الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

الله يبارك فيك شيخنا العزيز معك ..... من العراق

٢٩ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفية
السؤال: مئة وثمانية وأربعون:
الله يبارك فيك شيخنا العزيز معك ..... من العراق
شيخنا ما هو سبب عداء الحلبيين أمثال التكليفي وغيره للسلفيين؟ وهل أخطائهم منهجية أم عقدية؟
الحمد لله:
أولاً: التعرف على منهج الحلبيين:
1- يقوم على التمييع في معاملة أهل البدع.
2- الدفاع المستميت عن المخالفين، والثناء عليهم.
3- وضع قواعد باطلة تهدم أصول المنهج السلفي، مثل:
• لا يُبدّع إلا بالإجماع.
• نصحح ولا نجرح.
• ما دام الجرح والتعديل اجتهادي: لا يلزمني قول فلان...
• التشغيب على أخبار الثقات.
• الوقيعة في العلماء السلفيين: كالنجمي، والربيع، وعبيد، وغيرهم.
• التعصب للباطل، وردّ نصائح العلماء الكبار، رغم تكرار نصحهم له.
ثانياً: عداوتهم للسلفيين الذين هم على الجادة:
• كل من التزم بنصائح العلماء الكبار ووقف أمام قواعدهم المحدثة صار عندهم عدوًّا.
• طعنوا في طلاب العلم السلفيين بأوصاف شنيعة (كالذباب والخنازير ومصاصي الدماء).
• وصفوا السلفيين بالغلو والتشدد؛ فقط لأنهم فضحوا باطلهم؛ وفي المقابل: يجاملون أهل البدع، ويلتمسون لهم الأعذار، ويثنون عليهم، أمثال: المأربي، المغراوي، الحويني، حسان، عرعور، المقدم...
ثالثاً: سبب هذا العداء:
قال شيخ الإسلام في (منهاج السنة) [5/ 264] بعد أن ذكر قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [آل عمران: 19] ، وذكر غيرها من الآيات في هذا المعنى، قال: (فهذه المواضع من القرآن تبين أن المختلفين ما اختلفوا حتى جاءهم العلم والبينات، فاختلفوا للبغي والظلم لا لأجل اشتباه الحق بالباطل عليهم، وهذا حال أهل الاختلاف المذموم من أهل الأهواء كلهم، لا يختلفون إلا من بعد أن يظهر لهم الحق ويجيئهم العلم، فيبغي بعضهم على بعض، ثم المختلفون المذمومون كل منهم يبغي على الآخر، فيكذب بما معه من الحق مع علمه أنه حق ويصدق بما مع نفسه من الباطل مع العلم أنه باطل) اهـ.
فهذه القاعدة التي قررها شيخ الإسلام تكشف لنا بجلاء حقيقة موقف الحلبيين - أمثال الخبيث المتعالم أبي الحارث التكليفي -؛ فما عادوا السلفيين إلا بعد أن بان لهم الحق، وظهرت لهم البينات من كلام العلماء الراسخين، ولكن جرَّهم على هذا العداء البغي والحسد والهوى، لا الاشتباه ولا الخفاء؛ فردّوا الحق وهم يعلمون أنه حق، ولبَّسوا بالباطل وهم يدرون أنه باطل.
فكان عداؤهم لأهل السنة عداءً أصيلًا، أصله الهوى، وفرعه البغي، وثمرته التشغيب والتلبيس. ولما وقف السلفيون في وجوههم، وكشفوا تناقضاتهم، وعرّوا قواعدهم، وبقوا أوفياء لمنهج العلماء الكبار، لا يعرفون التمييع ولا يجاملون في دين الله، صاروا عند الحلبيين خصومًا وأعداء.
رابعاً: وهل أخطاؤهم منهجية أم عقدية؟
اعلم – بارك الله فيك - أنَّ المنهج داخل ضمن العقيدة، لذلك أخطـاء الحلبيين هي انحرافات منهجية خطيرة تمسُّ أصول العقيدة من حيث حقيقتها، لأنها تضرب في أصل الولاء والبراء، وتفتح الباب لتلميع أهل البدع والطعن في العلماء، ولهذا بدَّعهم العلماء الكبار بعد صبر طويل ونصح متكرر.
وخلاصة القول: إن عداوتهم للسلفيين ليست عرضًا يزول، ولا خصومةً شخصية تزول، بل هي ثمرة طبيعية لمنهج باطل، أساسه موالاة أهل الأهواء، ومعاداة أهل السنة النصحاء.
فالواجب على السلفيين – خاصة إخواننا في العراق - أن يثبتوا على الجادة، وأن يلزموا نصائح العلماء الراسخين، وألَّا يلتفتوا إلى ضجيج أهل التلبيس والمميِّعين، فإن الحق أبلج، والباطل لجلج، والعاقبة للمتقين، والحمد لله رب العالمين.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة