الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

يوجد أخوة عندهم بيت ورثة، وعندهم أختهم كبيرة غير متزوجة وقاعدة فيه، المهم أحد الأخوة يطالب بحقه من الورثة ببيع البيت، وباقي إخوته غير…

٢٥ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ١٧ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالمعاملاتالفقه والأحكام
السؤال مئة وسبعة وثلاثون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله شيخنا العزيز كيف حالكم عساكم طيبين...، شيخنا بالله سؤال:
يوجد أخوة عندهم بيت ورثة، وعندهم أختهم كبيرة غير متزوجة وقاعدة فيه، المهم أحد الأخوة يطالب بحقه من الورثة ببيع البيت، وباقي إخوته غير موافقين على بيع البيت لأنهم يريدون أختهم تبقى بالبيت ، هل لهم أن يعطوه مبلغاً مالياً يعتبر حصته دون أن يبيعوا البيت أي يقدروا ثمن البيت ويعطوه حقه مبلغاً نظير ذلك أو لا؟. وفقكم الله لكل خير.
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبارك فيكم، وأحسن إليكم، وسرني تواصلكم أخانا الحبيب.
نعم؛ البيت ما دام أنه ورث مشترك بين الإخوة والأخت، فهو مُلكٌ مشاع لجميع الورثة، ولا يَحِلُّ لأحدهم أن ينفرد به أو يمنع الآخرين من حقوقهم.
وإذا طالب أحد الورثة بحقه، فالأصل أن يُقسَّم الميراث بينهم، فإن تعذَّرت القسمة العينية (لأن البيت لا يقبل القسمة غالبًا) فالطريق الشرعي هو التراضي:
إما أن يتفقوا جميعًا على بيع البيت وتقسيم ثمنه؛ أو أن يتفقوا على أن يُقدِّروا قيمة البيت تقديرًا عادلًا (بواسطة أهل الخبرة أو مثمن عقاري) ثم يُعطى هذا الأخ المطالب بحقه مبلغًا من المال مقابل حصته، ويبقى البيت لبقية الورثة، ويظل نصيب الأخت محفوظًا فيه.
وهذا يسمى عند الفقهاء القسمة بالتراضي وهي بيع من البيوع، واعلم أن القسمة إذا جرت بالتراضي بين الشركاء على وجهٍ صحيح، فهي قسمة ملزمة، وقد انعقد الإجماع على ذلك؛ والذي نقل الإجماع: القاضي عياض رحمه الله، حيث قال: (ولا خلاف في لزومها إذا وقعت على الوجه الصحيح) (التنبيهات) [3/76].
فلا حرج في أن يأخذ نصيبه مالًا مقدَّرًا من قيمة البيت، ما دام هو راضٍ بذلك، وهذا أفضل من النزاع والخصومة.
أما بقاء الأخت غير المتزوجة في البيت فهذا من باب الإحسان إليها والرحمة بها، لكن لا يسقط حق أخيها أو غيره من الورثة. والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة