الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الردود

لقد التبس على بعض إخواني –وفّقهم الله– ما أردتُه في منشورٍ انتقدتُ فيه أسلوب هذا الكائن (البيلي) الفظّ في تبديعه للشيخ بكر أبو زيد –رحمه…

١٥ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ٧ سبتمبر ٢٠٢٥
الردودالمقالاتالرد على هشام البيليالمنهج والدعوة السلفيةالصيام ورمضانالفقه والأحكام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
لقد التبس على بعض إخواني –وفّقهم الله– ما أردتُه في منشورٍ انتقدتُ فيه أسلوب هذا الكائن (البيلي) الفظّ في تبديعه للشيخ بكر أبو زيد –رحمه الله–، فسألني أحدهم بأدبٍ جمّ عن مقصدي، وكان لزامًا عليَّ أن أبيّن مرادي، لاسيّما وقد ركب الموجة بعضُ الحمقى المتعالمين بطريقتهم الفجّة التي تمجُّها الفطر السليمة، وما قصدوا إلا تشويه المواقف وقلب الحقائق.
وحاشا لله أن أكون مدافعًا عن أخطاء الشيخ بكر –رحمه الله– أو مبرّئًا لعثراته وزلّاته؛ فذلك ما لم يخطر لي ببال، ولا قصدت إليه بوجه من الوجوه. وإنما كان إنكاري منصبًّا على فظاظة هذا الكائن (البيلي)، وتهوّره المشمئزّ، وصلفه الممقوت، الذي لم نرَ مثله عند أهل الفضل والعلم، ولا ألفيناه في مسالك أهل السنة والحلم. وإنما هو أسلوب شائن، ومسلك خائن، يجرّ على صاحبه مقتَ وازدراءَ أهل الحق، ويكشف عن سفهٍ في العقل، وطيشٍ في الفهم، وضيقٍ في الأفق.
وما أبعدَ هذا البهتانَ الذي تقيأ به (شكيب العدني) ذاك ! فإني ما دافعتُ عن الشيخ بكرٍ ولا زكّيتُ خطأه، ولكنني وقفتُ حيث وقف الأكابر من أئمة السنة، إذ نصّ الإمام ربيع –حفظه الله– أنه لا يبدّعه، وأكّد العلامة عبيد –رحمه الله– في آخر صوتية له حيث سأله السائل: هل يعد بكر أبو زيد من أهل البدع؟ والشيخ يجيب: نحن ما قالنا هذا أبدا....
فوسِعني ما وسِعهم، ومن لم تسعه سَعَتهم، وضاق صدرُه عن حكمتهم، فما له إلا مسلكُ الحدّادية أهل الغلظة والفظاظة والتسرّع في التبديع والإسقاط.
أفلا يعقل هؤلاء أن الإنصاف غير التزكية؟! وأن مراعاة منهج الأكابر ليست مداهنةً ولا موافقةً للباطل؟!
لكنّه العقم في الفهم، والعمى في النظر، حتى صارت عقولهم تُسوّي بين دقة الفهم وانضباط الأفعال عند علمائنا الأكابر، وبين الفظاظة والتهور المذموم الذي نحا إليه هذا الكائن (البيلي) والنائحة المستأجرة (شكيب العدني) المتعالم. فالحذرَ الحذرَ من هذا المسلك السقيم؛ فإنه مسلكُ جفاءٍ وظلم، لا مسلكُ علمٍ وحلم.
والحمد لله الذي هدانا لمنهج الأكابر الوسطي (الواضح)، وأقامنا على صراطٍ مستقيم، لا نميل مع تهوّر الحدّادية، ولا ننخدع بفظاظة المتعالمين.
وإنّي لأحذّر نفسي وإخواني من هذا الفهم السقيم، واللسان اللئيم، والمسلك العقيم؛ فإنّه لا يورث إلا فرقةً وشقاقًا، ولا يثمر إلا جهلاً وخسرناً. ومن ضاق صدرُه ولم يسَعه ما وسع الأئمة، وحاد عن صراطهم المستقيم، فليعلم أنّه إلى الهلاك أقرب منه إلى النجاة.
هذا... والله حسبي، وهو نعم الوكيل، عليه توكّلت، وإليه أنيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكتب حامدا مصليا محوقلا:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري – العصافرة بحري
ليلة الاثنين: 16/ ربيع أول / 1447هـ.

مواد ذات صلة