الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

أنا من المغرب وحاليا أدرس عن بعد في جامعة منهاج النبوة التي يشرف عليها الشيخ محمد بن سعيد رسلان. سؤالي هل أواصل الدراسة في هذه الجامعة…

٢٧ صفر ١٤٤٧ هـ٢١ أغسطس ٢٠٢٥
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفية
السؤال السادس والثمانون:
أنا من المغرب وحاليا أدرس عن بعد في جامعة منهاج النبوة التي يشرف عليها الشيخ محمد بن سعيد رسلان. سؤالي هل أواصل الدراسة في هذه الجامعة بعدما تكلم بعض طلبة العلم في الساكتين في فتنة محمد بن هادي ومنهم الشيخ رسلان. و جزاكم الله خيراً.
الحمد لله:
من أشد الفتن التي ابتُليت بها الدعوة السلفية في السنوات الأخيرة: فتنة محمد بن هادي ومن تبعه من المصعفقة، فقد كانت من أعظم ما شتّت الصف السلفي في هذا الزمان ، وما ترتب عليها من انقسام وامتحان للناس، حتى قال شيخنا الإمام ربيع رحمه الله رحمة واسعة عنها: (مزقت السلفيين) وقال عن ابن هادي: (أخس من الحدادية).
ومع ذلك فالشيخ رسلان – عفا الله عنه –لم يوفق في هذا الباب: سكت في البداية حين كان السلفيون بأمس الحاجة إلى وضوح المواقف.
ثم ظهر منه ميلٌ لابن هادي لاحقًا، فكان ذلك خذلانًا لإخوانه السلفيين الذين كانوا ينتظرون منه تثبيتًا ومؤازرة.
والواجب في حق كل من زلّ أو أخطأ في فتنة من الفتن: أن يتوب إلى الله، ويعترف بخطئه، ويرجع إلى الحق، فإن الرجوع إلى الحق فضيلة لا يذمّ عليها المرء، بل يُحمد عليها.

والشيخ رسلان – عفا الله عنه – إن كان قد مال إلى ابن هادي في تلك الفتنة، فالواجب عليه:
1- إعلان البراءة من باطل ابن هادي وأتباعه (المصعفقة)، والاعتراف بخطورة ما وقعوا فيه من تمزيق الصف السلفي.
2- توضيح موقفه علنًا؛ لأن الفتنة كانت علنية، وقد التبست على كثير من الناس بسبب سكوته وميله وسكوت بعض المشايخ أو ميلهم.
3- نصرة المظلومين من السلفيين الذين امتحنوا وطُعن فيهم بغير حق، في هذه الفتنة التي مزقت السلفيين كما قال شيخنا الإمام عليه الرحمة والرضوان.
والحق الذي أَدين اللهَ به، وأعقد عليه الخناصر: أن كل شيخ أو طالب علم وقع في تأييد ابن هادي أو دافع عنه في هذه الفتنة، فهو بين أمرين:
الأول: إن رجع وتاب وبيّن وأصلح: يُشكر على رجوعه، ويُثنى عليه، ويعود له اعتباره ويؤخذ عنه العلم.
الثاني: إن أصرّ وعاند أو بقي ساكتًا: يُترك ويهجر ولا يؤخذ عنه العلم، وإنما يُؤخذ العلم عن الواضحين الذين ثبتوا في الفتنة، بنحو ما أوصى به شيخنا الإمام ربيع – رحمه الله –: (اتركوا الساكتين وخذوا عن الواضحين)اهـ.؛ وبهذا يحفظ للمنهج السلفي صفاؤه، وتبقى منارته مضيئة للناس بالحق والعدل، بلا غلوّ ولا تفريط.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
من ضمن (الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة