الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

شاب يريد أن يتزوج ابنة خالته وهو بالفعل قد عقد عليها ولكن البناء لم يتم حتي الان.

١٤ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ٦ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالأسرة والمرأةالفقه والأحكام
السؤال المائة وستة:
شاب يريد أن يتزوج ابنة خالته وهو بالفعل قد عقد عليها ولكن البناء لم يتم حتي الان.
وخالته هذه رضعت مع أخته الكبيرة، أم هذا الشاب أرضعت ابنتها التي هي أخت الشاب وكانت ترضع خالة هذا الشاب، وقال إنها عدد أربع رضعات غير مشبعة.
وهل الرضعة تحسب بالجلسة كلها بمعني أن المرأةَ عندما ترضع طفلها ويظل يرضع لمدة مثلا ١٠ دقائق، يلتقم الثدي لمدة دقيقة ثم يتركه ثم مرة اخري ثم يتركه وهكذا، هل يحسب ذلك في المجلس الواحد رضعة واحدة أم مع كل التقام للثدي وتركه يحسب رضعة؟؟

الأمر الثاني، هل هذا الشاب يعتبر أخ لخالته من الرضاعة، لأن أخت هذا الشاب رضعت مع خالتها، وبالتالي ابنة خالته تحرم عليه، أم ماذا؟
وهل يطلق زوجته التي قام بالعقد عليها، ما حكم الشرعي في ذلك، بارك الله فيكم شيخنا الحبيب ونفع الله بكم
الحمد لله:
أولاً: لا يثبت التحريم بالرضاعة إلا إذا كانت خمس رضعات مشبعات متفرقات، كما ثبت في حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّهَا قَالَتْ: « كَانَ فِيمَا ‌أُنْزِلَ ‌مِنَ ‌الْقُرْآنِ ‌عَشْرُ ‌رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ». (رواه مسلم).
فإذا كانت الرضعات أقل من خمس، كأربع رضعات فقط – كما في السؤال -، فلا يثبت بها التحريم على الراجح من أقوال أهل العلم.
ثانياً: كيفية عدّ الرضعة:
الرضعة الواحدة هي أن يلتقم الطفل ثدي المرضعة فيمص منه ثم يتركه باختياره، سواء شبع أو لم يشبع.
فإذا عاد بعد الترك إلى الثدي مرة أخرى، عُدّت رضعة جديدة.
فالمعيار: كل التقام للثدي ثم تركه باختياره = رضعة.
أما انقطاعه اليسير للنفس أو لنقل الثدي من جهة لأخرى فلا يقطع الرضعة.
قال شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله رحمة واسعة: (الرضعات التي يحصل بها التحريم لا بد تكون خمسًا، أو أكثر معلومات، كل واحدة مستقلة، لما ثبت في الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك» رواه مسلم في الصحيح، ورواه الترمذي، وهذا لفظه. وثبت عنه ﷺ أنه قال لـسهلة بنت سهيل: أرضعي سالمًا خمس رضعات تحرمي عليه. وقال ﷺ: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان فالرضاع المحرم لا بد أن يكون خمسًا أو أكثر، حال كون الرضيع في الحولين، حال كون الطفل في الحولين، كل رضعة معلومة يمص الثدي ويبلع اللبن، ثم ينفصل، هذه واحدة، ثم يعود فيرتضع ويمص اللبن ثم ينفصل، هذه ثانية، وهكذا، لا بد أن يكون يمص اللبن، ويبلع اللبن، ويعلم هذا، ثم يعود بعد هذا إلى الرضعة، إذا مص اللبن وترك الثدي لتنقل من ثدي إلى ثدي أو للتنفس والراحة هذه رضعة.
المقدم: يا شيخ -حفظكم الله- تكون في موقع واحد.
الشيخ: ولو في مجلس واحد، ولو في يوم واحد، ولو في مجلس واحد، خمس رضعات بينهما فواصل، يشرب اللبن، ويتنفس، يترك الثدي، أو ينقلب من ثدي إلى ثدي، أو يستريح، أو تقوم أمه لحاجة وتعود، أو ما أشبه ذلك) انظر موقعه على الشبكة.
ثالثاً: هل الشاب يصير أخًا لخالته من الرضاعة؟
إذا كانت أخته هي التي رضعت من خالته، فهذا التحريم يثبت على أخته فقط، فهي صارت بنتًا لخالته من الرضاعة.
أما هذا الشاب فلم يرضع، فلا يكون أخًا لخالته، ولا تحرم عليه بنت خالته من هذه الجهة.
فالقاعدة: الرضاع يحرم على من رضع فقط، لا على إخوته الآخرين.
رابعاً: حكم العقد القائم:
بناءً على ما سبق: إذا كانت الرضعات أربعًا فقط، ولم تبلغ خمسًا، فلا يثبت التحريم أصلًا.
وحتى لو بلغت خمسًا، فالتحريم إنما يثبت على الأخت المرتضعة نفسها، ولا يتعدى إلى أخيها.
وبناء عليه: عقد هذا الشاب على بنت خالته صحيح، ولا حرج فيه، ولا يلزمه طلاقها. والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة