والله المستعان.
• مُقصر كذلك مع والدتي وإخواني وكل ما يخص البيت ، ودائماً يطلب أشياء ليس لها معنى ولا مهمه ولا حتى فائدة .
• وكل ما يفعله أو يطلبه من الأشياء والأمور يراه صواباً وإن كان هذا الشيء غلط
• ونحن أبناؤه ما قصرنا مع الوالد في شيء يريده ونسأل الله لا نقصر ولا نكونَ من المقصرين.
• وكل ما حاول يدير مشروع يفشل ، هل هذا يدل على عقاب من الله عز وجل في الدنيا على ما يفعل، أرجو منكم الإيضاح و التوضيح بارك الله فيك شيخنا.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله وبارك فيك، وأسأل الله أن يشفي جدتكم ويصلح حال والدكم ويعينكم على بره، وأعتذر عن التأخير...
أولاً: تقصير الوالد: الوالد مهما كان مقصِّراً أو ظالماً يبقى له حق البرِّ والإحسان والطاعة بالمعروف؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]. فحتى مع وجود تقصير أو ظلم، يبقى برُّ الوالد واجبًا، لكن لا طاعة له في المعصية أو فيما فيه مشقة عظيمة بلا فائدة.
ثانياً: مرض الجدة وحقوقها:
خدمة الوالدة (جدتكم) واجبة على ابنها (والدكم) أولاً، لكن إن قصَّر فالواجب على أحفادها وأهلها أن يقوموا بحقها، لأن هذا من صلة الرحم والإحسان.
وبرُّها عبادة عظيمة، وقد يكون تقصير والدكم بابًا لكم أن تنالوا الأجر بخدمتها ورعايتها.
ثالثاً: هل الفشل في مشاريعه عقوبة؟
قد يكون الفشل ابتلاءً ليراجع الإنسان نفسه ويصلح أمره مع الله، وقد يكون امتحاناً لرفع الدرجات أو تذكيراً له بالتقصير.
ولا يلزم أن نقول: كل فشل = عقوبة، بل قد يكون رحمة وستراً، وقد يكون لفتاً للانتباه ليصلح المرء ما بينه وبين الله وما بينه وبين الناس؛ وقال النبي ﷺ: «إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه، وحسنه الإمام الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [1/276 رقم: 146] وقال عقبه: (وهذا الحديث يدل على أمر زائد على ما سبق وهو أن البلاء إنما يكون خيرا، وأن صاحبه يكون محبوبا عند الله تعالى، إذا صبر على بلاء الله تعالى، ورضي بقضاء الله عز وجل. ويشهد لذلك الحديث الآتي: «عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ حَمِدَ اللَّهَ فَكَانَ خَيْرًا، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يَكْرَهُ فَصَبَرَ كَانَ لَهُ خَيْرًا، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرُهُ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ إِلَّا الْمُؤْمِنُ » رواه مسلم) اهـ.
رابعاً: موقفكم أنتم الأبناء:
• الاستمرار في البرِّ به قدر المستطاع، دون مجادلة أو شدة تؤدي للعقوق.
• النصيحة بالحكمة واللين، فإن لم يقبل، فلكم الأجر على النصيحة.
• الدعاء له بالهداية والصلاح، فهو أعظم سبب لتغيير قلبه.
• التخفيف على والدتكم وجدَّتكم والقيام بحاجتهما بما تقدرون، فهذا من أعظم البر. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)