هل يمكنني مغادرة دولة مصر والرجوع الى ليبيا فور استلام أخر مرتب ام أنه يلزمني البقاء حتى انتهاء موعد الدورو
السؤال مئة وخمسة وتسعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله شيخنا وجزاك الله خيرا على جهدك والذي نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك وان ينفع بأجوبتك البلاد والعباد .
شيخنا انا موظف في شركة في ليبيا والشركة اوفدتني لمهمة تدريبية لمدة عام في دولة مصر حرسها الله ، تبدأ من شهر ٧ - ٢٠٢٥ وتنتهي في ٦- ٢٠٢٦ ، وتحيل الشركة مرتباتي بالعملة الأجنبية عن كل شهر ، وقد بدأت الشركة في إحالة مرتباتي قبل بدأ الدورة بثلاثة أشهر يعني من شهر ٣ الماضي وقبل سفري لدولة مصر ، والسبب بأن شهر ٣ هو الموعد الفعلي لبدء الدورة ولكن لبعض الظروف تأخرت الشركة في تنفيذ الدورة في موعدها الفعلي ،وذلك نظرا لتغير مكان انعقاد الدورة التدريبية ، وعند سؤالي للإدارة أبلغوني بأنه لا يمكن التعديل في المنظومة المالية وسوف يرسلون مرتباتي وساستلم آخر مرتب في شهر مارس القادم ، مع العلم بأن الدورة تنتهي في نهاية شهر ٦ أي قبل ثلاثة أشهر من إنتهاء الدوؤة .
السؤال شيخنا .
هل يمكنني مغادرة دولة مصر والرجوع الى ليبيا فور استلام أخر مرتب ام أنه يلزمني البقاء حتى انتهاء موعد الدورو
وبارك الله فيك شيخنا وللعلم حتي بعض زملائي بنفس الحال ، ولكن الأغلب أن موعد استحقاقاته متوافقة مع موعد الدورة.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب المختصر:
إذا كانت الشركة قد أرسلت إليك الرواتب مقدَّمًا على سبيل الاستحقاق وليس المنحة أو السَّلف، وكان الاتفاق بينك وبين الشركة لا يزال قائما، فالأصل أنك تلتزم بمدة الدورة كاملة حتى تنتهي رسميًا، لأنك مبتعَث في مهمة عمل، ووجودك في مصر ليس لمصلحتك الشخصية فحسب، بل لمصلحة الشركة.
أما إن أذنت لك الإدارة أو كان في نظام الشركة ما يجيز العودة بعد استيفاء المستحقات المالية دون إخلال بالاتفاق، فلا حرج حينئذٍ في رجوعك، لأن الحق حينئذٍ لهم، فإذا أسقطوه زال الوجوب.
فالواجب عليك أن تستأذن جهة عملك رسميًا قبل مغادرتك، فإن أذنت فارجع مطمئنًّا، وإلا فالواجب الوفاء بالعقد إلى نهاية الدورة.
الجواب المفصّل:
الأصل في مثل حالك أن العلاقة بين الموظف والجهة التي أوفدته علاقة عقدية تنضبط بأحكام الوفاء بالعقود، كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. والإيفاد لمهمة تدريبية هو في حقيقته عقدٌ على نفعٍ معينٍ في زمنٍ معينٍ مقابل أجرٍ معلومٍ، فيلزم الوفاء بالمدة المحددة في الإيفاد، لأن الأجرة (الراتب) ليست مجرد عطاء، بل هي مقابل التزامك بالتدريب طيلة تلك المدة.
وما جرى من تقديم صرف المرتب هو تعديلٌ محاسبيٌّ أو ماليٌّ لا يغيّر من حقيقة العقد ولا من زمن الالتزام، إذ المال جرى قبل العمل لأسباب إدارية، وليس لأنه صار استحقاقًا معجَّلًا ينتهي بانتهاء المدفوعات.
لذا فتبقى ملتزمًا بالبقاء إلى نهاية الدورة المحددة رسميًا (يونيو 2026) ما لم تأذن الجهة المرسِلة بعودتك قبل ذلك، لأن الإذن يسقط عنك اللزوم.
والقاعدة الفقهية تقول: «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا»،
فما دام في العرف الإداري للشركة أو نظامها أن الإيفاد مدته سنة كاملة، فالواجب التقيد بها، ولو قدمت الدفعات.
أما إن كان بينك وبين الإدارة اتفاق أو إذن خاص بأن صرف الرواتب المبكر يُعدّ انتهاءً للالتزام، أو أنهم لا يطالبونك بالبقاء إلى آخر المدة، فحينئذٍ لا إشكال في الرجوع قبل نهاية الدورة.والله أعلم
من ضمن(سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله شيخنا وجزاك الله خيرا على جهدك والذي نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك وان ينفع بأجوبتك البلاد والعباد .
شيخنا انا موظف في شركة في ليبيا والشركة اوفدتني لمهمة تدريبية لمدة عام في دولة مصر حرسها الله ، تبدأ من شهر ٧ - ٢٠٢٥ وتنتهي في ٦- ٢٠٢٦ ، وتحيل الشركة مرتباتي بالعملة الأجنبية عن كل شهر ، وقد بدأت الشركة في إحالة مرتباتي قبل بدأ الدورة بثلاثة أشهر يعني من شهر ٣ الماضي وقبل سفري لدولة مصر ، والسبب بأن شهر ٣ هو الموعد الفعلي لبدء الدورة ولكن لبعض الظروف تأخرت الشركة في تنفيذ الدورة في موعدها الفعلي ،وذلك نظرا لتغير مكان انعقاد الدورة التدريبية ، وعند سؤالي للإدارة أبلغوني بأنه لا يمكن التعديل في المنظومة المالية وسوف يرسلون مرتباتي وساستلم آخر مرتب في شهر مارس القادم ، مع العلم بأن الدورة تنتهي في نهاية شهر ٦ أي قبل ثلاثة أشهر من إنتهاء الدوؤة .
السؤال شيخنا .
هل يمكنني مغادرة دولة مصر والرجوع الى ليبيا فور استلام أخر مرتب ام أنه يلزمني البقاء حتى انتهاء موعد الدورو
وبارك الله فيك شيخنا وللعلم حتي بعض زملائي بنفس الحال ، ولكن الأغلب أن موعد استحقاقاته متوافقة مع موعد الدورة.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب المختصر:
إذا كانت الشركة قد أرسلت إليك الرواتب مقدَّمًا على سبيل الاستحقاق وليس المنحة أو السَّلف، وكان الاتفاق بينك وبين الشركة لا يزال قائما، فالأصل أنك تلتزم بمدة الدورة كاملة حتى تنتهي رسميًا، لأنك مبتعَث في مهمة عمل، ووجودك في مصر ليس لمصلحتك الشخصية فحسب، بل لمصلحة الشركة.
أما إن أذنت لك الإدارة أو كان في نظام الشركة ما يجيز العودة بعد استيفاء المستحقات المالية دون إخلال بالاتفاق، فلا حرج حينئذٍ في رجوعك، لأن الحق حينئذٍ لهم، فإذا أسقطوه زال الوجوب.
فالواجب عليك أن تستأذن جهة عملك رسميًا قبل مغادرتك، فإن أذنت فارجع مطمئنًّا، وإلا فالواجب الوفاء بالعقد إلى نهاية الدورة.
الجواب المفصّل:
الأصل في مثل حالك أن العلاقة بين الموظف والجهة التي أوفدته علاقة عقدية تنضبط بأحكام الوفاء بالعقود، كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]. والإيفاد لمهمة تدريبية هو في حقيقته عقدٌ على نفعٍ معينٍ في زمنٍ معينٍ مقابل أجرٍ معلومٍ، فيلزم الوفاء بالمدة المحددة في الإيفاد، لأن الأجرة (الراتب) ليست مجرد عطاء، بل هي مقابل التزامك بالتدريب طيلة تلك المدة.
وما جرى من تقديم صرف المرتب هو تعديلٌ محاسبيٌّ أو ماليٌّ لا يغيّر من حقيقة العقد ولا من زمن الالتزام، إذ المال جرى قبل العمل لأسباب إدارية، وليس لأنه صار استحقاقًا معجَّلًا ينتهي بانتهاء المدفوعات.
لذا فتبقى ملتزمًا بالبقاء إلى نهاية الدورة المحددة رسميًا (يونيو 2026) ما لم تأذن الجهة المرسِلة بعودتك قبل ذلك، لأن الإذن يسقط عنك اللزوم.
والقاعدة الفقهية تقول: «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا»،
فما دام في العرف الإداري للشركة أو نظامها أن الإيفاد مدته سنة كاملة، فالواجب التقيد بها، ولو قدمت الدفعات.
أما إن كان بينك وبين الإدارة اتفاق أو إذن خاص بأن صرف الرواتب المبكر يُعدّ انتهاءً للالتزام، أو أنهم لا يطالبونك بالبقاء إلى آخر المدة، فحينئذٍ لا إشكال في الرجوع قبل نهاية الدورة.والله أعلم
من ضمن(سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )