لدي سؤال وأرجو من فضيلتكم أن تجيبونا مشكورين حفظكم الله ورعاكم
السؤال مائة واثنين:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل بلال بن عبد الغني السالمي أحسن الله إليكم معكم ............... من المغرب..
لدي سؤال وأرجو من فضيلتكم أن تجيبونا مشكورين حفظكم الله ورعاكم :
في مدينتي حصل بيننا خلاف قبل سنة تقريبا حول أخ من إخواننا السلفيين هذا الأخ له جهود دعوية لا بأس بها في استقامة بعض الشباب على مسلك أهل السّنة..
لكن حصل أن سافر مرة إلى السعودية بغرض العمرة وعند عودته ولقائه لاحظنا أنه تغير تغيراً كبيراً وأصبح يدعو إلى منهج واسع يشمل الجميع! و يقول الجميع علماء وذاك خلاف لا شأن لنا به يقصد (فتنة التفريق) ونستمع للجميع ولا تطعنوا في العلماء وتلك غيبة ووو.... والأكثر من ذلك أنه أصبح يبث هذا الكلام بين الشباب! وحصلت بسببه فتنة وفرقة بين من يقول نصبر عليه ولا نتركه هكذا بدون قيد أو ضابط وبين من يقول نبين له الصواب من الباطل وإن عاند وكابر وتعصب نتركه ونبين حاله حتى لا يركن إليه الشباب الناشئ ويغتروا بكلامه..
فهل من توجيه أو نصيحة بارك الله فيكم ينتفع بها الطرفان من الإخوة حتى نعيد اللحمة ونجتمع على الحق الذي لا ريب فيه ولا مرية والله هو المستعان وبه التوفيق..؟؟
الحمد لله:
ما ذكرتَه من حال هذا الأخ ـ وفَّقه الله لسبل الهداية ـ أنه كان على خير ثم رجع من سفره وقد تغيّر، وصار يدعو إلى ما يُسمّى بـ"المنهج الواسع الأفيح"، منهجٍ يُسوِّي بين أهل السنة وأهل الأهواء، ويُثني على الجميع، ويمنع من التحذير، ويجعل ذلك من الغيبة، فهذا منهجٌ باطل، وهو مما حذَّر منه العلماء، لأنه يميع الدعوة السلفية، ويضيع معالم التمييز بين الحق والباطل، ويوقع الشباب في الحيرة والاضطراب.
فـ أهل السنة منهجهم واضح ومنه:
• يقدمون الدليل ويردونه إلى علمائهم الكبار الثقات، ثم الأخذ بكلامهم.
• التمييز بين أهل السنة وأهل البدعة، والتحذير من المميّعين.
• الجمع بين النصح بالرفق للمخطئ، وبين البيان للناس حتى لا يلتبس الحق بالباطل.
فالواجب عليكم مع هذا الأخ:
أن تجتمعوا به سرًّا وتنصحوه نصيحة صادقة، وتبينوا له خطورة ما يدعو إليه، وتقرأوا عليه أقوال العلماء في ذم المنهج الأفيح المميع.
فإن رجع وتاب، فهذا خيرٌ لكم وله، وعليكم أن تعينوه على الثبات.
وإن أصرّ وعاند، وأخذ ينشر هذا الباطل بين الشباب، فالواجب عليكم أن تبيّنوا حاله، لا من باب التشفي ولا الغيبة، ولكن حمايةً للشباب الناشئ من التلبيس والخلط.
وأوصيكم أن لا تختلفوا فيما بينكم بسبب طريقة التعامل معه؛ بل اجتمعوا على خطة واضحة: النصح أولاً، ثم البيان إن أصرّ. ولا تجعلوا الشيطان يستثمر هذا الخلاف فيشق صفكم.
واعلموا أن المنهج الأفيح لا يقوم على علم ولا على نصوص، بل هو دعوة للتساهل والتنازل، وما قامت الدعوة السلفية إلا على الوضوح في المنهج، والغيرة على السنة، والصدع بالحق، مع العدل والرفق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وأهلُ السُّنَّةِ نَقاوةُ المسلمين، فهم خير الناس للناس»، وقال: «هم أعلم الناس بالحق، وأرحمهم بالخلق» انتهى من كتابه (منهاج السنة النبوية) [5/158].
فليكن بيانكم مقرونًا بالعلم والرحمة، مع وضوح الحجة وقوة الدليل، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل؛ والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل بلال بن عبد الغني السالمي أحسن الله إليكم معكم ............... من المغرب..
لدي سؤال وأرجو من فضيلتكم أن تجيبونا مشكورين حفظكم الله ورعاكم :
في مدينتي حصل بيننا خلاف قبل سنة تقريبا حول أخ من إخواننا السلفيين هذا الأخ له جهود دعوية لا بأس بها في استقامة بعض الشباب على مسلك أهل السّنة..
لكن حصل أن سافر مرة إلى السعودية بغرض العمرة وعند عودته ولقائه لاحظنا أنه تغير تغيراً كبيراً وأصبح يدعو إلى منهج واسع يشمل الجميع! و يقول الجميع علماء وذاك خلاف لا شأن لنا به يقصد (فتنة التفريق) ونستمع للجميع ولا تطعنوا في العلماء وتلك غيبة ووو.... والأكثر من ذلك أنه أصبح يبث هذا الكلام بين الشباب! وحصلت بسببه فتنة وفرقة بين من يقول نصبر عليه ولا نتركه هكذا بدون قيد أو ضابط وبين من يقول نبين له الصواب من الباطل وإن عاند وكابر وتعصب نتركه ونبين حاله حتى لا يركن إليه الشباب الناشئ ويغتروا بكلامه..
فهل من توجيه أو نصيحة بارك الله فيكم ينتفع بها الطرفان من الإخوة حتى نعيد اللحمة ونجتمع على الحق الذي لا ريب فيه ولا مرية والله هو المستعان وبه التوفيق..؟؟
الحمد لله:
ما ذكرتَه من حال هذا الأخ ـ وفَّقه الله لسبل الهداية ـ أنه كان على خير ثم رجع من سفره وقد تغيّر، وصار يدعو إلى ما يُسمّى بـ"المنهج الواسع الأفيح"، منهجٍ يُسوِّي بين أهل السنة وأهل الأهواء، ويُثني على الجميع، ويمنع من التحذير، ويجعل ذلك من الغيبة، فهذا منهجٌ باطل، وهو مما حذَّر منه العلماء، لأنه يميع الدعوة السلفية، ويضيع معالم التمييز بين الحق والباطل، ويوقع الشباب في الحيرة والاضطراب.
فـ أهل السنة منهجهم واضح ومنه:
• يقدمون الدليل ويردونه إلى علمائهم الكبار الثقات، ثم الأخذ بكلامهم.
• التمييز بين أهل السنة وأهل البدعة، والتحذير من المميّعين.
• الجمع بين النصح بالرفق للمخطئ، وبين البيان للناس حتى لا يلتبس الحق بالباطل.
فالواجب عليكم مع هذا الأخ:
أن تجتمعوا به سرًّا وتنصحوه نصيحة صادقة، وتبينوا له خطورة ما يدعو إليه، وتقرأوا عليه أقوال العلماء في ذم المنهج الأفيح المميع.
فإن رجع وتاب، فهذا خيرٌ لكم وله، وعليكم أن تعينوه على الثبات.
وإن أصرّ وعاند، وأخذ ينشر هذا الباطل بين الشباب، فالواجب عليكم أن تبيّنوا حاله، لا من باب التشفي ولا الغيبة، ولكن حمايةً للشباب الناشئ من التلبيس والخلط.
وأوصيكم أن لا تختلفوا فيما بينكم بسبب طريقة التعامل معه؛ بل اجتمعوا على خطة واضحة: النصح أولاً، ثم البيان إن أصرّ. ولا تجعلوا الشيطان يستثمر هذا الخلاف فيشق صفكم.
واعلموا أن المنهج الأفيح لا يقوم على علم ولا على نصوص، بل هو دعوة للتساهل والتنازل، وما قامت الدعوة السلفية إلا على الوضوح في المنهج، والغيرة على السنة، والصدع بالحق، مع العدل والرفق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وأهلُ السُّنَّةِ نَقاوةُ المسلمين، فهم خير الناس للناس»، وقال: «هم أعلم الناس بالحق، وأرحمهم بالخلق» انتهى من كتابه (منهاج السنة النبوية) [5/158].
فليكن بيانكم مقرونًا بالعلم والرحمة، مع وضوح الحجة وقوة الدليل، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل؛ والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
