الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

رجل يشتري سيارة قدرها 600.000ج من معرض سيارات، يدفع للمعرض ٤٠٠٠٠٠ج ويتبقى 200.000ج، وضعها كالآتي

٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ١٧ مايو ٢٠٢٦
الفتاوىالمعاملاتالفقه والأحكام
السؤال: مئتان وخمسة وستون:

السلام عليكم ورحمة الله
كيف حالك يا شيخ بلال يا رب تكون بخير وصحة وعافية، المرفق ده فيه سؤالين ياريت لو تقلنا عليهم، السؤال الأول:
رجل يشتري سيارة قدرها 600.000ج من معرض سيارات، يدفع للمعرض ٤٠٠٠٠٠ج ويتبقى 200.000ج، وضعها كالآتي:
المعرض يأخذ البطاقة من المشتري حتى يأخذ بيها قرض من البنك للمبلغ المتأخر وهو ال 200.000 ج ثم يقول للمشتري اتفقت مع البنك إنك تسدد المبلغ المتأخر وهو 200.000 ج للبنك بنسبه أرباح ١٥٪ على مدار خمس سنين لكن سداد القسط عن طريق المعرض كل شهر
باختصار المعرض وسيط للدفع وتسهيل في نفس الوقت للمشتري عشان البنك بيطلب سجل تجاري
الحمد لله:
الجواب المختصر:
هذه المعاملة لا تجوز على صورتها المذكورة؛ لأنها في حقيقتها تعاون على قرض ربوي؛ حيث يأخذ المعرض قرضًا من البنك باسم المشتري، ثم يُسدد المشتري مع زيادة (15%) على هيئة أرباح.

فإن كانت الزيادة مشروطة مقابل القرض فهي ربا محرم، والوساطة فيها لا تُغيِّر الحكم، بل تدخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

الجواب المفصل:
هذه الصورة تتضمن عدة أطراف: مشتري، معرض سيارات، وبنك، وهي في حقيقتها ترجع إلى صورة واحدة: تمويل ربوي بواسطة وسيط تجاري.

أولًا: تكييف المعاملة:
المعرض يقوم بـ:
أخذ بطاقة المشتري أو بياناته.
التقدم للبنك للحصول على مبلغ (200,000) باسمه أو لحسابه.
ترتيب سداد هذا المبلغ على خمس سنوات مع زيادة (15%).
تحصيل الأقساط من المشتري وتسليمها للبنك.

فهذا في الحقيقة:
1- قرض من البنك مع فائدة مشروطة (15%).
2- والمعرض مجرد وسيط أو وكيل في إتمام القرض الربوي.
ثانيًا: الحكم الشرعي:
هذه الصورة محرمة من جهتين:
1- الربا الصريح:
كل زيادة مشروطة على القرض فهي ربا محرم بنص الكتاب والسنة، قال تعالى:
﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾.
2- الإعانة على الربا:
المعرض داخل في التوسط والتسهيل وإتمام العقد الربوي، وهذا من التعاون على الإثم، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: « لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ » رواه مسلم.
ثالثًا: الضابط في الوساطة:
الوسيط:
1- إن كان دوره مجرد دلالة على قرض ربوي أو تسهيله = فهو داخل في الإعانة المحرمة.
2- وإن كان عقده بيعًا حقيقيًا أو تمويلًا إسلاميًا منضبطًا = جاز.
3- أما هنا فليس بيعًا حقيقيًا منضبطًا، بل قرض ربوي مُقنَّع عبر وسيط.

فالمعاملة بصورتها المذكورة غير جائزة؛ ولا يجوز الدخول فيها إلا إن أُعيدت صياغتها إلى تمويل شرعي صحيح (كبيع مرابحة حقيقي بشروطه المعتبرة دون قرض ربوي) والله أعلم.

~~~~~~~

السؤال: مئتان وستة وستون:

السؤال الثاني:
أحمد محتاج يأمن على نفسه ذهب للبنك إيه المطلوب ؟
البنك: المطلوب:
1- دفع مبلغ معين شهرياً أو سنوياً كما يحب أحمد لمدة خمس سنوات وليكن المبلغ 100.000ج علي خمس سنوات يبقى 20.000ج كل سنه.
2- الفوائد :
1- في حاله الوفاه تصرف الزوجة والأولاد مبلغاً معيناً ممكن 500.000ج،
2- في حالة عجز كلي أو جزئي تصرف معاش.
3- في حال السن ٦٥سنه من العمر تأخذ مبلغاً من البنك ممكن فوق الاثنين مليون جنيه، المبلغ ده بيتحسب من خلال المبلغ اللي أحمد دفعه في خلال الخمس سنوات بنسبه مش ثابته ممكن ١٠٪ أو ١٥٪ ممكن تعمل أكتر من اثنين مليون أو أقل من اثنين مليون، وتامين طبي بدفع ٧٠٠٠ج كل سنة كلما أجدد بدفع ٧٠٠٠ج، بيشمل العمليات والطوارئ على نفقة البنك.

الحمد لله:
الجواب المختصر:
هذه المعاملة المذكورة تشتمل على تأمين تجاري مع فوائد وعوائد مالية غير منضبطة، والأصل في هذا النوع عند عامة أهل العلم المعاصرين أنه لا يجوز؛ لما فيه من:
الغرر والمقامرة، وأكل المال بالباطل، ودخول المعاملات الربوية في كثير من صوره واستثماراته.
فدفع مبلغ يسير مقابل احتمال الحصول على مبلغ كبير عند الوفاة أو العجز أو بلوغ سن معين هو من عقود المعاوضات المشتملة على الغرر الفاحش.
وأما التأمين الطبي التجاري فحكمه كذلك المنع عند جمهور المعاصرين، إلا عند الحاجة أو الإجبار.

الجواب المفصل:
هذه الصورة تجمع بين:
التأمين على الحياة، والتأمين الادخاري الاستثماري، والتأمين الطبي التجاري.
وكلها داخلة في عقود التأمين التجاري المعاصر.

أولًا: حقيقة العقد:
أحمد يدفع أقساطًا محددة، مقابل التزام البنك أو شركة التأمين بأحد أمور:
1- دفع مبلغ كبير عند الوفاة.
2- أو معاش عند العجز.
3- أو إعطاء مبلغ استثماري عند بلوغ سن معينة.
4- مع تغطية علاجية.
فالعقد ليس تبرعًا، وإنما عقد معاوضة مالية احتمالية.
ثانيًا: أسباب المنع:
1- الغرر الفاحش: فقد يدفع المشترك:
أ‌- قسطًا أو قسطين ثم يموت، فتدفع الشركة مئات الألوف بل ملايين.
ب‌- وقد يدفع سنوات طويلة ثم لا ينتفع إلا بالقليل.
وهذا غرر مؤثر نهى عنه النبي ﷺ.

2- شَبَهُه بالمقامرة:
لأن كل طرف داخل على احتمال الغنم أو الغرم المجهول وهذا عين القمار.

3- الربا:
لا سيما في جانب:
الضمانات المالية المحددة، والعوائد الاستثمارية بنسبة متوقعة، واستثمار الأموال غالبًا في معاملات ربوية.
ثالثًا: الفرق بين التأمين التجاري والتعاوني
1- التأمين التجاري: شركة أو بنك يربح من الأقساط والمعاوضة المالية وهذا ممنوع وغير جائز.
2- التأمين التعاوني التكافلي: قائم على التبرع والتكافل لا المعاوضة الربحية = أجازه كثير من أهل العلم بشروطه.
رابعًا: التأمين الطبي:
التأمين الطبي التجاري يأخذ حكم التأمين التجاري من حيث الأصل، لكن:
إن وُجد بديل تكافلي مباح تعيَّن سلوكه.
وإن عمت الحاجة أو أُلزم به الإنسان أو لم يجد سبيلًا للعلاج إلا به، فبعض أهل العلم رخَّص فيه بقدر الحاجة.
هذا ... وينبغي للمسلم أن يحرص على: الكسب الحلال، والبعد عن العقود المشتبهة، والتوكل على الله مع اتخاذ الأسباب المباحة، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة