عندي استفسار إن أمكن جزاك الله خيرا
السؤال الرابع والسبعون:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته حياك الله شيخ بلال
عندي استفسار إن أمكن جزاك الله خيرا
أود الاستفسار عن حكم شراء سيارات من دولة بشكل قانوني و توصيلها إلى دولة أخرى تصير بلا وثائق في دولة ثانية وبيعها للتجار قطع غيار، علماً بأن السيارة تدخل بشكل قانون لأن الذي يتكفل بتوصيلها من الدولة الأولى هذا عمله، وعنده معارف في المعابر؛ وأغلب الظن أنه يدفع لهم الرشوة ويرجع بلا سيارة.
الحمد لله:
إذا كانت السيارات تُشترى من الدولة الأولى بطريقة قانونية، وكان إدخالها إلى الدولة الثانية بدون المرور عبر الإجراءات الجمركية الرسمية أو بدون دفع الرسوم المقررة، فهذا يعد تهرّبًا جمركيًا ومخالفة للقانون المحلي، والشرع يأمر بالوفاء بالعهود والقوانين المُلزِمة إذا لم تخالف حكم الله، ومنها قوانين الجمارك والضرائب التي تنظم التجارة، والنبي ﷺ قال: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " [حسن لغيره]، والتهرب من القوانين الجمركية يُعتبر أكلًا للمال العام بغير حق إذ فيه الإضرار بالحقوق العامة.
ومادام يغلب على ظنك أنه يدفع رشوة لتمرير هذه العملية، فالحكم للأغلب، فإذا كان الشخص الذي يوصل السيارة إلى الدولة الثانية يعتمد في عمله على الرشوة حتى يمر عبر المعابر أو يتجاوز الإجراءات الرسمية، فهذه الرشوة محرمة بنص الحديث: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ». رواه أحمد وأبو داود وهو: [صحيح]. ولو كان المقصود من الرشوة الوصول إلى حق ثابت، فإن الإثم يكون على الآخذ، أما إذا كان المقصود منها باطلًا (كتجاوز القانون أو إدخال ما لا يُسمح به)، فالإثم على الطرفين.
ففي حالتك: إدخال السيارة بهذه الطريقة يتضمن مخالفة القوانين الجمركية، وهذا فيه حق للدولة وحق للناس، والرشوة لإسقاط هذا الحق محرمة؛ وعليه فالحكم في التجارة بهذه السيارات ما دامت تعتمد على رشوة ومخالفة نظام، فهي داخلة تحت المكاسب المحرمة أو المشتبهة، وبيع هذه السيارات أو شراؤها مع العلم بطريقة دخولها من التعاون على الإثم والعدوان قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2] والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته حياك الله شيخ بلال
عندي استفسار إن أمكن جزاك الله خيرا
أود الاستفسار عن حكم شراء سيارات من دولة بشكل قانوني و توصيلها إلى دولة أخرى تصير بلا وثائق في دولة ثانية وبيعها للتجار قطع غيار، علماً بأن السيارة تدخل بشكل قانون لأن الذي يتكفل بتوصيلها من الدولة الأولى هذا عمله، وعنده معارف في المعابر؛ وأغلب الظن أنه يدفع لهم الرشوة ويرجع بلا سيارة.
الحمد لله:
إذا كانت السيارات تُشترى من الدولة الأولى بطريقة قانونية، وكان إدخالها إلى الدولة الثانية بدون المرور عبر الإجراءات الجمركية الرسمية أو بدون دفع الرسوم المقررة، فهذا يعد تهرّبًا جمركيًا ومخالفة للقانون المحلي، والشرع يأمر بالوفاء بالعهود والقوانين المُلزِمة إذا لم تخالف حكم الله، ومنها قوانين الجمارك والضرائب التي تنظم التجارة، والنبي ﷺ قال: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " [حسن لغيره]، والتهرب من القوانين الجمركية يُعتبر أكلًا للمال العام بغير حق إذ فيه الإضرار بالحقوق العامة.
ومادام يغلب على ظنك أنه يدفع رشوة لتمرير هذه العملية، فالحكم للأغلب، فإذا كان الشخص الذي يوصل السيارة إلى الدولة الثانية يعتمد في عمله على الرشوة حتى يمر عبر المعابر أو يتجاوز الإجراءات الرسمية، فهذه الرشوة محرمة بنص الحديث: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ». رواه أحمد وأبو داود وهو: [صحيح]. ولو كان المقصود من الرشوة الوصول إلى حق ثابت، فإن الإثم يكون على الآخذ، أما إذا كان المقصود منها باطلًا (كتجاوز القانون أو إدخال ما لا يُسمح به)، فالإثم على الطرفين.
ففي حالتك: إدخال السيارة بهذه الطريقة يتضمن مخالفة القوانين الجمركية، وهذا فيه حق للدولة وحق للناس، والرشوة لإسقاط هذا الحق محرمة؛ وعليه فالحكم في التجارة بهذه السيارات ما دامت تعتمد على رشوة ومخالفة نظام، فهي داخلة تحت المكاسب المحرمة أو المشتبهة، وبيع هذه السيارات أو شراؤها مع العلم بطريقة دخولها من التعاون على الإثم والعدوان قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2] والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)