هل يجوز أن تعطي شخص مبلغاً من المال ويقوم بتشغيله ويعطيك كل شهر نسبة متفق عليها؟
السؤال التاسع والسبعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك شيخنا، كيف حالك وحال الأهل؛ عندي سؤال لو سمحت:
هل يجوز أن تعطي شخص مبلغاً من المال ويقوم بتشغيله ويعطيك كل شهر نسبة متفق عليها؟
الحمد لله:
هذه المسألة المذكورة تحتاج إلى تفصيل، لأن فيها فرقًا بين العقد المشروع والعقد المحرَّم:
أولاً: الصورة الجائزة (المضاربة) وهي: أن يدفع شخص (صاحب المال) مالًا لآخر (المضارب) ليتاجر به، على أن يكون الربح بينهما بنسبة مشاعة من الربح، مثل 50% للطرف الأول و50% للطرف الثاني، وليس مبلغًا مقطوعًا.
في هذه الحالة: إذا ربحتم، تقسمون الربح بالنسبة المتفق عليها، وإذا لم تربحوا أو حصلت خسارة، فإن الخسارة تقع على رأس المال، ويخسر العامل جهده.
وأهم شروط صحة المضاربة:
1- تحديد نسبة الربح من الربح نفسه وليس مبلغًا مقطوعًا.
2- الخسارة يتحملها صاحب المال في رأس المال، والمضارب يخسر جهده فقط، إلا إذا حصلت الخسارة بسبب تعدٍ أو تفريط منه.
3- رأس المال يجب أن يكون معلومًا ومسلَّمًا للمضارب نقدًا (وليس ديونًا أو سلعًا إلا إذا تم تقويمها نقدًا).
4- النشاط يجب أن يكون مشروعًا، فلا يجوز تشغيل المال في تجارة محرمة كالمخدرات أو الربا أو الخمور.
5- عدم ضمان رأس المال أو الربح إلا إذا حصل تعدٍ أو تقصير من المضارب.
6- وتحديد المدة أو تركها مفتوحة حسب الاتفاق.
ثانياً: الصورة المحرمة (الربا أو الضمان):
إذا اتفقتم على مبلغ ثابت كل شهر (مثلاً 2000 جنيه شهريًا) بغض النظر عن نتيجة التجارة، فهذا لا يجوز، لأنه في الحقيقة قرض بفائدة مضمونة، وهو ربا.
كذلك لو ضمّنته الخسارة وألزمته برأس المال كاملًا مهما حصل، فهذا أيضًا مخالف للشرع. والله أعلم.
من ضمن سلسلة (الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك شيخنا، كيف حالك وحال الأهل؛ عندي سؤال لو سمحت:
هل يجوز أن تعطي شخص مبلغاً من المال ويقوم بتشغيله ويعطيك كل شهر نسبة متفق عليها؟
الحمد لله:
هذه المسألة المذكورة تحتاج إلى تفصيل، لأن فيها فرقًا بين العقد المشروع والعقد المحرَّم:
أولاً: الصورة الجائزة (المضاربة) وهي: أن يدفع شخص (صاحب المال) مالًا لآخر (المضارب) ليتاجر به، على أن يكون الربح بينهما بنسبة مشاعة من الربح، مثل 50% للطرف الأول و50% للطرف الثاني، وليس مبلغًا مقطوعًا.
في هذه الحالة: إذا ربحتم، تقسمون الربح بالنسبة المتفق عليها، وإذا لم تربحوا أو حصلت خسارة، فإن الخسارة تقع على رأس المال، ويخسر العامل جهده.
وأهم شروط صحة المضاربة:
1- تحديد نسبة الربح من الربح نفسه وليس مبلغًا مقطوعًا.
2- الخسارة يتحملها صاحب المال في رأس المال، والمضارب يخسر جهده فقط، إلا إذا حصلت الخسارة بسبب تعدٍ أو تفريط منه.
3- رأس المال يجب أن يكون معلومًا ومسلَّمًا للمضارب نقدًا (وليس ديونًا أو سلعًا إلا إذا تم تقويمها نقدًا).
4- النشاط يجب أن يكون مشروعًا، فلا يجوز تشغيل المال في تجارة محرمة كالمخدرات أو الربا أو الخمور.
5- عدم ضمان رأس المال أو الربح إلا إذا حصل تعدٍ أو تقصير من المضارب.
6- وتحديد المدة أو تركها مفتوحة حسب الاتفاق.
ثانياً: الصورة المحرمة (الربا أو الضمان):
إذا اتفقتم على مبلغ ثابت كل شهر (مثلاً 2000 جنيه شهريًا) بغض النظر عن نتيجة التجارة، فهذا لا يجوز، لأنه في الحقيقة قرض بفائدة مضمونة، وهو ربا.
كذلك لو ضمّنته الخسارة وألزمته برأس المال كاملًا مهما حصل، فهذا أيضًا مخالف للشرع. والله أعلم.
من ضمن سلسلة (الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)