إذا طلَّق الرجل زوجته، فلمن تكون حضانة الأولاد بعد الطلاق، مع العلم أن الأم تُعرف بوقوعها في بعض المعاصي الظاهرة، فهل تسقط عنها الحضانة…
السؤال الثالث والسبعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل
أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم شيخنا
عندي سؤال لو تكرمتم
إذا طلَّق الرجل زوجته، فلمن تكون حضانة الأولاد بعد الطلاق، مع العلم أن الأم تُعرف بوقوعها في بعض المعاصي الظاهرة، فهل تسقط عنها الحضانة بسبب ذلك؟ وما الضوابط الشرعية في تحديد مستحق الحضانة في مثل هذه الحالة؟
الحمد لله:
الأصل في الحضانة أنها تكون للأم بعد الطلاق، ما دامت صالحة لها، وذلك لما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما أن امرأة قالت للنبي ﷺ:
«يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني» فقال ﷺ:
«أنتِ أحقّ به ما لم تنكحي». وهو [ صحيح ]
وهذا يدل على أن الأم مقدمة على غيرها في الحضانة، ما دامت غير متزوجة، ولم يوجد مانع شرعي يسقط حقها.
هذا وقد اشترط الفقهاء شروطًا يجب توفرها فيمن يتولى الحضانة، ومنها:
1. العقل.
2. البلوغ.
3. الأمانة (بمعنى عدم التفريط أو الإهمال).
4. الإسلام (إذا خيف على دين الطفل).
5. العفة والاستقامة – وعدم الفسق المجاهر به.
وعلى ذلك إذا وقعت الأم في معاصٍ ظاهرة
قد تسقط الحضانة عنها إذا كانت المعصية تؤثر على مصلحة الولد أو تهدد تربيته، لكن لا تُسقط الحضانة بمجرد الوقوع في معصية، ما لم تكن المعصية فاحشة أو مجاهرة أو مؤثرة في تربية الطفل.
وضوابط ذلك:
إن كانت المعصية خفيفة أو خاصة بها، ولا تؤثر على أمن الطفل أو أخلاقه أو دينه، فلا تسقط الحضانة.
أما إن كانت الأم تجاهر بالفواحش أو تسلك سلوكًا غير أخلاقي أمام الطفل، أو تُهمِل تربيته، فهذا يُعتبر موجبًا لإسقاط الحضانة، حماية للطفل.
وعادة يكون المرجع عند التنازع في الحضانة عند النزاع في الحضانة، أو وجود شبهة في أهلية الحاضن، يجب الرجوع إلى القضاء الشرعي، فهو من يُقدّر الأصلح للمحضون، ويمكن له أن:
يُثبت الحضانة للأم.
أو ينزعها عنها إن ثبت ضرر على الطفل.
وخلاصة القول:
الأم أحق بالحضانة بعد الطلاق، ما لم تتزوج أو يثبت ضرر واضح على الطفل بسبب معاصيها.
ومجرد الوقوع في المعصية لا يُسقط الحضانة إلا إن كانت المعصية مؤثرة على مصلحة الطفل أو تربيته.
والقضاء الشرعي هو المختص بالفصل في مثل هذه الحالات.
والله أعلم
من ضمن ( الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل
أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم شيخنا
عندي سؤال لو تكرمتم
إذا طلَّق الرجل زوجته، فلمن تكون حضانة الأولاد بعد الطلاق، مع العلم أن الأم تُعرف بوقوعها في بعض المعاصي الظاهرة، فهل تسقط عنها الحضانة بسبب ذلك؟ وما الضوابط الشرعية في تحديد مستحق الحضانة في مثل هذه الحالة؟
الحمد لله:
الأصل في الحضانة أنها تكون للأم بعد الطلاق، ما دامت صالحة لها، وذلك لما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما أن امرأة قالت للنبي ﷺ:
«يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني» فقال ﷺ:
«أنتِ أحقّ به ما لم تنكحي». وهو [ صحيح ]
وهذا يدل على أن الأم مقدمة على غيرها في الحضانة، ما دامت غير متزوجة، ولم يوجد مانع شرعي يسقط حقها.
هذا وقد اشترط الفقهاء شروطًا يجب توفرها فيمن يتولى الحضانة، ومنها:
1. العقل.
2. البلوغ.
3. الأمانة (بمعنى عدم التفريط أو الإهمال).
4. الإسلام (إذا خيف على دين الطفل).
5. العفة والاستقامة – وعدم الفسق المجاهر به.
وعلى ذلك إذا وقعت الأم في معاصٍ ظاهرة
قد تسقط الحضانة عنها إذا كانت المعصية تؤثر على مصلحة الولد أو تهدد تربيته، لكن لا تُسقط الحضانة بمجرد الوقوع في معصية، ما لم تكن المعصية فاحشة أو مجاهرة أو مؤثرة في تربية الطفل.
وضوابط ذلك:
إن كانت المعصية خفيفة أو خاصة بها، ولا تؤثر على أمن الطفل أو أخلاقه أو دينه، فلا تسقط الحضانة.
أما إن كانت الأم تجاهر بالفواحش أو تسلك سلوكًا غير أخلاقي أمام الطفل، أو تُهمِل تربيته، فهذا يُعتبر موجبًا لإسقاط الحضانة، حماية للطفل.
وعادة يكون المرجع عند التنازع في الحضانة عند النزاع في الحضانة، أو وجود شبهة في أهلية الحاضن، يجب الرجوع إلى القضاء الشرعي، فهو من يُقدّر الأصلح للمحضون، ويمكن له أن:
يُثبت الحضانة للأم.
أو ينزعها عنها إن ثبت ضرر على الطفل.
وخلاصة القول:
الأم أحق بالحضانة بعد الطلاق، ما لم تتزوج أو يثبت ضرر واضح على الطفل بسبب معاصيها.
ومجرد الوقوع في المعصية لا يُسقط الحضانة إلا إن كانت المعصية مؤثرة على مصلحة الطفل أو تربيته.
والقضاء الشرعي هو المختص بالفصل في مثل هذه الحالات.
والله أعلم
من ضمن ( الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)