كيف أكون وفياً للعلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله وممن يقتفى أثره؟
السؤال الثامن والأربعون:
كيف أكون وفياً للعلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله وممن يقتفى أثره؟
الجواب:
جزاك الله خيرًا على هذا السؤال النبيل، فإنه يدل على محبة صادقة لشيخنا الإمام العلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله، وعلى حرصك على الوفاء للعلماء الربانيين، وهذا من دلائل الخير بإذن الله.
فإن أردت أن تكون وفياً وممن يقتفي أثر شيخنا الإمام العلامة ربيع بن هادي المدخلي – رحمه الله – فإليك جملة من الخطوات التي تعينك على ذلك بإذن الله وهي مستقاه من معين شيخنا الإمام عليه سحائب الرحمة والرضوان:
الأولى: التمسك بالمنهج السلفي الصافي الذي عاش لأجله:
فشيخُنا الإمام العلّامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله لم يُرد منا أن نقدّسه أو نُعلّق قلوبنا به، وإنما أراد أن نثبت على ما ثبَت عليه السلف الصالح، وإن من أعظم ما يُذكَر به شيخُنا رحمه الله، هو ثباتُه على المنهج السلفي الصافي، وصدقُه في نصرته، وبذلُه فيه النفس والنفيس، لم يُبدِّل ولم يُغيِّر، بل بقي طول عمره مجاهدًا بالعلم والبيان، يُنافح عن دين الله على بصيرة، ويذبّ عن حياض السنة، ويدعو إلى ما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى، واقرأ في ذلك شرحه على "شرح السنة" للبربهاري، وشرحه على لمعة الاعتقاد، وشرحه على أصول السنة – للإمام أحمد بن حنبل، وشرحه على كتاب الإبانة الكبرى – لابن بطة العكبري وغير ذلك من شروحه لكتب العقيدة.
فكن سلفيا على الجادة كما كان رحمه الله رحمة واسعة.
الثانية: عليك بالتأصيل العلمي والمنهجية في الطلب:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع كان مُؤصِّلاً بارعًا، يُعيد القضايا إلى أصولها، ويضبط المسائل بضوابط السلف، ويُقرّر الحق بأدلته، بعيدًا عن الأهواء والتحزب أو الارتجال الأهوج المتسرع، فقد عُرف شيخنا - رحمه الله – للقاصي والداني بجهوده الكبيرة في تأصيل قواعد الجرح والتعديل، وضبط مفاهيم السلفية، والرد على أهل الأهواء بأدلة ومنهج علمي سلفي رصين.
فلتكن يا طالب العلم على هذا المنوال بكل ضوابطه، ولتدرس على يد العلماء الواضحين الموثوقين أو عبر دروس طلابهم الواضحين الموثوقين، وإياك إياك من أهل الغبش والتمييع.
الثالثة: ابدأ بالمتون العلمية في:
العقيدة: ثلاثة الأصول – القواعد الأربع – التوحيد ...
الفقه: العبادات من زاد المستقنع أو العمدة ...
الحديث: الأربعين النووية – عمدة الأحكام ...
المنهج: كتب شيخنا الإمام ربيع رحمه الله في الردود العلمية والمنهجية.
ثم تدرج في العلم واستنصح شيخا موثوقاً في كل كتاب تقرأه أو كل درس تحضره، وإن أعانك على وضع برنامج علمي ويتابعك فيه فحبذ الأمران.
الرابعة: الولاء لأهل السنة والجماعة والبراءة من أهل البدع والأهواء:
فإن من أبرز ما عُرف به شيخنا الإمام العلامة ربيع – رحمه الله – أنه نصر السنة وأهلها، وفضح أهل البدع والأهواء أصحاب المناهج المنحرفة كالحزبيين والقطبيين والإخوان وغيرهم.
فاحذر كل الحذر من موالاة أهل التمييع من أهل البدع والأهواء ، ولا تُجامل في دين الله وخاصة في العقيدة والمنهج، كل ذلك بعدلٍ، وأدبٍ، ونصحٍ، وإخلاصٍ لله تعالى؛ كما كان شيخنا الإمام رحمه الله.
الخامسة: العدل والإنصاف في الردود:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع اشتهر بقوته في الرد، وكان: عادلًا، لا يطعن في أحد إلا ببينة، ولا يرد إلا بحجة، ويقبل الحق من خصمه إن ظهر له، فكن على نهجه:
1- لا ترد بهوى.
2- لا تتكلم في الناس بلا علم.
3- ولا تدخل في الفتن بغير بصيرة.
4- عليك بالصدق والتجرد لله.
السادسة: الثبات في الفتن وعدم التلون:
1- اثبت على الحق ولو قلّ أهله.
2- لا تغير منهجك لتُرضي الناس.
3- كن صادقًا ثابتًا، فهذا طريق العلماء.
4-كن صاحب عبادة وخاصة في وقت الفتن كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: « الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» رواه مسلم.
فشيخنا الإمام العلامة ربيع – رحمه الله – كان صاحب عبادة، وكان مثالا للثبات وقت الفتن، كالجبل الأشم، ولم نعهد عليه تغير مع الضغوط وتبدل الأوضاع التي مرت على الأمة – فلله دره -.
السابعة: كن على خلق وتواضع:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع رحمه الله رغم قوته في الردود، وشدته على أهل الباطل، إلا أنه كان معروفًا بالتواضع واللين في التعليم، وكان رحيماً بالطلاب، وبعيدا كل البعد عن التعالي على غيره أو التكبر على المخالف فضلا عن طلابه وجلسائه.
فلا تكن غليظًا أو متكبرًا، بل:
1- كن متواضعًا عامة ومع أقرانك من طلاب العلم خاصة.
2- محترماً للعلماء، مبجلا لهم وموقرا.
3- داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
4- كن عاملاً أكثر من أن تكون متكلماً.
الثامنة: احرص على العمل لله وحده وإياك وحب الظهور:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع – رحمه الله - لم يكن يطلب رياءً ولا سمعة، بل عاش زاهدًا في الشهرة، ناصحًا للأمة، مخلصًا لله - نحسبه والله حسيبه – ويجدر بي في هذا الباب نقل كلام الإمام ابن القيم رحمه الله حيث قال: (فَالنِّيَّةُ رُوحُ الْعَمَلِ وَلُبُّهُ وَقِوَامُهُ، وَهُوَ تَابِعٌ لَهَا يَصِحُّ بِصِحَّتِهَا وَيَفْسُدُ بِفَسَادِهَا، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ كَلِمَتَيْنِ كَفَتَا وَشَفَتَا وَتَحْتَهُمَا كُنُوزُ الْعِلْمِ وَهُمَا قَوْلُهُ: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» فَبَيَّنَ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَقَعُ إلَّا بِالنِّيَّةِ، وَلِهَذَا لَا يَكُونُ عَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةٍ، ثُمَّ بَيَّنَ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْعَامِلَ لَيْسَ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ إلَّا مَا نَوَاهُ وَهَذَا يَعُمُّ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَيْمَانَ وَالنُّذُورَ وَسَائِرَ الْعُقُودِ وَالْأَفْعَالِ....) اهـ (إعلام الموقعين) [3/91].
فيا طالب العلم اجعل عملك خالصًا لله، ولا تتبع منهجًا لتنتصر لنفسك أو لشيخك، أو لحظ من الدنيا، ولتكن عبداً لله مخلصا له الدين.
التاسعة: ومن الوفاء لشيخنا رحمه الله أيضاً أن تنشر علمه من خلال تسجيلاته وكتبه وخاصة ردوده، وأن تدافع عنه بالعدل والحق:
اقرأ كتبه واسمعها، واستفد منها، وعلِّمها، وانشرها، واقتبس منها، خصوصًا في:
1- كتب العقيدة.
2- الردود على الجماعات المنحرفة (الإخوان، السرورية، القطبية).
3- تأصيلاته في الجرح والتعديل والمنهج السلفي.
وإن طُعن فيه بعد موته، فكن من المدافعين عنه بحق وعدل وإنصاف:
1- فلا تغلُ في شخصه.
2- ولا تسمح لأهل البدع أن يطعنوا فيه بغير بينة.
3- اذكر فضله بما يليق، من غير إفراط ولا تفريط.
العاشرة: ومن الوفاء لشيخنا رحمه الله نشر وصاياه وتوجيهاته:
فلشيخنا الإمام العلامة ربيع رحمه الله وصايا عظيمة للشباب، ومنها:
1- الزم غرز العلماء.
2- احذر الحزبيات.
3- تمسّك بالكتاب والسنة بفهم السلف. وغيرها من الوصايا والتوجيهات النفيسة.
تلك عشرة كاملة، والوفاء لا يكتمل إلا بالدعاء له دائما وتحري أوقات الإجابة، فالله أسأل أن يعفو عن شيخنا ويغفر له ويرحمه وأن يجعل علمه الذي خلفه صدقة جارية عليه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن يشفع فيه القرآن والصيام القيام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يحشره في زمرة المجاهدين في سبيله، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، كما أرجو من الله لي ولكم الثبات على منهج السلف الصالح الصافي حتى نلقاه، وأن يجعلنا من الأوفياء لعلمائنا والمقتفيين آثارهم. اللهم آمين..
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكتب: أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري
الثغر السكندري - الخميس: 22/محرم/1447هـ
كيف أكون وفياً للعلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله وممن يقتفى أثره؟
الجواب:
جزاك الله خيرًا على هذا السؤال النبيل، فإنه يدل على محبة صادقة لشيخنا الإمام العلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله، وعلى حرصك على الوفاء للعلماء الربانيين، وهذا من دلائل الخير بإذن الله.
فإن أردت أن تكون وفياً وممن يقتفي أثر شيخنا الإمام العلامة ربيع بن هادي المدخلي – رحمه الله – فإليك جملة من الخطوات التي تعينك على ذلك بإذن الله وهي مستقاه من معين شيخنا الإمام عليه سحائب الرحمة والرضوان:
الأولى: التمسك بالمنهج السلفي الصافي الذي عاش لأجله:
فشيخُنا الإمام العلّامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله لم يُرد منا أن نقدّسه أو نُعلّق قلوبنا به، وإنما أراد أن نثبت على ما ثبَت عليه السلف الصالح، وإن من أعظم ما يُذكَر به شيخُنا رحمه الله، هو ثباتُه على المنهج السلفي الصافي، وصدقُه في نصرته، وبذلُه فيه النفس والنفيس، لم يُبدِّل ولم يُغيِّر، بل بقي طول عمره مجاهدًا بالعلم والبيان، يُنافح عن دين الله على بصيرة، ويذبّ عن حياض السنة، ويدعو إلى ما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى، واقرأ في ذلك شرحه على "شرح السنة" للبربهاري، وشرحه على لمعة الاعتقاد، وشرحه على أصول السنة – للإمام أحمد بن حنبل، وشرحه على كتاب الإبانة الكبرى – لابن بطة العكبري وغير ذلك من شروحه لكتب العقيدة.
فكن سلفيا على الجادة كما كان رحمه الله رحمة واسعة.
الثانية: عليك بالتأصيل العلمي والمنهجية في الطلب:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع كان مُؤصِّلاً بارعًا، يُعيد القضايا إلى أصولها، ويضبط المسائل بضوابط السلف، ويُقرّر الحق بأدلته، بعيدًا عن الأهواء والتحزب أو الارتجال الأهوج المتسرع، فقد عُرف شيخنا - رحمه الله – للقاصي والداني بجهوده الكبيرة في تأصيل قواعد الجرح والتعديل، وضبط مفاهيم السلفية، والرد على أهل الأهواء بأدلة ومنهج علمي سلفي رصين.
فلتكن يا طالب العلم على هذا المنوال بكل ضوابطه، ولتدرس على يد العلماء الواضحين الموثوقين أو عبر دروس طلابهم الواضحين الموثوقين، وإياك إياك من أهل الغبش والتمييع.
الثالثة: ابدأ بالمتون العلمية في:
العقيدة: ثلاثة الأصول – القواعد الأربع – التوحيد ...
الفقه: العبادات من زاد المستقنع أو العمدة ...
الحديث: الأربعين النووية – عمدة الأحكام ...
المنهج: كتب شيخنا الإمام ربيع رحمه الله في الردود العلمية والمنهجية.
ثم تدرج في العلم واستنصح شيخا موثوقاً في كل كتاب تقرأه أو كل درس تحضره، وإن أعانك على وضع برنامج علمي ويتابعك فيه فحبذ الأمران.
الرابعة: الولاء لأهل السنة والجماعة والبراءة من أهل البدع والأهواء:
فإن من أبرز ما عُرف به شيخنا الإمام العلامة ربيع – رحمه الله – أنه نصر السنة وأهلها، وفضح أهل البدع والأهواء أصحاب المناهج المنحرفة كالحزبيين والقطبيين والإخوان وغيرهم.
فاحذر كل الحذر من موالاة أهل التمييع من أهل البدع والأهواء ، ولا تُجامل في دين الله وخاصة في العقيدة والمنهج، كل ذلك بعدلٍ، وأدبٍ، ونصحٍ، وإخلاصٍ لله تعالى؛ كما كان شيخنا الإمام رحمه الله.
الخامسة: العدل والإنصاف في الردود:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع اشتهر بقوته في الرد، وكان: عادلًا، لا يطعن في أحد إلا ببينة، ولا يرد إلا بحجة، ويقبل الحق من خصمه إن ظهر له، فكن على نهجه:
1- لا ترد بهوى.
2- لا تتكلم في الناس بلا علم.
3- ولا تدخل في الفتن بغير بصيرة.
4- عليك بالصدق والتجرد لله.
السادسة: الثبات في الفتن وعدم التلون:
1- اثبت على الحق ولو قلّ أهله.
2- لا تغير منهجك لتُرضي الناس.
3- كن صادقًا ثابتًا، فهذا طريق العلماء.
4-كن صاحب عبادة وخاصة في وقت الفتن كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: « الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» رواه مسلم.
فشيخنا الإمام العلامة ربيع – رحمه الله – كان صاحب عبادة، وكان مثالا للثبات وقت الفتن، كالجبل الأشم، ولم نعهد عليه تغير مع الضغوط وتبدل الأوضاع التي مرت على الأمة – فلله دره -.
السابعة: كن على خلق وتواضع:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع رحمه الله رغم قوته في الردود، وشدته على أهل الباطل، إلا أنه كان معروفًا بالتواضع واللين في التعليم، وكان رحيماً بالطلاب، وبعيدا كل البعد عن التعالي على غيره أو التكبر على المخالف فضلا عن طلابه وجلسائه.
فلا تكن غليظًا أو متكبرًا، بل:
1- كن متواضعًا عامة ومع أقرانك من طلاب العلم خاصة.
2- محترماً للعلماء، مبجلا لهم وموقرا.
3- داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
4- كن عاملاً أكثر من أن تكون متكلماً.
الثامنة: احرص على العمل لله وحده وإياك وحب الظهور:
فشيخنا الإمام العلامة ربيع – رحمه الله - لم يكن يطلب رياءً ولا سمعة، بل عاش زاهدًا في الشهرة، ناصحًا للأمة، مخلصًا لله - نحسبه والله حسيبه – ويجدر بي في هذا الباب نقل كلام الإمام ابن القيم رحمه الله حيث قال: (فَالنِّيَّةُ رُوحُ الْعَمَلِ وَلُبُّهُ وَقِوَامُهُ، وَهُوَ تَابِعٌ لَهَا يَصِحُّ بِصِحَّتِهَا وَيَفْسُدُ بِفَسَادِهَا، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ كَلِمَتَيْنِ كَفَتَا وَشَفَتَا وَتَحْتَهُمَا كُنُوزُ الْعِلْمِ وَهُمَا قَوْلُهُ: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» فَبَيَّنَ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَقَعُ إلَّا بِالنِّيَّةِ، وَلِهَذَا لَا يَكُونُ عَمَلٌ إلَّا بِنِيَّةٍ، ثُمَّ بَيَّنَ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الْعَامِلَ لَيْسَ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ إلَّا مَا نَوَاهُ وَهَذَا يَعُمُّ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَيْمَانَ وَالنُّذُورَ وَسَائِرَ الْعُقُودِ وَالْأَفْعَالِ....) اهـ (إعلام الموقعين) [3/91].
فيا طالب العلم اجعل عملك خالصًا لله، ولا تتبع منهجًا لتنتصر لنفسك أو لشيخك، أو لحظ من الدنيا، ولتكن عبداً لله مخلصا له الدين.
التاسعة: ومن الوفاء لشيخنا رحمه الله أيضاً أن تنشر علمه من خلال تسجيلاته وكتبه وخاصة ردوده، وأن تدافع عنه بالعدل والحق:
اقرأ كتبه واسمعها، واستفد منها، وعلِّمها، وانشرها، واقتبس منها، خصوصًا في:
1- كتب العقيدة.
2- الردود على الجماعات المنحرفة (الإخوان، السرورية، القطبية).
3- تأصيلاته في الجرح والتعديل والمنهج السلفي.
وإن طُعن فيه بعد موته، فكن من المدافعين عنه بحق وعدل وإنصاف:
1- فلا تغلُ في شخصه.
2- ولا تسمح لأهل البدع أن يطعنوا فيه بغير بينة.
3- اذكر فضله بما يليق، من غير إفراط ولا تفريط.
العاشرة: ومن الوفاء لشيخنا رحمه الله نشر وصاياه وتوجيهاته:
فلشيخنا الإمام العلامة ربيع رحمه الله وصايا عظيمة للشباب، ومنها:
1- الزم غرز العلماء.
2- احذر الحزبيات.
3- تمسّك بالكتاب والسنة بفهم السلف. وغيرها من الوصايا والتوجيهات النفيسة.
تلك عشرة كاملة، والوفاء لا يكتمل إلا بالدعاء له دائما وتحري أوقات الإجابة، فالله أسأل أن يعفو عن شيخنا ويغفر له ويرحمه وأن يجعل علمه الذي خلفه صدقة جارية عليه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن يشفع فيه القرآن والصيام القيام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يحشره في زمرة المجاهدين في سبيله، وأن يرزقه الفردوس الأعلى، كما أرجو من الله لي ولكم الثبات على منهج السلف الصالح الصافي حتى نلقاه، وأن يجعلنا من الأوفياء لعلمائنا والمقتفيين آثارهم. اللهم آمين..
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكتب: أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري
الثغر السكندري - الخميس: 22/محرم/1447هـ