الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الردود

إلى الأخ الشيخ صلاح كنتوش وفقه الله وسدده أقول

٢٨ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
الردودالمقالاتالرد على صلاح كنتوشالرد على عبد الله البخاريالمنهج والدعوة السلفيةالرقائق والآداب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
إلى الأخ الشيخ صلاح كنتوش وفقه الله وسدده أقول:
إنَّ تقديرَ العلماء ومعرفةَ أقدارهم أصلٌ سلفيٌّ متين، ومن ذلك محبتُنا وتوقيرُنا للعلامة الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله، واعترافُنا بفضله، ومكانته، وانتفاع الأمة بعلمه، ودعاؤنا له بالتوفيق والسداد، وأن يجعله الله إمامَ هدى ونفع.

غير أنَّ هذا التقدير لا يستلزم حصرَ المرجعية فيه وحده، ولا إسقاطَ غيره من العلماء الربانيين، فإنَّ السلفية لم تُبنَ يومًا على شخصٍ بعينه، كائنًا من كان، بل بُنيت على اجتماع العلماء، وتكامل جهودهم، وتواصيهم بالحق والصبر.

وقد قرر أهل السنة أن:

العالم يُحب ويُوقَّر، ويُنتفع بعلمه، ولا يدعى له العصمة من الخطأ، ولا يُجعل ميزانًا يُوزَن به الحق.

كما أننا نرفض التحزُّب للأشخاص، ولو كانوا من أجلِّ العلماء، ونرفض أن يُتَّخذ حبُّ عالمٍ ذريعةً للطعن في إخوانه من أهل العلم، أو الانتقاص من مكانتهم، أو تسفيه جهودهم؛ فإن هذا المسلك هو بعينه مما أورث الفرقة، وصدَّ عن الحق، وأفسد القلوب.

ومن هذا الباب: إنَّ الشيخَ العالم نزار بن هاشم العباس حفظه الله من أهل العلم المعروفين، وله سابقة وبلاء حسن في نصرة السنة، ولا يجوز بحالٍ أن يُجعل الخلاف معه أو مع غيره مطيَّةً للطعن فيه أو تسفيهه أو إسقاطه باسم الدفاع عن عالم آخر.

فالمنهج الحق:

أن نحب العلماء جميعًا، وأن نذبَّ عن أعراضهم،
وأن نقبل الحق ممن جاء به، وأن نرد الخطأ بالدليل والعدل، وألا نجعل الولاء والبراء معقودًا على أسماء الرجال.

ولهذا نقول:
لسنا متعصبين لفلان، ولا محاربين لفلان، وإنما نحن مع السنة حيث كانت، ومع العلماء ما داموا عليها، نذبُّ عنهم، وننصح لهم، وننأى بمنهج السلف عن أن يُختطف لصالح أشخاص أو جماعات؛ والله أعلم ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾.وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
بلال بن عبدالغني السالمي
الثغر السكندري
صباح الجمعة ٢٨/جمادى الآخر/ ١٤٤٧ هجرية

لئن قال قائل: لِمَ تعتبرون العلامة الاستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري سلمه الله من العلماء الكبار، ونحن قد تقاربت معه أسناننا؟!!
والجواب: قد اعتبره أشياخه الكبار وارتضوه ليحمل بعدهم عبء الدعوة السلفية، وتأمل في أمر الصاحب الجليل ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه، فقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يدخله في مجلسه مع أشياخ بدر، لعلمه بمكانته العلمية.
فلم تعجبون إذن، إذ لا عجب إلا من عدم رضاكم عنه حفظه الله ووفقه ونصره بالسنة ونصر السنة به.
منقول من: [object Object]

مواد ذات صلة