وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ "وللعلماء في قوله تعالى وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أقوال
(وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)
"وللعلماء في قوله تعالى وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أقوال:
قال ابن الجوزي رحمه الله:
" قوله تعالى: ولذكر الله أكبر ) فيه أربعة أقوال:
أحدها: ولذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه، وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين.
ولذكر الله تعالى
والثاني: أفضل من كل شيء سواه، وهذا مذهب أبي الدرداء، وسلمان، وقتادة.
والثالث: ولذكر الله تعالى في الصلاة، أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر، قاله عبد الله بن عون.
والرابع: ولذكر الله تعالى العبد- ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله تعالى، قاله ابن قتيبة " انتهى من "زاد المسير" (3/ 409).
القول المختار عند المفسرين في معنى (ولذكر الله أكبر)
واختار غير واحد من المحققين والمفسرين القول الثالث، وهو أن حصول ذكر الله بالصلاة، أكبر من كونها ناهية عن الفحشاء والمنكر.
قال ابن كثير رحمه الله:
" يَعْنِي: أَنَّ الصَّلَاةَ تَشْتَمِلُ عَلَى شَيْئَيْنِ: عَلَى تَرْكِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ، أَيْ: إِنَّ مُوَاظَبَتَهَا تَحْمِلُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ.
وَتَشْتَمِلُ الصَّلَاةُ أَيْضًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الْأَكْبَرُ ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أَيْ: أَعْظَمُ مِنَ الْأَوَّلِ ".انتهى مختصرا من "تفسير ابن كثير" (6/ 280-282).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا دَفْعٌ لِلْمَكْرُوهِ وَهُوَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ، وَفِيهَا تَحْصِيلُ الْمَحْبُوبِ وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ، وَحُصُولُ هَذَا الْمَحْبُوبِ أَكْبَرُ مِنْ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِبَادَةٌ لِلَّهِ، وَعِبَادَةُ الْقَلْبِ لِلَّهِ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَأَمَّا انْدِفَاعُ الشَّرِّ عَنْهُ فَهُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (10/188).وقال أيضا:
" قَوْلُهُ: إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ بَيَانٌ لِمَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ وَالْمَضَارِّ، وَقَوْلُهُ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ بَيَانٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ، أَيْ ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي فِيهَا، أَكْبَرُ مِنْ كَوْنِهَا نَاهِيَةً عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِنَفْسِهِ كَمَا قَالَ: إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالْأَوَّلُ تَابِعٌ، فَهَذِهِ الْمَنْفَعَةُ وَالْمَصْلَحَةُ أَعْظَمُ مِنْ دَفْعِ تِلْكَ الْمَفْسَدَةِ ".انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/ 192-193).
"وللعلماء في قوله تعالى وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أقوال:
قال ابن الجوزي رحمه الله:
" قوله تعالى: ولذكر الله أكبر ) فيه أربعة أقوال:
أحدها: ولذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه، وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين.
ولذكر الله تعالى
والثاني: أفضل من كل شيء سواه، وهذا مذهب أبي الدرداء، وسلمان، وقتادة.
والثالث: ولذكر الله تعالى في الصلاة، أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر، قاله عبد الله بن عون.
والرابع: ولذكر الله تعالى العبد- ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله تعالى، قاله ابن قتيبة " انتهى من "زاد المسير" (3/ 409).
القول المختار عند المفسرين في معنى (ولذكر الله أكبر)
واختار غير واحد من المحققين والمفسرين القول الثالث، وهو أن حصول ذكر الله بالصلاة، أكبر من كونها ناهية عن الفحشاء والمنكر.
قال ابن كثير رحمه الله:
" يَعْنِي: أَنَّ الصَّلَاةَ تَشْتَمِلُ عَلَى شَيْئَيْنِ: عَلَى تَرْكِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ، أَيْ: إِنَّ مُوَاظَبَتَهَا تَحْمِلُ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ.
وَتَشْتَمِلُ الصَّلَاةُ أَيْضًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الْأَكْبَرُ ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أَيْ: أَعْظَمُ مِنَ الْأَوَّلِ ".انتهى مختصرا من "تفسير ابن كثير" (6/ 280-282).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا دَفْعٌ لِلْمَكْرُوهِ وَهُوَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ، وَفِيهَا تَحْصِيلُ الْمَحْبُوبِ وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ، وَحُصُولُ هَذَا الْمَحْبُوبِ أَكْبَرُ مِنْ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِبَادَةٌ لِلَّهِ، وَعِبَادَةُ الْقَلْبِ لِلَّهِ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَأَمَّا انْدِفَاعُ الشَّرِّ عَنْهُ فَهُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (10/188).وقال أيضا:
" قَوْلُهُ: إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ بَيَانٌ لِمَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ وَالْمَضَارِّ، وَقَوْلُهُ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ بَيَانٌ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَصْلَحَةِ، أَيْ ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي فِيهَا، أَكْبَرُ مِنْ كَوْنِهَا نَاهِيَةً عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ لِنَفْسِهِ كَمَا قَالَ: إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالْأَوَّلُ تَابِعٌ، فَهَذِهِ الْمَنْفَعَةُ وَالْمَصْلَحَةُ أَعْظَمُ مِنْ دَفْعِ تِلْكَ الْمَفْسَدَةِ ".انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/ 192-193).