الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. المقالات

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه (لطائف المعارف) [ص: 102 - 103]: (وكل ما روي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال فيه…

١١ محرم ١٤٤٨ هـ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
المقالاتالفرق والأحزابالزكاة والصدقاتالفقه والأحكامإيران والرافضةالنوازل والأحداثالرقائق والآداب
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه (لطائف المعارف) [ص: 102 - 103]: (وكل ما روي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال فيه فموضوع لا يصح، وأما الصدقة فيه فقد رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "من صام عاشوراء فكأنما صام السنة، ومن تصدق فيه كان كصدقة السنة". أخرجه أبو موسى المديني.
وأما التوسعة فيه على العيال؛ فقال حرب: سألت أحمد عن الحديث الذي جاء: "من وسع على أهله يوم عاشوراء" فلم يره شيئاً. وقال ابن منصور: قلت لأحمد: هل سمعت في الحديث "من وسع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر السنة"؟ فقال: نعم، رواه سفيان بن عيينة عن جعفر الأحمر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر - وكان من أفضل أهل زمانه - أنه بلغه أنه "من وسع على عياله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته". قال ابن عيينة: جربناه منذ خمسين سنة أو ستين سنة فما رأينا إلا خيراً.
وقول حرب: إن أحمد لم يره شيئاً: إنما أراد به الحديث الذي يروى مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لا يصح إسناده، وقد روي من وجوه متعددة لا يصح منها شيء، وممن روى ذلك محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال العقيلي: هو غير محفوظ، وقد روي عن عمر من قوله، وفي إسناده مجهول لا يعرف.
وأما اتخاذه مأتماً كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فيه فهو من عمل مَنْ ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً، فكيف بمن دونهم"؟) انتهى.
فاحذر - أخي المسلم - من المحدثات، والزَم السنة، فإن الخير كل الخير في اتباع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والشر كل الشر في مخالفة هديه.
ويا طالب العلم، اغتنم هذا الموسم بالطاعات، وأكثر فيه من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن، وذكِّر الناس بفضله، وأحيِ فيهم سنة الصيام، فإن الدال على الخير كفاعله.
نسأل الله الكريم أن يوفقنا لاتباع السنة، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعلنا من عباده المتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب: أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي - عفا الله عنه -
الثغر السكندري حرسه الله
التاسوعاء من شهر الله المحرم 1448هـ

مواد ذات صلة