فإني أُصادِقُ على هذا البيان، وأُثني عليه ثناءً صادقًا؛ لما تضمَّنه من وضوحٍ في المنهج، ونُصحٍ خالصٍ للشباب السلفي، وحرصٍ ظاهرٍ على جمع…
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فإني أُصادِقُ على هذا البيان، وأُثني عليه ثناءً صادقًا؛ لما تضمَّنه من وضوحٍ في المنهج، ونُصحٍ خالصٍ للشباب السلفي، وحرصٍ ظاهرٍ على جمع الكلمة، وصيانة الدعوة من العبث والتوظيف الحزبي.
وقد عبَّر هذا البيان عمّا في الصدور، وكشف من الحقائق ما لا بد من بيانه، دون تشفٍّ ولا طلبِ زعامة، بل نصرةً للسنة، وذبًّا عن العلماء، ورحمةً بالشباب المساكين الذين أُريد الزجُّ بهم في مسالك لا تمتُّ لمنهج السلف بصلة.
وإني أُعلن بكل وضوح أن هذا الكلام يمثِّلُني، وأتفق معه جملةً وتفصيلًا، وأشهد أنه صادر عن نصحٍ وتجرد، ومعرفةٍ بواقعٍ طال كتمانه، فجزى الله الشيخ الفاضل فواز بن علي المدخلي خير الجزاء، وبارك في صراحته، ونفع بهذا البيان، وجعله في ميزان حسناته.
نسأل الله أن يجمع القلوب على الحق، وأن يردَّ الضالين إلى السنة ردًّا جميلًا، وأن يحفظ الدعوة السلفية من كيد الكائدين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي عفا الله عنه
مرسى مطروح من الديار المصرية حرسها الله وسائر بلاد المسلمين
١٠ رجب الفرد ١٤٤٧ هجرية
فإني أُصادِقُ على هذا البيان، وأُثني عليه ثناءً صادقًا؛ لما تضمَّنه من وضوحٍ في المنهج، ونُصحٍ خالصٍ للشباب السلفي، وحرصٍ ظاهرٍ على جمع الكلمة، وصيانة الدعوة من العبث والتوظيف الحزبي.
وقد عبَّر هذا البيان عمّا في الصدور، وكشف من الحقائق ما لا بد من بيانه، دون تشفٍّ ولا طلبِ زعامة، بل نصرةً للسنة، وذبًّا عن العلماء، ورحمةً بالشباب المساكين الذين أُريد الزجُّ بهم في مسالك لا تمتُّ لمنهج السلف بصلة.
وإني أُعلن بكل وضوح أن هذا الكلام يمثِّلُني، وأتفق معه جملةً وتفصيلًا، وأشهد أنه صادر عن نصحٍ وتجرد، ومعرفةٍ بواقعٍ طال كتمانه، فجزى الله الشيخ الفاضل فواز بن علي المدخلي خير الجزاء، وبارك في صراحته، ونفع بهذا البيان، وجعله في ميزان حسناته.
نسأل الله أن يجمع القلوب على الحق، وأن يردَّ الضالين إلى السنة ردًّا جميلًا، وأن يحفظ الدعوة السلفية من كيد الكائدين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي عفا الله عنه
مرسى مطروح من الديار المصرية حرسها الله وسائر بلاد المسلمين
١٠ رجب الفرد ١٤٤٧ هجرية
|[رسالة أخوية إلى الشباب السلفي الطيب الثابت على ثغور العلماء]|
لقد رأيتم – رعاكم الله – ما آل إليه حال قوم اتخذوا الكتمان والتخفي سبيلا، وسخّروا الدعوة لخدمة أجندات خارجية، يحركون خيوطهم في عدد من البلدان، ويعملون على التشويش على بعض المشايخ وطلبة العلم والإخوة السلفيين، وقد عانى بعض الناس من صنيعهم زمنا طويلا، غير أن كثيرا من أهل الحق صبروا واحتسبوا، حرصا منهم على مصلحة الدعوة، وخشية أن يشمت الأعداء بأهل السنة.
ولا أخفيكم أننا جميعا نتحسر ألما وحسرة على ما وصل إليه حال أولئك القوم من مكر وخيانة وتآمر على كل من ظهرت منه شخصية مستقلة في الدعوة وتوجيه الشباب، ولا تتملق لأحد ولا تبحث عن التسلق والمصلحة الشخصية.
بل إنني سمعت الشيخ نزار -حفظه الله - وغيره مرارا يصفون الشباب بالمساكين؛ لحسن ظنهم، وعدم علمهم بما يُدبَّر في الخفاء من مكر ودهاء وتصنّع.
وإن ما صدر قبل نحو خمس سنوات من حملات التشويش على بعض المشايخ لم يكن – في حقيقته – إلا بتوجيه خفي من هؤلاء وغيرهم، حين ظنوا أن الساحة قد خلت لهم، فسارعوا إلى محاولة احتواء السلفيين وتوجيههم وفق أهوائهم.
وإن الناظر المنصف في فتنة “المصعفقة” يجد أن أصلها صراع زعامات خفيٍّ بين طرفين متنازعين، فلما بغى أحدهما على الآخر، وتكلم بغير دليل ولا حجة، وأبى إلا الاستمرار في إذكاء الخلافات الشخصية وشق الصف، مع الطعن في علمائنا الكبار، وعلى رأسهم شيخنا الإمام ربيع المدخلي، وشيخنا العلامة عبيد الجابري – رحمهما الله – كان لزاما علينا أن نتصدى لذلك بكل حزم، ولم يكن دافعنا في ذلك شخصيا قط، وإنما لِما آل إليه حال القوم من انحراف عن السنة، وغلوٍّ في التبديع والتحذير بغير مسوّغٍ شرعي.
ولقد كنا مع بعض المشايخ نُقاسي من هؤلاء الذين اختلفنا معهم اليوم نفس ما تجرعناه من المصعفقة ظلما وعدوانا، فصبرنا واحتسبنا، وقدّمنا مصلحة الشباب السلفي، وتجاوزنا عن إساءات شخصية، وبغضٍ لنا غير مبرر، كل ذلك رجاءَ جمع الكلمة، وحفظ الصف.
ثم توالت الأيام، فإذا بالتشغيب يُوجَّه بأسلوب منظم وأكثر حدة إلى الشيخ نزار هاشم بسبب موقفه الشرعي مع ولاة الأمر في السودان، وإذا بمشايخ عدن يعلنون تأييد التمرد على التحالف العربي والشرعية اليمنية، ثم انكشف – للأسف – إخفاؤهم لفتوى شيخنا الإمام ربيع المدخلي – رحمه الله – مدة خمس سنوات عن عامة السلفيين، وعملهم بخلافها خدمة لأجندات حزب الانتقالي، فبان ما كانوا يخفونه.
كما انكشف تورطهم في الدماء في عدن، ومحاولاتهم نقل صورة مغلوطة عن الواقع هناك أيام طرد حزب الانتقالي للحكومة الشرعية، ولا نخفيكم أننا كنا – كغيرنا – مخدوعين بهم، لِما وضعناه فيهم من ثقة.
فلما ظهرت الحقائق، كان لا بد من بيان الحق، والرد على الباطل، والدفاع عن المشايخ المظلومين، وهم يعلمون جميعا أنني – بحمد الله – لست ممن يُساق خلف أحد، فقد تربيت على ذلك على يد شيخنا الإمام أحمد النجمي، وشيخنا العلامة زيد المدخلي وشيخنا العلامة ربيع المدخلي – رحمهم الله –، كما أنهم يعلمون أنني أبعد الناس عن ظلم المشايخ، أو شخصنة الخلافات؛ بل كنت أنصرهم وأذبّ عنهم، وأنشر لهم في صفحتي أكثر مما أنشر لنفسي بمرات، لكن الحق أحب إلينا من كل شيء.
لسنا طلاب زعامةٍ ولا دعاة فرقة؛ بل نحن – أنا، والشيخ نزار، والشيخ علي الحذيفي، والشيخ بلال السالمي، وإخواننا من المشايخ وطلبة العلم – نعد أنفسنا من عامة السلفيين، لا فرق بيننا وبينهم، ويؤلمنا أشد الألم أن نرى بعض من يُنسب إلى المشيخة ينحرف عن الجادة، ويسلك مسالك التآمر، والإسقاط، والتحايل، والعمالة، ولن نقبل أبدا أن يُتخذ الشباب السلفي الطيب مطيّةً لمشاريع هزيلة، أو مخططاتٍ خبيثة.
وفي الختام، تحية صادقة لكل المشايخ وطلبة العلم، ولكل الإخوة الذين سلموا من التورط مع أولئك القوم. وندعو شبابنا الطيب الذين غُرِّر بهم في وقت سابق إلى الرجوع إلى جادة الصواب.
والله يعلم أن ما خفي أكثر مما نُشر عنهم في الآونة الأخيرة، وما بُيِّن إنما هو لكشف الضلال، لا للتشفي ولا للانتصار للنفس.
ولو رجع الجميع إلى السنة، وسلكوا طريق الوضوح، وتركوا أساليب الإسقاط والتشويش، فمرحبا بهم، فهم منا ونحن منهم .
نسأل الله أن يجمع القلوب على الحق، وأن يثبتنا وإياكم على السنة حتى نلقاه.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
أخوكم في الله ومحبكم فيه
#فواز_بن_علي_المدخلي
١٠ رجب ١٤٤٧
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥
منقول من: [object Object]