في بعض المساجد في أروبا يوم الجمعة يخطب الإمام مثل 10دقائق. ويجلس ويقوم أحد المترجمين ويترجم. لناس بالفرنسية ما قاله الإمام ثم يكمل…
السؤال: مئة وسبعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال من فضلك لو سمحت:
في بعض المساجد في أروبا يوم الجمعة يخطب الإمام مثل 10دقائق. ويجلس ويقوم أحد المترجمين ويترجم. لناس بالفرنسية ما قاله الإمام ثم يكمل الإمام عشر دقائق أخرى ثم يقوم الشخص ويعيد ما قاله الإمام مترجم كذلك فما حكم هذا الفعل بارك الله فيك شيخنا وجزاك الله خيرا
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيك.
ما ذكرته من قيام الإمام بإلقاء جزء من خطبة الجمعة، ثم جلوسه ليقوم أحد المترجمين بترجمة ما قاله إلى الفرنسية، ثم يكمل الإمام خطبته ويقوم المترجم كذلك بترجمة الجزء الثاني، هذا الفعل لا حرج فيه شرعاً عند الحاجة، وهو من الوسائل الجائزة التي تحقق فهم الخطبة للمستمعين غير الناطقين بالعربية، خصوصًا في البلاد غير الإسلامية.
والأصل في خطبة الجمعة: أن تكون باللغة التي يفهمها غالب الحضور، لأن المقصود من الخطبة هو التذكير والوعظ والتعليم، لا مجرد الإلقاء.
ففي البلاد التي غالب أهلها لا يفهمون العربية، فإن إلقاء الخطبة بلغة يفهمونها أولى، أو ترجمتها لهم مباشرة أو بعد الصلاة، بحسب القدرة والإمكانات.
وإذا كانت الترجمة لا تقطع وحدة الخطبة ولا تبطل أركانها، فهي جائزة عند الحاجة.
وما دام الإمام هو من يخطب خطبة الجمعة، والمترجم فقط ينقل المعنى للمستمعين بعد كل جزء، فالصورة التي وصفتها لا تبطل الجمعة.
وهو ما أفتت به اللجنة الدائمة حيث قالت: (لم يثبت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يُشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية ، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يخطب باللغة العربية في الجمعة وغيرها ؛ لأنها لغته ولغة قومه ، فَوَعَظَ مَنْ يخطب فيهم وأرشدهم وذكَّرهم بلغتهم التي يفهمونها ، لكنه أرسل إلى الملوك وعظماء الأمم كتبا باللغة العربية ، وهو يعلم أن لغتهم غير اللغة العربية ، ويعلم أنهم سيترجمونها إلى لغتهم ليعرفوا ما فيها .
وعلى هذا يجوز لخطيب الجمعة في البلاد التي لا يعرف أهلها أو السواد الأعظم من سكانها اللغة العربية أن يخطب باللغة العربية ، ثم يترجمها إلى لغة بلاده ؛ ليفهموا ما نصحهم وذكَّرهم به ، فيستفيدوا من خطبته .
وله أن يخطب خطبة الجمعة بلغة بلاده مع أنها غير عربية ، وبذلك يتم الإرشاد والتعليم والوعظ والتذكير ويتحقق المقصود من الخطبة .
غير أن أداء الخطبة باللغة العربية ثم ترجمتها إلى المستمعين أَوْلى ، جمعا بين الاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في خُطَبِه وكتبه ، وبين تحقيق المقصود من الخطبة خروجا من الخلاف في ذلك) انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/253) والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال من فضلك لو سمحت:
في بعض المساجد في أروبا يوم الجمعة يخطب الإمام مثل 10دقائق. ويجلس ويقوم أحد المترجمين ويترجم. لناس بالفرنسية ما قاله الإمام ثم يكمل الإمام عشر دقائق أخرى ثم يقوم الشخص ويعيد ما قاله الإمام مترجم كذلك فما حكم هذا الفعل بارك الله فيك شيخنا وجزاك الله خيرا
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيك.
ما ذكرته من قيام الإمام بإلقاء جزء من خطبة الجمعة، ثم جلوسه ليقوم أحد المترجمين بترجمة ما قاله إلى الفرنسية، ثم يكمل الإمام خطبته ويقوم المترجم كذلك بترجمة الجزء الثاني، هذا الفعل لا حرج فيه شرعاً عند الحاجة، وهو من الوسائل الجائزة التي تحقق فهم الخطبة للمستمعين غير الناطقين بالعربية، خصوصًا في البلاد غير الإسلامية.
والأصل في خطبة الجمعة: أن تكون باللغة التي يفهمها غالب الحضور، لأن المقصود من الخطبة هو التذكير والوعظ والتعليم، لا مجرد الإلقاء.
ففي البلاد التي غالب أهلها لا يفهمون العربية، فإن إلقاء الخطبة بلغة يفهمونها أولى، أو ترجمتها لهم مباشرة أو بعد الصلاة، بحسب القدرة والإمكانات.
وإذا كانت الترجمة لا تقطع وحدة الخطبة ولا تبطل أركانها، فهي جائزة عند الحاجة.
وما دام الإمام هو من يخطب خطبة الجمعة، والمترجم فقط ينقل المعنى للمستمعين بعد كل جزء، فالصورة التي وصفتها لا تبطل الجمعة.
وهو ما أفتت به اللجنة الدائمة حيث قالت: (لم يثبت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يُشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية ، وإنما كان صلى الله عليه وسلم يخطب باللغة العربية في الجمعة وغيرها ؛ لأنها لغته ولغة قومه ، فَوَعَظَ مَنْ يخطب فيهم وأرشدهم وذكَّرهم بلغتهم التي يفهمونها ، لكنه أرسل إلى الملوك وعظماء الأمم كتبا باللغة العربية ، وهو يعلم أن لغتهم غير اللغة العربية ، ويعلم أنهم سيترجمونها إلى لغتهم ليعرفوا ما فيها .
وعلى هذا يجوز لخطيب الجمعة في البلاد التي لا يعرف أهلها أو السواد الأعظم من سكانها اللغة العربية أن يخطب باللغة العربية ، ثم يترجمها إلى لغة بلاده ؛ ليفهموا ما نصحهم وذكَّرهم به ، فيستفيدوا من خطبته .
وله أن يخطب خطبة الجمعة بلغة بلاده مع أنها غير عربية ، وبذلك يتم الإرشاد والتعليم والوعظ والتذكير ويتحقق المقصود من الخطبة .
غير أن أداء الخطبة باللغة العربية ثم ترجمتها إلى المستمعين أَوْلى ، جمعا بين الاهتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في خُطَبِه وكتبه ، وبين تحقيق المقصود من الخطبة خروجا من الخلاف في ذلك) انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/253) والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)