هل صحيح أن جعل الألواح الخشبية في المساجد تكلف وبدعة ؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز للمسلم أن يستعملها إذا لم يجد في المسجد سترة يتستر بها ؟
السؤال مئة وتسعة وثلاثون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياك الله وبياك شيخنا الفاضل.
أحسن الله إليكم وزادكم علما ونورا وهداية.
هل صحيح أن جعل الألواح الخشبية في المساجد تكلف وبدعة ؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز للمسلم أن يستعملها إذا لم يجد في المسجد سترة يتستر بها ؟
وجزاكم الله خيرا
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السترة في الصلاة مشروعة؛ لثبوت ذلك عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (إذا صلَّى أحَدُكم فليُصَلِّ إلى سُترةٍ ولْيَدْنُ منها ) رواه أبو داود وغيره وصححه الإمام الألباني رحمه الله في (صحيح سنن أبي داود) [رقم: ٦٩٨] وهي سنّة مؤكدة وحكي الإجماع على ذلك؛ وهي للإمام والمنفرد، أما المأموم فسترة الإمام سترة له.
أما بالنسبة لوضع الألواح الخشبية في المساجد:
فإذا وُضعت على سبيل التنظيم وتسهيل اتخاذ السترة للمصلين، من غير اعتقاد خصوصية فيها ولا إلزام، فهي وسيلة وليست غاية، والوسائل لها حكم المقاصد.
ولا تُعدُّ بدعة في ذاتها، لأن البدعة تكون في إحداث عبادة أو هيئة تعبُّد لم ترد، أما الوسائل المعينة على العبادة فلا تدخل في البدعة، ما لم يصحبها غلو أو اعتقاد فاسد.
وأما بخصوص التكلف:
فإن كان في وضعها إسراف أو مظهر مبالغ فيه يشغل المصلين أو يحمّل المسجد ما لا حاجة إليه، فيُقال عنه تكلف.
وأما لو كانت ألواح خشب أو أعمدة معدة للسترة فالأمر فيه سعة، ولا إنكار فيه.
والمصلي إذا لم يجد سترة غير هذه الألواح فله أن يستعملها، بل هو مشروع، إذ المقصود حصول السترة بأي شيء شاخص (قائم): عصا، كرسي، جدار، أو خشبة قائمة، ولو حقيبة أمامه. والله أعلم
من ضمن(سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياك الله وبياك شيخنا الفاضل.
أحسن الله إليكم وزادكم علما ونورا وهداية.
هل صحيح أن جعل الألواح الخشبية في المساجد تكلف وبدعة ؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز للمسلم أن يستعملها إذا لم يجد في المسجد سترة يتستر بها ؟
وجزاكم الله خيرا
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السترة في الصلاة مشروعة؛ لثبوت ذلك عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (إذا صلَّى أحَدُكم فليُصَلِّ إلى سُترةٍ ولْيَدْنُ منها ) رواه أبو داود وغيره وصححه الإمام الألباني رحمه الله في (صحيح سنن أبي داود) [رقم: ٦٩٨] وهي سنّة مؤكدة وحكي الإجماع على ذلك؛ وهي للإمام والمنفرد، أما المأموم فسترة الإمام سترة له.
أما بالنسبة لوضع الألواح الخشبية في المساجد:
فإذا وُضعت على سبيل التنظيم وتسهيل اتخاذ السترة للمصلين، من غير اعتقاد خصوصية فيها ولا إلزام، فهي وسيلة وليست غاية، والوسائل لها حكم المقاصد.
ولا تُعدُّ بدعة في ذاتها، لأن البدعة تكون في إحداث عبادة أو هيئة تعبُّد لم ترد، أما الوسائل المعينة على العبادة فلا تدخل في البدعة، ما لم يصحبها غلو أو اعتقاد فاسد.
وأما بخصوص التكلف:
فإن كان في وضعها إسراف أو مظهر مبالغ فيه يشغل المصلين أو يحمّل المسجد ما لا حاجة إليه، فيُقال عنه تكلف.
وأما لو كانت ألواح خشب أو أعمدة معدة للسترة فالأمر فيه سعة، ولا إنكار فيه.
والمصلي إذا لم يجد سترة غير هذه الألواح فله أن يستعملها، بل هو مشروع، إذ المقصود حصول السترة بأي شيء شاخص (قائم): عصا، كرسي، جدار، أو خشبة قائمة، ولو حقيبة أمامه. والله أعلم
من ضمن(سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )