الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. المقالات

يَوْمُ عَاشُورَاءَ... يَوْمُ النَّجَاةِ وَالشُّكْرِ وَالِاتِّبَاعِ

١١ محرم ١٤٤٨ هـ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
المقالاتالصلاة والطهارةالفقه والأحكاممصرالنوازل والأحداثالرقائق والآداب
📣 الدورة الصيفية الأولى

🎓 الانطلاقة العلمية للشباب الجامعي

📚 الأسبوع الثاني
✨ بعنوان:
«الإدمان الرقمي وإضاعة الأعمار»

🗓 يوم الجمعة
11 محرم 1448هـ
الموافق 26 يونيو 2026م

🕔 تبدأ الدورة بعد صلاة العصر مباشرة
الساعة 5:15 مساءً بتوقيت القاهرة

🎙 محاضرات الأسبوع الثاني:

1️⃣ كيف سرقت الشاشات أعمار الشباب؟
🎤 فضيلة الشيخ:
شهاب الدين بن حسن عبد الوهاب البنا

2️⃣ إدمان الهاتف ومواقع التواصل:
الأسباب والعلاج
🎤 فضيلة الشيخ:
بلال بن عبد الغني السالمي

3️⃣ صناعة التركيز والانضباط الشخصي
🎤 فضيلة الشيخ:
مجدي بن حامد السحري

4️⃣ إدارة الوقت وبناء الإنجاز
🎤 فضيلة الشيخ:
محمد بن سعيد القاهري

📲 تابعوا البث عبر قناة مصر التأصيلية:
t.me/Misr_Taseeliya

🌱 دورة علمية منهجية تهدف إلى بناء وعي الشباب وتمكينهم من العلم النافع والعمل الصالح في مختلف مجالات الحياة.

#الدورة_الصيفية_الأولى
#الانطلاقة_العلمية_للشباب_الجامعي
#مصر_التأصيلية
Telegramقناة مصر الدعوية التأصيليةقناة علمية تعنى بنشر دروس المشايخ في مصر ومحاضراتهم ومقالاتهم بعلمهم وبإذنهم حفظهم الله.
يَوْمُ عَاشُورَاءَ... يَوْمُ النَّجَاةِ وَالشُّكْرِ وَالِاتِّبَاعِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإنَّ مِن مواسم الخير التي مَنَّ الله بها على عباده، وجعل فيها أبوابًا للمغفرة والأجور، يومَ عاشوراء، ذلك اليوم العظيم الذي عظَّمه الله تعالى، ورفع شأنه، وجعل فيه من الفضائل ما يحمل المؤمن على اغتنامه، والمسارعة إلى طاعة الله فيه.

وعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، والمحرم أحد الأشهر الحرم التي قال الله تعالى فيها: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].
وقد ثبت في الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: (مَا هَذَا). قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ: (فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ). فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
فتأمل - رحمك الله - كيف كان هذا اليوم يومًا من أيام النصر لأهل الإيمان، والهلاك لأهل الطغيان، ويومًا ظهرت فيه قدرة الله وعظمته، إذ شق البحر لعبده موسى عليه السلام، وأنجى أولياءه، وأهلك أعداءه.
وفي هذا درسٌ عظيم لأهل الإسلام في كل زمان: أن العاقبة للمتقين، وأن النصر مع الصبر، وأن الله لا يضيع أولياءه وإن اشتدت عليهم الكروب، وعظمت بهم الخطوب.
ويكفي في بيان عظم شأن هذا اليوم ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ وَلَا شَهْرًا إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ» يَعْنِي: - رَمَضَانَ -.
وفي هذا الحديث دليلٌ ظاهرٌ على عظيم فضل يوم عاشوراء، حتى إن ابن عباس رضي الله عنهما لم يعلم يومًا من أيام التطوع كان النبي صلى الله عليه وسلم أشدَّ تحريًا لصيامه وطلبًا لفضله منه، وذلك لما أودع الله فيه من الأجر العظيم والثواب الجزيل. وفيه حثٌّ للمسلمين على اغتنام هذا الموسم المبارك، والحرص على إحياء هذه السنة النبوية العظيمة.
ومن أعظم فضائل هذا اليوم ما رواه الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ».

فيا لها من منحة عظيمة، ويا لها من تجارة رابحة، يومٌ واحد من الصيام يكون سببًا في تكفير ذنوب سنة كاملة، فضلًا من الله وإحسانًا.

وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة اليهود، ولذلك قال في آخر حياته: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ».
فالسنة أن يصوم المسلم التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، وأكمل ذلك أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر جميعًا.

قال ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد) [2/94، 95]: «فمراتب صومه ثلاثةٌ: أكملُها أن يصام قبله يومٌ وبعده يومٌ، ويلي ذلك أن يصام التَّاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصَّوم. وأمَّا إفراد التَّاسع فمِنْ نَقْصِ فهم الآثار، وعدمِ تتبُّع ألفاظها وطرقها، وهو بعيدٌ من اللُّغة والشَّرع، والله الموفِّق للصَّواب.
وقد سلك بعض أهل العلم مسلكًا آخر فقال: قد ظهر أنَّ القصد مخالفة أهل الكتاب في هذه العبادة مع الإتيان بها، وذلك يحصل بأحد أمرين: إمَّا بنقل العاشر إلى التَّاسع، وإما بصيامهما معًا. وقوله: «إذا كان العام المقبلُ صُمنا التَّاسع» يحتمل الأمرين. فتوفِّي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتبيَّن لنا مراده، فكان الاحتياط صوم اليومين معًا.
والطَّريقة الَّتي ذكرناها أصوبُ إن شاء اللَّه، ومجموع أحاديث ابن عبَّاسٍ عليها تدلُّ؛ لأنَّ قوله في حديث أحمد: «خالِفوا اليهودَ، صوموا يومًا قبله ويومًا بعده»، وقوله في حديث الترمذي: «أمرنا بصيام عاشوراء يومَ العاشر» يبيِّن صحَّة الطَّريقة الَّتي سلكناها؛ والله أعلم» انتهى.

عباد الله:
لقد أحدثت طوائف من الناس في هذا اليوم بدعًا ما أنزل الله بها من سلطان، فقومٌ جعلوه يوم حزنٍ ونياحةٍ ولطمٍ وشقِّ جيوبٍ وضربٍ للصدور وإظهارٍ للجزع، وقومٌ جعلوه يوم عيدٍ وفرحٍ خاصٍّ وتوسعةٍ مبتدعةٍ واتخاذ شعائر لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مواد ذات صلة