بيانٌ إلى أبناء شعبنا المصري الكريم
بيانٌ إلى أبناء شعبنا المصري الكريم:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فبعد منتصف ليلة البارحة، وفيما الناس نيام، بدأت تتوالى تقارير من وسائل إعلام أمريكية وغربية، تتحدث عن أن وزارة العدل الأمريكية أفرجت أخيرًا عن ملايين الصفحات المرتبطة بقضية الملياردير المعروف صاحب جزيرة القاصرات، جيفري إبستين. ثم ما لبث أن تبيّن – أثناء مراجعة هذه الوثائق – أن أجزاءً منها قد حُذفت أو حُجبت، في مشهدٍ يثير تساؤلاتٍ كبيرة حول حجم ما أُخفي، وما طُمِس، وما كُشف.
وتكشف هذه الوثائق – في مجملها – عن شبكة علاقات اجتماعية وسياسية ومالية واسعة امتدت لسنوات، وضمت أسماء رؤساء، ومليارديرات، وأصحاب نفوذ، مع روايات خطيرة تتعلق باعتداءات جنسية، واتجار بقاصرين، ومحاولات ابتزاز، وكل ذلك مبني على إفادات وشكاوى ومراسلات لم يُحسم كثيرٌ منها قضائيًا حتى الآن.
وفي خضم هذا السيل من الأسماء والفضائح، برز ما يدعو إلى الفخر ولا يمكن تجاوزه؛ إذ تكرَّر ذكر اسم قائدنا البطل الهمام المشير عبد الفتاح السيسي حفظه الله أكثر من مئة مرة، لا مقرونًا بإدانة، ولا ملتصقًا بشبهة، بل جاء حضوره شاهدَ طهارةٍ ونقاء، وكلما تكرّر الذكر ازداد وضوحُ الصورة، وتعزّز اليقين بنظافة اليد، واستقامة المسار، وبعده عن مستنقعات الفساد والابتزاز؛ وتعزّز المعنى:
حبٌّ صادق للوطن، وتمسّكٌ بالسيادة، وحضورُ رجلٍ متديِّن يستحضر مراقبة الله، ويأبى أن يكون جزءًا من شبكات الفساد أو الابتزاز.
ومن هذا المنطلق، وانطلاقًا من أصول منهج أهل السنة والجماعة في العدل، والإنصاف، وشكر الإحسان، ولزوم الجماعة، ونبذ الفتن؛ فإن الواجب الشرعي والوطني يقتضي الوقوف عند الحق حيث ظهر، والاعتراف بالفضل حيث ثبت، دون غلوٍّ ولا تقديس، ودون جحودٍ ولا بخس.
وها هي الملفات منشورة ومبثوثة على جميع المواقع والمنصات… لا تسريبَ يدين، ولا كلمةَ تمسّ، بل حضورٌ يزداد هيبةً وقوة.
ملفاتٌ ووثائقُ متداولة في الساحة الدولية أنصفت القائد المصري الأصيل، وأظهرت – من حيث لا يحتسب الخصوم – أن مصر يقودها رجلٌ لم يكن تابعًا، ولا أداة، بل قائدًا صلبًا يحارب على طاولة المصالح دفاعًا عن بلده.
لقد سقط كثيرٌ من الساسة، وافتُضح غيرُ قليلٍ من القادة، وتهاوت رموزٌ كانت تُقدَّم للعالم بوصفها نماذج، بينما خرج اسم الرئيس المصري ثابتًا، نظيفًا، قويًّا.
فليدارِ وجوههم من اعتادوا التخوين والحقد؛ فمصر وراءها رجلٌ شريف، نظيف اليد، تُحسب له الحسابات، لا يُبتزُّ ولا يُدار من خلف الستار.
وإن تكرار ذكر اسم الرئيس في بعض الوثائق الدولية، إنما يدل – في منطق السياسة – على حجم الحضور لا التبعية، ويكشف سبب القلق منه؛ لأنه قائدٌ لا يقبل الندية الصورية، بل فرض تبادل مصالح ندية حقيقية، جعلت القرار المصري بيد أهله، لا بإملاء غيرهم.
ومنذ كان في موقع المسؤولية بوزارة الدفاع، قرأ الخريطة قراءة واعية، وكان من أبرز معالم نهجه:
أولًا: كسر التبعية السياسية بالندية:
فلم تعد مصر شريكًا يسمع ويطيع، بل دولةً تعرف مصالحها، وتفرض شروطها، وتتعامل من موقع الندِّ، وهذا ما أزعج وأربك من اعتادوا الهيمنة.
ثانيًا: استعادة السيادة بتنويع مصادر القوة:
وحين اتجهت مصر إلى تنويع مصادر تسليحها، ومنها السلاح الروسي، أدركوا أن زمن الارتهان قد انتهى، وأن السيادة المصرية عادت إلى أصحابها، قولًا وفعلًا.
وإلى جانب ذلك كله، فإن من أعظم ما تميَّز به هذا الرجل – في زمنٍ عزَّ فيه الشرف – أنه رجلٌ شريفٌ يراقب الله عز وجل.
لقد كشفت تلك الملفات – التي فضحت غيره – أن هذا القائد السيسي يقدِّم الخوف من الله على الخوف من القوى، ويستحضر دائمًا أنه سيُعرض يومًا على الله، فيُسأل عن أمانةٍ عظيمة، وعن رعيةٍ استُؤمِن عليها.
ويستشعر دائما قول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» متفق عليه.
ولقد شهد القاصي والداني أنه قلَّ أن يمرَّ لقاءٌ أو خطابٌ إلا ويذكِّر بالله عز وجل، ويُعلن تحمُّله المسؤولية، ويصرِّح غير مرة بأنه مسؤول أمام الله عن أكثر من مائةٍ وعشرين مليون مصري، وهذا الاستحضار للحساب من أعظم أسباب الثبات، وأقوى ما يقطع طريق الفتن.
وإن منهج أهل السنة والجماعة في هذا الباب واضح:
لا عصمةَ لأحدٍ بعد رسول الله ﷺ، ولا تقديسَ لأشخاص، لكن شكرٌ للخير، وإنصافٌ عند الحكم، ودعاءٌ بالتوفيق، ونصيحةٌ بالمعروف، وصيانةٌ للأوطان من الفوضى والانقسام.
قال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله: «لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان؛ لأن بصلاحه صلاح العباد والبلاد».
وعليه؛ فإننا نُعلن هذا البيان وفاءً للحق، ونصرةً للوطن، وقيامًا بالواجب الشرعي الذي أوجبه الله علينا، شكرًا للإحسان، وقطعًا لطريق الفتنة والخذلان.
ونسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفِّق رئيسنا البطل الهمام المشير عبد الفتاح السيسي لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يسدِّده في قوله وعمله، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الثقيلة، التي سيسأل عنها يوم يقوم الناس لرب العالمين.
ونسأله سبحانه أن يحفظه، ومن معه من رجال القوات المسلحة، والشرطة، وسائر مؤسسات الدولة الشرفاء، حفظًا من عنده، وأن يجعلهم موفَّقين مسدَّدين، قائمين بالحق، ناصرين للعدل، حماةً للأوطان، كافِّين للشر، جامعِين للكلمة، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب: بلال بن عبد الغني السالمي
الإسكندرية - جمهورية مصر العربية
الاثنين: 14 شعبان 1447 هـ ... 2 فبراير 2026م
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فبعد منتصف ليلة البارحة، وفيما الناس نيام، بدأت تتوالى تقارير من وسائل إعلام أمريكية وغربية، تتحدث عن أن وزارة العدل الأمريكية أفرجت أخيرًا عن ملايين الصفحات المرتبطة بقضية الملياردير المعروف صاحب جزيرة القاصرات، جيفري إبستين. ثم ما لبث أن تبيّن – أثناء مراجعة هذه الوثائق – أن أجزاءً منها قد حُذفت أو حُجبت، في مشهدٍ يثير تساؤلاتٍ كبيرة حول حجم ما أُخفي، وما طُمِس، وما كُشف.
وتكشف هذه الوثائق – في مجملها – عن شبكة علاقات اجتماعية وسياسية ومالية واسعة امتدت لسنوات، وضمت أسماء رؤساء، ومليارديرات، وأصحاب نفوذ، مع روايات خطيرة تتعلق باعتداءات جنسية، واتجار بقاصرين، ومحاولات ابتزاز، وكل ذلك مبني على إفادات وشكاوى ومراسلات لم يُحسم كثيرٌ منها قضائيًا حتى الآن.
وفي خضم هذا السيل من الأسماء والفضائح، برز ما يدعو إلى الفخر ولا يمكن تجاوزه؛ إذ تكرَّر ذكر اسم قائدنا البطل الهمام المشير عبد الفتاح السيسي حفظه الله أكثر من مئة مرة، لا مقرونًا بإدانة، ولا ملتصقًا بشبهة، بل جاء حضوره شاهدَ طهارةٍ ونقاء، وكلما تكرّر الذكر ازداد وضوحُ الصورة، وتعزّز اليقين بنظافة اليد، واستقامة المسار، وبعده عن مستنقعات الفساد والابتزاز؛ وتعزّز المعنى:
حبٌّ صادق للوطن، وتمسّكٌ بالسيادة، وحضورُ رجلٍ متديِّن يستحضر مراقبة الله، ويأبى أن يكون جزءًا من شبكات الفساد أو الابتزاز.
ومن هذا المنطلق، وانطلاقًا من أصول منهج أهل السنة والجماعة في العدل، والإنصاف، وشكر الإحسان، ولزوم الجماعة، ونبذ الفتن؛ فإن الواجب الشرعي والوطني يقتضي الوقوف عند الحق حيث ظهر، والاعتراف بالفضل حيث ثبت، دون غلوٍّ ولا تقديس، ودون جحودٍ ولا بخس.
وها هي الملفات منشورة ومبثوثة على جميع المواقع والمنصات… لا تسريبَ يدين، ولا كلمةَ تمسّ، بل حضورٌ يزداد هيبةً وقوة.
ملفاتٌ ووثائقُ متداولة في الساحة الدولية أنصفت القائد المصري الأصيل، وأظهرت – من حيث لا يحتسب الخصوم – أن مصر يقودها رجلٌ لم يكن تابعًا، ولا أداة، بل قائدًا صلبًا يحارب على طاولة المصالح دفاعًا عن بلده.
لقد سقط كثيرٌ من الساسة، وافتُضح غيرُ قليلٍ من القادة، وتهاوت رموزٌ كانت تُقدَّم للعالم بوصفها نماذج، بينما خرج اسم الرئيس المصري ثابتًا، نظيفًا، قويًّا.
فليدارِ وجوههم من اعتادوا التخوين والحقد؛ فمصر وراءها رجلٌ شريف، نظيف اليد، تُحسب له الحسابات، لا يُبتزُّ ولا يُدار من خلف الستار.
وإن تكرار ذكر اسم الرئيس في بعض الوثائق الدولية، إنما يدل – في منطق السياسة – على حجم الحضور لا التبعية، ويكشف سبب القلق منه؛ لأنه قائدٌ لا يقبل الندية الصورية، بل فرض تبادل مصالح ندية حقيقية، جعلت القرار المصري بيد أهله، لا بإملاء غيرهم.
ومنذ كان في موقع المسؤولية بوزارة الدفاع، قرأ الخريطة قراءة واعية، وكان من أبرز معالم نهجه:
أولًا: كسر التبعية السياسية بالندية:
فلم تعد مصر شريكًا يسمع ويطيع، بل دولةً تعرف مصالحها، وتفرض شروطها، وتتعامل من موقع الندِّ، وهذا ما أزعج وأربك من اعتادوا الهيمنة.
ثانيًا: استعادة السيادة بتنويع مصادر القوة:
وحين اتجهت مصر إلى تنويع مصادر تسليحها، ومنها السلاح الروسي، أدركوا أن زمن الارتهان قد انتهى، وأن السيادة المصرية عادت إلى أصحابها، قولًا وفعلًا.
وإلى جانب ذلك كله، فإن من أعظم ما تميَّز به هذا الرجل – في زمنٍ عزَّ فيه الشرف – أنه رجلٌ شريفٌ يراقب الله عز وجل.
لقد كشفت تلك الملفات – التي فضحت غيره – أن هذا القائد السيسي يقدِّم الخوف من الله على الخوف من القوى، ويستحضر دائمًا أنه سيُعرض يومًا على الله، فيُسأل عن أمانةٍ عظيمة، وعن رعيةٍ استُؤمِن عليها.
ويستشعر دائما قول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» متفق عليه.
ولقد شهد القاصي والداني أنه قلَّ أن يمرَّ لقاءٌ أو خطابٌ إلا ويذكِّر بالله عز وجل، ويُعلن تحمُّله المسؤولية، ويصرِّح غير مرة بأنه مسؤول أمام الله عن أكثر من مائةٍ وعشرين مليون مصري، وهذا الاستحضار للحساب من أعظم أسباب الثبات، وأقوى ما يقطع طريق الفتن.
وإن منهج أهل السنة والجماعة في هذا الباب واضح:
لا عصمةَ لأحدٍ بعد رسول الله ﷺ، ولا تقديسَ لأشخاص، لكن شكرٌ للخير، وإنصافٌ عند الحكم، ودعاءٌ بالتوفيق، ونصيحةٌ بالمعروف، وصيانةٌ للأوطان من الفوضى والانقسام.
قال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله: «لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان؛ لأن بصلاحه صلاح العباد والبلاد».
وعليه؛ فإننا نُعلن هذا البيان وفاءً للحق، ونصرةً للوطن، وقيامًا بالواجب الشرعي الذي أوجبه الله علينا، شكرًا للإحسان، وقطعًا لطريق الفتنة والخذلان.
ونسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفِّق رئيسنا البطل الهمام المشير عبد الفتاح السيسي لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يسدِّده في قوله وعمله، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الثقيلة، التي سيسأل عنها يوم يقوم الناس لرب العالمين.
ونسأله سبحانه أن يحفظه، ومن معه من رجال القوات المسلحة، والشرطة، وسائر مؤسسات الدولة الشرفاء، حفظًا من عنده، وأن يجعلهم موفَّقين مسدَّدين، قائمين بالحق، ناصرين للعدل، حماةً للأوطان، كافِّين للشر، جامعِين للكلمة، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب: بلال بن عبد الغني السالمي
الإسكندرية - جمهورية مصر العربية
الاثنين: 14 شعبان 1447 هـ ... 2 فبراير 2026م

