الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الردود

الحلقة الأولى

١٥ صفر ١٤٤٧ هـ٩ أغسطس ٢٠٢٥
الردودالمقالاتالرد على عرفات المحمديالرد على هشام البيليالعقيدة والتوحيدالمنهج والدعوة السلفيةالزكاة والصدقاتالفقه والأحكام
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
الحلقة الأولى:
الرد على من يحتج بتزكية الدكتور عرفات المحمدي والشيخ عباس الجونة عفا الله عنهما للمدعو هشام بن فؤاد البيلي رده الله للحق:
أقول: اعلم علمني الله وإياك أن شيخنا العلامة حسن بن عبد الوهاب البنا رحمه الله بدَّع المدعو هشام البيلي؛ وغيره وصفه بالحدَّاديَّة، فهذا جرح مفسر، والجرح المفسَّر مقدم على التعديل، ومنهج السلف قاضٍ بذلك؛ لأن مع الجارح زيادة علم، كما قرره الأئمة من علماء الجرح والتعديل.
وما ثبت على هشام البيلي من مخالفات ظاهرة لمنهج السلف من جنس البدع والحَدادية والتفريق بين السلفيين بغير حق، كافٍ لرد تزكيته، ولو زكّاه من زكّاه؛ إذ الحق أحق أن يُتَّبع، و (بلدي الرجل أعرف بالرجل) كما قال حماد بن زيد وغيره.
ونحن نُوقّر الشيخين المزكِّيَيْن ونحفظ لهما فضلهما، ونعتقد أنهما أرادا الخير، لكنهما غير معصومين، وخطؤهما في هذا الباب ظاهر ومردود، إذ التزكية من العالم اجتهاد مبني على ما ظهر له، وليست وحيًا معصومًا؛ وقد يقع العالم في تزكية من لا يعرف حاله بدقة، فالظن أنهما لم يبلغهما من حال البيلي ما بلغ غيرهما.
فدونكم أبرز مخالفات البيلي (وكلها موثقة بصوته) ولم نعلم عنه توبة ولا تراجعاً إلى هذه الساعة:
1- التخبط في مسائل الإيمان: جعله مسألة ترك عمل الجوارح بالكلية مسألة أجمع عليها، وأن من قال بأنه لا إجماع فيها موافق للمرجئة، وبعض طلابه يرمون من قال بهذا القول بالإرجاء مطلقاً، فهل تراجع الشيخ عرفات المحمدي عن مسألة الإجماع في ترك عمل الجوارح يعدونه وافق المرجئة أم مرجئاً مطلقاً ؟!!
2- التشغيب على الدعاة في مسألة "جنس العمل" كفعل الحدادية: مما أورث الفتنة بين طلبة العلم والتشويش على مسائل الاعتقاد.
3- الطعن في الإمام الألباني رحمه الله: بأنه وافق المرجئة لكنه ليس بمرجئ، ومن شم رائحة السلفية علم أن الإمام الألباني رحمه الله ما وافق المرجئة يوما بل خالفهم في تعريف الإيمان، وكان حرباً عليهم وعلى كل المبتدعة الضلال، وهو العالم الإمام المشهور المحقق الذي قام بتحقيق كتب عقيدة أهل السنة والجماعة ونشرها في الآفاق.
4- التلبيس على جلسائه: بادعائه أن الشيخ العلامة صالح الفوزان يرمي الإمام الألباني بالإرجاء، وهذا بهتان ظاهر.
5- الطعن في مشايخ أهل السنة في مصر: كالشيخ العلامة حسن بن عبد الوهاب البنا رحمه الله، وترك الترحم عليه، وطعنه في الشيخ العلامة علي بن السيد الوصيفي رحمه الله.
6- عدم اتخاذ موقف علني من فتنة محمد بن هادي: بل يؤيده في المجالس الخاصة وينافح عنه.
7- التحذير من المشايخ السلفيين وطلبة العلم الكبار في مصر وازدراؤهم بدلاً من التواصل معهم وحث طلابه والناس على الاستفادة من علمهم.
8- النزول عند الحزبين والثناء عليهم : كعبد العزيز الريس وخالد الجريسي القطبي، دون إظهار براءة واضحة منهم.
9- الفظاظة في الأسلوب: في الرد على المخالف، وتأثير ذلك على طلابه - المحسوبين على السلفيين - مما سبب شقاقًا وبلبلة بين العوام.
10- حب التصدر ومنع غيره من التعليم في بلده: حيث منع بعض طلابه من إعطاء دروس شرعية لإخوانهم، معتبرًا ذلك تعديًا على "مجال دعوته" فقال: (اللي عاوز يعطي دروس ويشرح كتب يعطي خارج بيلا، ابعد عني ممنوع حد يعطي دروس هنا في بيلا مكان دعوتي !!!).
وبعد سرد بعض مخالفاته، أقول: إن الإعراض عن هذا الجرح المفسر، والتمسك بأقوال معدِّليه تعديلًا مجملًا، مخالف للقاعدة المتفق عليها عند المحدثين: (أن ‌الجرح ‌المفسر ‌مقدم ‌على ‌التعديل)، ومخالف لما رواه الخطيب بسنده عن حماد بن زيد أنه كان يقول: "‌بلدِيُّ ‌الرجل أَعْرَفُ بالرجل". الكفاية (ص: 175)، ولما سأل أبو بكر المروذي: الإمامَ أحمدَ بن َ حنبلٍ عن قطن الذي روى عنه مغيرة؟ فقال: " لا أعرفه إلا بما روى عنه مغيرة "، قلت: إن جريراً ذكره بذكر سوء، قال: " لا أدري، جرير أعرف به وببلده "، وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، ما تقول في سعيد بن بشير؟ قال: " أنتم أعلم به " انتهى؛ قلت: وإنما قال الإمام أحمد ذلك = لأن سعيداً هذا دمشقي؛ فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري
السبت: 15/ صفر / 1447هـ

مواد ذات صلة