الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. المقالات

دحرُ الماكر الخبيث عبد الله الشريف!.. لسانُ الإخوان في سخريتِه من سنّةِ سيّد الأكوان ﷺ

١٨ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
المقالاتالعقيدة والتوحيدالمنهج والدعوة السلفيةالفرق والأحزابمصرالنوازل والأحداثالرقائق والآداب
(دحرُ الماكر الخبيث عبد الله الشريف!.. لسانُ الإخوان في سخريتِه من سنّةِ سيّد الأكوان ﷺ)

الحمد لله الذي أعزَّ أهلَ السنّة بالحق، ورفع قدرَ نبيّه بالصدق، وأذلَّ أعداءَه بالهوان والخذلان، وجعل الباطلَ زهوقًا، وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمةً للعالمين، القائل: «مَن أطَاعَنِي فقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، ومَن عَصَانِي فقَدْ عَصَى اللَّهَ، ومَن يُطِعِ الأمِيرَ فقَدْ أطَاعَنِي، ومَن يَعْصِ الأمِيرَ فقَدْ عَصَانِي»
(متفق عليه).

أما بعد:
فإنّ الاستهزاء بأحاديث النبي ﷺ الصحيحة جريمةٌ عظمى، وكفرٌ بواح، قال تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: 65–66].

فمن جعل أحاديثَ النبي ﷺ مادّةً للهزل والسخرية، فقد طعن في الوحي، ونقض عُرى الإيمان، وجعل قلبَه مرتعًا للزندقة والنفاق، نسأل الله السلامة والعافية.

وليس العجبُ من جاهلٍ يجهل، ولكن العجبَ من منظِّرٍ خبيثٍ يتعمّد إظهارَ السخرية بالسنّة في صورةٍ تمثيليةٍ ماكرةٍ، يطعن بها في العلماء، ويشوّه بها دعاةَ التوحيد والسنة، تحت شعار “النقد” و”الإبداع”!
وهو في الحقيقة أداةُ فتنةٍ شيطانية، يلوك لسانَه بالتهكم على العلماء، ويسعى لهدم مكانتهم في القلوب، ليُبقي الشباب حيارى بلا مرجعٍ ولا بصيرة، فَيُتَّخذُ دينُ الله لعبًا ولهوًا.

لقد تجرّأ هذا الإخواني المصري الهارب عبد الله الشريف! على أحاديث سيد المرسلين ﷺ، وتقمَّص لباس العلماء استخفافًا، ولبس مسوح الدعاة تمثيلاً واستهزاءً، حتى جعل من سنّة المصطفى ﷺ مادّةً للضحك، ومن حديثه الشريف سلعةً رخيصة يروّج بها لنفسه بين السذّج والمغفَّلين.

هَرَبَ من بلده لا نصرةً للحق، بل فرارًا من الحساب، واتخذ من منفاه في تركيا منبرًا لنفث سمومه، يطعن في وطنه وجيشه ووليِّ أمره، ويسلُّ لسانه على العلماء الذين صدعوا بالحقّ.
فلم يطق سماعَ صوتِ العلم والسنّة، لأنّها تكشف عواره وتُبطل باطله، فالحقّ إذا لاح أعمى أبصارَ المبطلين.

وسلك هذا الماكرُ الخبيث سبيلَ إسقاط العلماء والدعاة إلى اجتماع الكلمة ووحدة الصف، ليُضعف دعوةَ طاعة وليّ الأمر في المعروف، وليغرس بذورَ التمرد والفرقة، متناسياً أنَّ النبي ﷺ قال: «مَن أطَاعَنِي فقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، ومَن عَصَانِي فقَدْ عَصَى اللَّهَ، ومَن يُطِعِ الأمِيرَ فقَدْ أطَاعَنِي، ومَن يَعْصِ الأمِيرَ فقَدْ عَصَانِي»
(متفق عليه)؛ وفي حديث حذيفة رضي الله عنه- الطويل - وفيه: فما تأمُرني إذا أدركني ذلك ؟ قال : تلزمُ جماعةَ المسلمين، وإمامَهم ) متفق عليه، وفي رواية صحيحة: [ تسمعُ وتُطيعُ الأميرَ، وإن ضرب ظهرَك، وأخذ مالَك، فاسمع وأطِعْ ].

فهل بعد هذا البيان بيان؟!
أتجعل – يا عبد الله [غير الشريف] – هديَ سيد المرسلين ﷺ سخرية؟!
أتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!
أما علمت أن من آذى رسول الله ﷺ أو استهزأ بشيءٍ من سنّته، فقد شملته لعنة الله؟
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا) [الأحزاب: 57].

إنَّ الاستهزاء بسنّة النبي ﷺ ليس طعنًا في شخصه الشريف فحسب، بل هو طعنٌ في الوحي، وردٌّ لأمر الله تعالى، وجرأةٌ على حدود الشريعة. ومن سخر من الحديث الصحيح الذي يأمر بطاعة وليّ الأمر في المعروف، فقد سخر من الدين نفسه، ودخل في وعيد قوله تعالى: (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) [محمد: 9].
نعم، ولْيَعْلَمْ كلُّ زنديقٍ متستِّرٍ أن ارتداء زيِّ العلماء للاستهزاء بالسنّة خيانةٌ عظمى وزندقةٌ كبرى، وأنّ السخرية بحديثٍ واحدٍ من أحاديث النبي ﷺ كفرٌ وردّةٌ بيّنةٌ بعد إقامة الحجة وبيان المحجة.

فنقولها مدوِّيةً لا نخشى في الله لومة لائم:
من جعل الدين مادةً للضحك، أو السنّة سُلَّمًا للتهكم، أو العلماء هدفًا للتشويه، فهو عدوٌّ لله ورسوله، منافقٌ زنديقٌ خبيثٌ متستِّر.

وليطمئنّ أهل السنّة:
فإنَّ هذه النُكرات لا تضرُّ إلا أنفسها، ولا تزيد الحقَّ إلا بروزًا وبهاءً، وقد قال الله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [الصف: 8].
وستبقى رايةُ الدين عاليةً خفّاقة، وستبقى أحاديثُ النبي ﷺ منارةَ الهدى،
وسيبقى العلماء الربّانيون حصونَ الأمة وورثةَ النبوّة،
ويبقى الزنادقةُ وأبواقُ الإخوان في مزبلة التاريخ، لا يُذكرون إلا بالخزي والخذلان.

والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.
وصلّى الله وسلّم وبارك على عبدِه ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب: أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري – عفا الله عنه –
الثغر السكندري
بعد عصر الجمعة: ١٨ / ربيع الآخر / ١٤٤٧ هـ

https://www.facebook.com/share/v/1YtZzm5paL/

مواد ذات صلة