الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

فما هو الموقف الصحيح في هذه المسألة؟ وبماذا تنصحون طالب العلم السلفي تجاه هذا الخلاف؟

٦ صفر ١٤٤٨ هـ٢٠ يوليو ٢٠٢٦
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفية
السؤال: مئتان وتسعة وسبعون:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخ، حصلت بعض الخلافات في مجموعة الواتساب عندنا حول الشيخ صالح السحيمي والشيخ سليمان الرحيلي. فبعض الإخوة يقولون إنه يمكن الاستفادة منهما، وآخرون يقولون إنه لا ينبغي الاستفادة منهما وينصحون بهجرهما.
فما هو الموقف الصحيح في هذه المسألة؟ وبماذا تنصحون طالب العلم السلفي تجاه هذا الخلاف؟
جزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.

الحمد لله:
فإن الواجب على طالب العلم السلفي أن يلزم غرز العلماء الكبار المعروفين بالعلم والرسوخ والخبرة في أبواب الجرح والتعديل، ولا سيما عند وقوع الفتن والاختلاف.


وقد صدر عن شيخنا الإمام ربيع بن هادي رحمه الله وعن شيخنا العلامة عبيد الجابري -رحمه الله- وعن غيرهما من أهل العلم، التحذير من الشيخ صالح السحيمي والشيخ سليمان الرحيلي بسبب ما رأوه من أخطاء ومنهج سلكاه، ونصحوا بعدم الاغترار بهما وعدم تلقي المنهج عنهما حتى يتوبا مما أُخذ عليهما ويرجعا إلى الحق.

وعليه؛ فمن كان يثق بعلم هؤلاء الأئمة ومنهجهم، فإن مقتضى ذلك أن يقبل نصحهم، وأن يقدم حكمهم على العواطف والانتصار للأشخاص، فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، وقال تعالى: **﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن الأخطاء التي حُذِّر بسببها من الشيخ صالح السحيمي والشيخ سليمان الرحيلي ليست أمورًا خفية أو دعاوى مجردة، بل هي أخطاء معروفة تكلم عليها العلماء، وبُيِّنت في كلماتهم وبياناتهم، وتتابعت عليها نصائحهم وتحذيراتهم. وليس المقصود من التحذير التنقص من الأشخاص، وإنما حماية المنهج السلفي، وصيانة طلاب العلم من الوقوع في الأخطاء المنهجية التي رأى أهل العلم وجوب التحذير منها.

ولهذا فإن طالب العلم السلفي لا يلتفت إلى دعاوى التهوين من تلك الأخطاء أو تصويرها على أنها مسائل يسيرة لا أثر لها، بل يزن الأمور بميزان أهل السُّنَّة، ويرجع إلى كلام الأئمة الراسخين الذين عرفوا بالعلم والخبرة والعدل، ويجعلهم عمدة له في أبواب الفتن والجرح والتعديل، فإنهم أبصر الناس بهذا الباب وأعرفهم بأسبابه وآثاره.

كما ينبغي لطالب العلم ألا يجعل هذه القضايا سببًا للنزاع بين إخوانه، بل يشتغل بطلب العلم، ويأخذ دينه عن العلماء الذين استقام أمرهم وسلم منهجهم وثبتت تزكيتهم عند أئمة السُّنَّة، ويترك مواطن الفتن والخصومات.
ونسأل الله أن يوفق الجميع للرجوع إلى الحق، وأن يجمع كلمة أهل السُّنَّة على الهدى، وأن يعصمهم من الفتن، إنه سميع مجيب. والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة