الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. المقالات

كتاب «البرهان في وجوه البيان» لأبي الحسين الكاتب من أجلِّ كتب الأدب والبيان، يجمع جمال العربية، ودقَّة معانيها، وتنوُّع أساليبها. من…

٩ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥
المقالاتاللغة والأدب
الحمد لله:

كتاب «البرهان في وجوه البيان» لأبي الحسين الكاتب من أجلِّ كتب الأدب والبيان، يجمع جمال العربية، ودقَّة معانيها، وتنوُّع أساليبها. من قرأه انفتحت له أبواب البلاغة، واتسعت عبارته، وقوي لسانه، وعرف كيف يُحسن القول ويختار أجمله. فهو ديوانٌ من دواوين الفصاحة، يصلح لكل من أراد تهذيب ذوقه الأدبي والارتقاء بفنه في الكلام.

اخترت لكم منه:

قال أبو الحسين الكاتب في (البرهان في وجوه البيان) [ص:217]: (ولو لم يكن في شرف الحق والصدق إلا أن جميع الأمم على كثرتها واختلاف طبائعها وهمتها تمدحهما، وسائر الناس إنما يقصدون بقولهم وفعلهم إصابتهما، فلا ترى أحداً إلا وهو [يحرص] أن يصدق في قوله، وأن يصيب الحق اعتقاده وفعله، حتى إن الكاذب إنما يكذب ليصدق على كذبه، فطلب الصدق قصده، ونيله بغيته، والمبطل إنما يقصد الحق فيخطئ في الوصول إليه، وطلب الحق قصده، وإن كان من المموهين على الناس، فإنما يزخرف لهم باطله حتى يقيمه مقام الحق الذي يقبل ويعمل به، وكفى بهذا فضيلة للحق والصدق، ولمن عرف بهما، ونسب إليهما، فإن الصادق المحق عظيم المنزلة عند الله عز وجل وعند خلقه، والكاذب المبطل ساقط المحل عند الله عز وجل وعند خلقه. فالعاقل حري بلزوم شرف المنزلتين، وطلب أعلى الدرجتين إن شاء الله) اهـ

اختيار أبي العباس بلال بن عبد الغني السالمي

مواد ذات صلة