السؤال: مئتان وخمسة عشر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: مئتان وخمسة عشر:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا بارك الله فيك أنا متزوج لي 8 سنوات وزوجتي تعتبر ناشز تسبوني وأحيان تريد ان تضربني مع صبري عليها ونصحي لها فقمت بضربها ضرب مبرح في وجهها وأنا أريد الطلاق مع حبي لبناتي فهي لا تستجيب لنصحيه لا مني ولا أبوها وأخواتها فأنا لم أعد أتحمل بارك الله فيك أنصحني شيخنا فأنا أخطأت في ضربها وأريد ان أسرحها من دون مشاكل لكن بناتي شيخنا أحبهم كثيرا؟
الحمد لله:
أولًا: الجواب المختصر:
أخي الكريم، أخطأتَ في الضرب المبرح، والشرع لا يبيح ضرب الوجه ولا الإيذاء الشديد، لكن باب التوبة مفتوح.
أما زوجتك: فإن كانت ثابتة على النشوز والإيذاء والسباب والاعتداء، ولم تنفع النصيحة ولا الإصلاح، فلك أن تطلّقها من غير ظلم مع حفظ حقوقها، وخصوصًا مع حبك لبناتك.
والبنات أمانة؛ فاحرص على رؤيتهن والنفقة عليهن وعدم قطع الصلة، فإن طلاق الزوجين لا يعني ترك الأب بناته إهمالهن.
ثانيًا: الجواب المفصَّل:
أولاً: ما وقع منك من ضرب زوجتك ضربًا مبرَّحًا على وجهها وغيره من جسدها، هو مخالفة شرعية جسيمة، وأخطر ما فيها أنها تخالف أوامر الله تعالى والسُّنَّة النبوية في عدة مواضع:
1- مخالفة المعاشرة بالمعروف:
الله تعالى أمر الزوج بمعاشرة زوجته بالمعروف فقال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء: 19)، وضرب الزوجة ضربًا مبرحًا مخالف لهذا الأمر.
2- مخالفة المنهج في الضرب الشرعي:
حتى الضرب المباح شرعًا لا يكون مبَرِّحًا ولا يشمل الوجه أو الرأس، ويكون بعد استنفاد طرق الإصلاح الشرعية: الوعظ، ثم الهجر في المضجع، ثم الضرب غير المبرح. وما وقع هنا كان قبل الوعظ والهجر، وضرب الوجه مبرحًا، فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع : ( اتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذلك فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غير مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، رواه مسلم، ومما يشمله النهي الصريح عن الضرب على الوجه، فعَنْ مُعَاوِيَةَ بن حَيْدَة الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ : ( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ)، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَلَا تُقَبِّحْ : أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ اللَّهُ .
رواه أبو داود وغيره وصححه الإمام الألباني، قال النَّوَوِيُّ - رحمه الله – في (شرح مسلم) [14/ 97] : وأما الضرب في الوجه : فمنهيٌّ عنه في كل الحيوان المحترم ، مِن الآدمي ، والحمير ، والخيل ، والإبل ، والبغال ، والغنم ، وغيرها ، لكنه في الآدمي أشد ؛ لأنه مجمع المحاسن ، مع أنه لطيف ؛ لأنه يَظهر فيه أثر الضرب ، وربما شانه ، وربما آذى بعض الحواس) اهـ.
3- التسبب في سوء تربية الأولاد:
الضرب المبرِّح بحضور الأبناء وإظهار أثر الضرب على الزوجة يولِّد فيهم الخوف والكره، ويهدم الاحترام والتقدير، ويخالف هدي النبي ﷺ في حسن التربية، فقد قال ﷺ: «خَيْرُكم خَيْرُكم لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكم لِأَهْلِيِ»، وخيار الأزواج مَنْ لا يضرب زوجته ويصبر عليها ويؤدبها برفق، فترك ضرب النساء هو فعل الخيار: كما كان النبي ﷺ سيد الأخيار، وبهذا يظهر أن الضرب المبرح للزوجة مذموم شرعًا، ويستلزم التوبة والاعتذار والعمل على إصلاح الأمور بالعدل والرحمة.
ثانياً: وصف حال الزوجة بالنشوز:
النشوز هو: هو مَعصيةُ المرأةِ زوجَها فيما فرَضَ الله عليها مِن طاعتِه، والمرأةُ الناشِزُ: هي المرتَفِعةُ على زَوجِها، التَّارِكةُ لأمرِه، المُعرِضةُ عنه، كما في الموسوعة الفقهية.
فإن كان هذا حالها، وثبت بعد: النصيحة، والوعظ، والهجر، ومحاولات الإصلاح، ومساعي أهلها، فقد قال الله تعالى في نهاية مراحل العلاج: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾. فإن لم ينفع هذا كله، فـ الطلاق مشروع بل قد يكون أحيانًا واجبًا إن أدى البقاء إلى الظلم أو الفتنة أو الضرر المستمر.
ثالثًا: مسألة البنات
إذا طُلِّقت الزوجة، ووقعت حضانة البنات في يدها، فإن الشريعة توجب على الأب النفقة الكاملة، والرعاية، والزيارة المنتظمة، والتعليم، والاهتمام العاطفي.
فالاحتواء العاطفي مهم جدًا، وغالبًا ما يُغفل عنه الكثير من الآباء، ومع ذلك فهو جزء أساسي من المسؤولية الشرعية وخاصة مع البنات.
ولا يجوز أن يكون الطلاق سببًا لحرمان البنات من أحد والديهن، بل يجب أن يشعرن بالأمان والمحبة من الأب، وأن يبقى التواصل قائمًا بشكل يُحقِّق نموهن النفسي والعقلي والخلقي.
والأب الصالح يسعى إلى تربية بناته على الدين والأخلاق الحسنة، مع إحسان المعاملة لكل الأطراف، بما في ذلك الأم بعد الطلاق.
رابعًا: كيف يكون الطلاق بلا مشاكل؟
لكي يكون الطلاق حسنًا وآمنًا شرعًا ونفسيًا للبنات، يُراعى ما يلي:
1- أعطِها حقوقها كاملة من نفقة أو مهر أو ما استحقته شرعًا، فلا تُهمل شيئًا.
2- تكلَّم بهدوء ووضوح، بعيدًا عن الغضب أو التسرع، حتى يكون الأمر صريحًا دون إيذاء.
3- اجعل أهل الحل والعقد ووليها حاضرين عند الحاجة لضبط الأمور، وتحقيق الحقوق، ومنع النزاع.
4- لا تذكر أخطاءها أمام الناس، بل اجعل المسألة خاصة لتجنب الفتنة والحرج.
5- لا تُسقِط ولا تشوِّه صورتها أمام البنات، فالتشويه يولد فيهن الكراهية ويؤثر على تربيتهم.
6- لا تُستخدم البنات – منك أو منها - وسيلة ضغط، فهن أمانة عندكما ولابد من حفظهن من أي سوء ينتج عن ذلك كمرض نفسي كالاكتئاب أو غيره.
7- احرص على أن تكون كلمتك محسوبة وهادئة، فالعِفَّة والهدوء عند الانفصال من شيم الرجال، وتترك أثرًا إيجابيًا على الأطفال والأسرة بعد الطلاق.
خامساً: نصيحة ووصية:
أما النصيحة: فيا أخي المبارك، أنت تعيش ألمًا حقيقيًا: بيت متوتر، زوجة تؤذيك، بنات تحبُّهن، وخطأ وقع منك وزاد عليك الهمَّ، لكن - والله - ما دمت تسأل من باب الدين والرشد، فأنت في خير، وأحب لك ما أحب لنفسي فأقبل نصيحتي هذه:
لا تستعجل ... إن استطعت إصلاح البيت قبل هدمه، فافعل، ولو بالجلوس مع أهل العلم أو رجل حكيم، أو بالاتفاق على نظام واضح للحياة، أو حتى بفترة انفصال مؤقت.
وإن ضاقت بك الحياة ولم يعد في قلبك صبر، فلا تظلم نفسك ولا زوجتك، وطلِّق بإحسان، فالطلاق ليس نهاية الحياة، بل قد يكون بداية السكينة للطرفين.
وأما الوصية:
البنات… البنات… البنات، لا تقطعهن، لا تتركهن، لا تسمح لأحد أن يحول بينك وبينهن، ربِّهن تربية شرعية على الأدب والحياء واصبر على ذلك حتى زواجهن، فالرجل يُعرف معدنه في هذا الموطن، ولا تجلد نفسك: نعم، الخطأ الذي فعلته في الضرب محرم، لكن الله غفور، وأنت نادم، والباب مفتوح للتوبة؛ فاستغفر، وتُب، وتعامل مع المستقبل بعقلٍ وتفاؤل لا بغضب وطيش، يسر الله أمرك ووفقك لكل خير والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا بارك الله فيك أنا متزوج لي 8 سنوات وزوجتي تعتبر ناشز تسبوني وأحيان تريد ان تضربني مع صبري عليها ونصحي لها فقمت بضربها ضرب مبرح في وجهها وأنا أريد الطلاق مع حبي لبناتي فهي لا تستجيب لنصحيه لا مني ولا أبوها وأخواتها فأنا لم أعد أتحمل بارك الله فيك أنصحني شيخنا فأنا أخطأت في ضربها وأريد ان أسرحها من دون مشاكل لكن بناتي شيخنا أحبهم كثيرا؟
الحمد لله:
أولًا: الجواب المختصر:
أخي الكريم، أخطأتَ في الضرب المبرح، والشرع لا يبيح ضرب الوجه ولا الإيذاء الشديد، لكن باب التوبة مفتوح.
أما زوجتك: فإن كانت ثابتة على النشوز والإيذاء والسباب والاعتداء، ولم تنفع النصيحة ولا الإصلاح، فلك أن تطلّقها من غير ظلم مع حفظ حقوقها، وخصوصًا مع حبك لبناتك.
والبنات أمانة؛ فاحرص على رؤيتهن والنفقة عليهن وعدم قطع الصلة، فإن طلاق الزوجين لا يعني ترك الأب بناته إهمالهن.
ثانيًا: الجواب المفصَّل:
أولاً: ما وقع منك من ضرب زوجتك ضربًا مبرَّحًا على وجهها وغيره من جسدها، هو مخالفة شرعية جسيمة، وأخطر ما فيها أنها تخالف أوامر الله تعالى والسُّنَّة النبوية في عدة مواضع:
1- مخالفة المعاشرة بالمعروف:
الله تعالى أمر الزوج بمعاشرة زوجته بالمعروف فقال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء: 19)، وضرب الزوجة ضربًا مبرحًا مخالف لهذا الأمر.
2- مخالفة المنهج في الضرب الشرعي:
حتى الضرب المباح شرعًا لا يكون مبَرِّحًا ولا يشمل الوجه أو الرأس، ويكون بعد استنفاد طرق الإصلاح الشرعية: الوعظ، ثم الهجر في المضجع، ثم الضرب غير المبرح. وما وقع هنا كان قبل الوعظ والهجر، وضرب الوجه مبرحًا، فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع : ( اتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذلك فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غير مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، رواه مسلم، ومما يشمله النهي الصريح عن الضرب على الوجه، فعَنْ مُعَاوِيَةَ بن حَيْدَة الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ : ( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ)، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَلَا تُقَبِّحْ : أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ اللَّهُ .
رواه أبو داود وغيره وصححه الإمام الألباني، قال النَّوَوِيُّ - رحمه الله – في (شرح مسلم) [14/ 97] : وأما الضرب في الوجه : فمنهيٌّ عنه في كل الحيوان المحترم ، مِن الآدمي ، والحمير ، والخيل ، والإبل ، والبغال ، والغنم ، وغيرها ، لكنه في الآدمي أشد ؛ لأنه مجمع المحاسن ، مع أنه لطيف ؛ لأنه يَظهر فيه أثر الضرب ، وربما شانه ، وربما آذى بعض الحواس) اهـ.
3- التسبب في سوء تربية الأولاد:
الضرب المبرِّح بحضور الأبناء وإظهار أثر الضرب على الزوجة يولِّد فيهم الخوف والكره، ويهدم الاحترام والتقدير، ويخالف هدي النبي ﷺ في حسن التربية، فقد قال ﷺ: «خَيْرُكم خَيْرُكم لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكم لِأَهْلِيِ»، وخيار الأزواج مَنْ لا يضرب زوجته ويصبر عليها ويؤدبها برفق، فترك ضرب النساء هو فعل الخيار: كما كان النبي ﷺ سيد الأخيار، وبهذا يظهر أن الضرب المبرح للزوجة مذموم شرعًا، ويستلزم التوبة والاعتذار والعمل على إصلاح الأمور بالعدل والرحمة.
ثانياً: وصف حال الزوجة بالنشوز:
النشوز هو: هو مَعصيةُ المرأةِ زوجَها فيما فرَضَ الله عليها مِن طاعتِه، والمرأةُ الناشِزُ: هي المرتَفِعةُ على زَوجِها، التَّارِكةُ لأمرِه، المُعرِضةُ عنه، كما في الموسوعة الفقهية.
فإن كان هذا حالها، وثبت بعد: النصيحة، والوعظ، والهجر، ومحاولات الإصلاح، ومساعي أهلها، فقد قال الله تعالى في نهاية مراحل العلاج: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾. فإن لم ينفع هذا كله، فـ الطلاق مشروع بل قد يكون أحيانًا واجبًا إن أدى البقاء إلى الظلم أو الفتنة أو الضرر المستمر.
ثالثًا: مسألة البنات
إذا طُلِّقت الزوجة، ووقعت حضانة البنات في يدها، فإن الشريعة توجب على الأب النفقة الكاملة، والرعاية، والزيارة المنتظمة، والتعليم، والاهتمام العاطفي.
فالاحتواء العاطفي مهم جدًا، وغالبًا ما يُغفل عنه الكثير من الآباء، ومع ذلك فهو جزء أساسي من المسؤولية الشرعية وخاصة مع البنات.
ولا يجوز أن يكون الطلاق سببًا لحرمان البنات من أحد والديهن، بل يجب أن يشعرن بالأمان والمحبة من الأب، وأن يبقى التواصل قائمًا بشكل يُحقِّق نموهن النفسي والعقلي والخلقي.
والأب الصالح يسعى إلى تربية بناته على الدين والأخلاق الحسنة، مع إحسان المعاملة لكل الأطراف، بما في ذلك الأم بعد الطلاق.
رابعًا: كيف يكون الطلاق بلا مشاكل؟
لكي يكون الطلاق حسنًا وآمنًا شرعًا ونفسيًا للبنات، يُراعى ما يلي:
1- أعطِها حقوقها كاملة من نفقة أو مهر أو ما استحقته شرعًا، فلا تُهمل شيئًا.
2- تكلَّم بهدوء ووضوح، بعيدًا عن الغضب أو التسرع، حتى يكون الأمر صريحًا دون إيذاء.
3- اجعل أهل الحل والعقد ووليها حاضرين عند الحاجة لضبط الأمور، وتحقيق الحقوق، ومنع النزاع.
4- لا تذكر أخطاءها أمام الناس، بل اجعل المسألة خاصة لتجنب الفتنة والحرج.
5- لا تُسقِط ولا تشوِّه صورتها أمام البنات، فالتشويه يولد فيهن الكراهية ويؤثر على تربيتهم.
6- لا تُستخدم البنات – منك أو منها - وسيلة ضغط، فهن أمانة عندكما ولابد من حفظهن من أي سوء ينتج عن ذلك كمرض نفسي كالاكتئاب أو غيره.
7- احرص على أن تكون كلمتك محسوبة وهادئة، فالعِفَّة والهدوء عند الانفصال من شيم الرجال، وتترك أثرًا إيجابيًا على الأطفال والأسرة بعد الطلاق.
خامساً: نصيحة ووصية:
أما النصيحة: فيا أخي المبارك، أنت تعيش ألمًا حقيقيًا: بيت متوتر، زوجة تؤذيك، بنات تحبُّهن، وخطأ وقع منك وزاد عليك الهمَّ، لكن - والله - ما دمت تسأل من باب الدين والرشد، فأنت في خير، وأحب لك ما أحب لنفسي فأقبل نصيحتي هذه:
لا تستعجل ... إن استطعت إصلاح البيت قبل هدمه، فافعل، ولو بالجلوس مع أهل العلم أو رجل حكيم، أو بالاتفاق على نظام واضح للحياة، أو حتى بفترة انفصال مؤقت.
وإن ضاقت بك الحياة ولم يعد في قلبك صبر، فلا تظلم نفسك ولا زوجتك، وطلِّق بإحسان، فالطلاق ليس نهاية الحياة، بل قد يكون بداية السكينة للطرفين.
وأما الوصية:
البنات… البنات… البنات، لا تقطعهن، لا تتركهن، لا تسمح لأحد أن يحول بينك وبينهن، ربِّهن تربية شرعية على الأدب والحياء واصبر على ذلك حتى زواجهن، فالرجل يُعرف معدنه في هذا الموطن، ولا تجلد نفسك: نعم، الخطأ الذي فعلته في الضرب محرم، لكن الله غفور، وأنت نادم، والباب مفتوح للتوبة؛ فاستغفر، وتُب، وتعامل مع المستقبل بعقلٍ وتفاؤل لا بغضب وطيش، يسر الله أمرك ووفقك لكل خير والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)