كردفان تتنفَّس النصر: انهيار البغي وتقدُّم الدولة
مقال: «كردفان تتنفَّس النصر: انهيار البغي وتقدُّم الدولة»
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
الحمد لله رب العالمين، ناصر المستضعفين، وقاصم الجبابرة والظالمين، والصلاة والسلام على إمام الهداة نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين؛ أمَّا بعد:
فإنَّ الأحداث الجارية في السودان، وبالأخص في أقاليم كردفان، تكشف للمتأمِّل – بوضوح جلي – سُنن الله الماضية في خلقه؛ سننٌ لا تتخلَّف، ولا تحابي أحدًا، ولا يبدَّل فيها ولا يُحوَّل، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 62].
وما شهدته الساحات في هذه الأيام من تقدُّمٍ ثابتٍ للجيش السوداني، وانهيارٍ متسارع لأركان البغي والعدوان، واستسلام كتائب طالما تبخترت بعُدَّتها وعَدَدها، ليس خبرًا عابرًا ولا مشهدًا يُطوى؛ بل هو برهانٌ ناطق من سنن الله التي لا تتبدَّل وشاهد جديد على أن دولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة.
إنَّ ما وقع في كردفان من انهيارٍ خاطف في صفوف المليشيا، وتسليمٍ مهينٍ لعشرات العربات القتالية، وتمزّقٍ لوحداتٍ مسلّحة كانت بالأمس تتباهى بقوتها وتُشيّد أوهام “التمكين” حتى بلغ بها الغرور أن توّجت أخيبَهم (حميدتي) واقتسمت المناصب والسلطات - كلُّ ذلك مشهد يذكِّر بسُنَّة الله الجارية في الطغاة. فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾، ثم أتبعها بقوله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾؛ ليُفهِم الخلق أنَّ علوَّ الباطل مقدِّمة سقوطه، وأنَّ نصر المستضعفين وعدٌ لا يُخلفه الله إذا جاء أوانه، وأنَّ ما بين العلوِّ المؤقَّت وبين المنَّة الربانية مسافة قصيرة عند المتوكلين، طويلة فقط عند الغافلين.
وقد رأينا بأعيننا – لا بالتحليل ولا بالاحتمال – كيف تحوَّلت كتائب الهجوم إلى فلول هاربة، وكيف تبدَّل مسار القوة من (تمدد) إلى (سقوط)، وكيف انقلبت الريح من خلف المليشيا إلى عواصف في وجهها!.
إنَّ الجيش السوداني الباسل، ومن انبرى معه من رجال ونساء السودان الغيارى، قد قدّموا في الفولة وأبوزبد وبابنوسة مشاهد تشهد بأنهم حُماة بيضة الدين والوطن حقًّا، وأنهم أهل الطاعة الشرعية – طاعة ولاة الأمر في المعروف -؛ الطاعة التي تحفظ هيبة الدولة، وتدفع الفتنة، وتقمع الباغي، لا تلك الطاعة المستأجرة التي لا تغني في ساعات الوغى. لقد أثبتوا بالفعل – لا بالشعارات – معنى الانقياد للحق ونصرة وليِّ الأمر في دفع المعتدين والفوضويين، وصانوا للأمَّة أمنها وكرامتها.
وليس كلُّ من تقلَّد سلاحًا، أو علا صوته بشعارٍ، صار في ميزان الشرع من أهل الشوكة والقدرة؛ فالشوكة لا تنال بالتمرد، ولا تُكتسب بالسطو، وإنما مناطها اجتماع الأمَّة ورضاها، وقيامها على أصل البيعة الشرعية، لا على الفوضى والعدوان. ولهذا قرَّر أهل العلم أن الجماعات المتفلِّتة الخارجة عن سلطان الدولة، التي لا تعرف بيعةً ولا سمعًا ولا طاعة، إنما هي من جنس الخوارج البغاة، وإن تسمَّت بأسماء رنانة، وتزيَّت بزخرفٍ يخدع الساذجين.
والفصل في هذا ما جاء في صحيح مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ : عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: « مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ».
ولقد قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81]، أي أنكشف الباطل واستبان الحق، وهو تمامًا ما تتبدَّى شواهده اليوم للعيان؛ فالباطل إذا كشف الله ستره سقط سقوطًا مُهينًا، وانفرط عقده في لحظةٍ واحدة، وما نشهده في كردفان صورة ناطقة بهذا المعنى:
• استسلام جماعي لوحدات قتالية كاملة التجهيز.
• فرارٌ مذعور من مواقع طالما وُصفت بأنها (حصون لا تُخترق).
• اهتزازٌ وارتباك في مراكز القيادة والسيطرة.
• انقطاعٌ في خطوط الإمداد وتراجعٌ في القدرة على إعادة التموضع.
• ضربات دقيقة قصمت ظهر المليشيا حتى سقط بعضُها فوق بعض.
وتجيء مشاهد الأبطال في بابنوسة وغيرها، وهم يرفعون راية السودان بعد أن دمَّروا مصفحات البغي، لتكون شاهدًا جديدًا على أن الحق لا يُهزم، وأن النصر لا يُرى في السلاح وحده، بل في صفاء المقصد وحسن التوكل على الله وعدالة الموقف.
وهنا يتبيَّن لطالب الحق الفرقُ الجليُّ بين نوعَي القتال هناك: قتالٌ شرعيٌّ مشروعٌ لدفع الصائل والباغي، وقتالُ مرتزقة محرَّم يريق الدماء بغير حق. وما يجري اليوم من الجيش ومن ورائه الشعب = إنما هو قتالٌ لدفع تمرُّدٍ باغٍ خرج على الدولة، وأشعل النار في أرضه، ومزَّق نسيج بلده، لا لحقٍّ ولا لرايةٍ شرعية، بل لفوضى وعدوان ممنهج مأجور.
ولكي يكون طالب الحق على بصيرة، فعليه أن يعلم أنَّ ما حدث اليوم في كردفان - من انتصارات عظيمة - ليس مجرد خطوة عسكرية ناجحة فحسب، بل هو صفحة جديدة في تجديد الإيمان بالله وحده لا شريك وتوحيد الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم القائل في شأن الخوارج: (كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ - كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ) ، وتذكِّرنا بأنَّ الأمة إذا اجتمعت كلمتها، وثبت أهلها على دينهم، وتعاونوا على البر والتقوى، فإن الله يكتب لهم النصر والتمكين ولو بعد حين.
نسأل الله تعالى أن يتمَّ على السودان نعمةَ الأمن والاستقرار ورغد العيش، وأن يرفع عنه البلاء، وأن يقصم ظهر كل باغٍ وعادٍ وظالم، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السَّالمي - عفا الله عنه –
الإسكندرية من الديار المصرية حفظها الله من كل مكروه وسوء وسائر بلاد المسلمين.
الأحد : 9 / جمادى الآخر / 1447 هـ.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
الحمد لله رب العالمين، ناصر المستضعفين، وقاصم الجبابرة والظالمين، والصلاة والسلام على إمام الهداة نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره بإحسان إلى يوم الدين؛ أمَّا بعد:
فإنَّ الأحداث الجارية في السودان، وبالأخص في أقاليم كردفان، تكشف للمتأمِّل – بوضوح جلي – سُنن الله الماضية في خلقه؛ سننٌ لا تتخلَّف، ولا تحابي أحدًا، ولا يبدَّل فيها ولا يُحوَّل، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 62].
وما شهدته الساحات في هذه الأيام من تقدُّمٍ ثابتٍ للجيش السوداني، وانهيارٍ متسارع لأركان البغي والعدوان، واستسلام كتائب طالما تبخترت بعُدَّتها وعَدَدها، ليس خبرًا عابرًا ولا مشهدًا يُطوى؛ بل هو برهانٌ ناطق من سنن الله التي لا تتبدَّل وشاهد جديد على أن دولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة.
إنَّ ما وقع في كردفان من انهيارٍ خاطف في صفوف المليشيا، وتسليمٍ مهينٍ لعشرات العربات القتالية، وتمزّقٍ لوحداتٍ مسلّحة كانت بالأمس تتباهى بقوتها وتُشيّد أوهام “التمكين” حتى بلغ بها الغرور أن توّجت أخيبَهم (حميدتي) واقتسمت المناصب والسلطات - كلُّ ذلك مشهد يذكِّر بسُنَّة الله الجارية في الطغاة. فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾، ثم أتبعها بقوله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾؛ ليُفهِم الخلق أنَّ علوَّ الباطل مقدِّمة سقوطه، وأنَّ نصر المستضعفين وعدٌ لا يُخلفه الله إذا جاء أوانه، وأنَّ ما بين العلوِّ المؤقَّت وبين المنَّة الربانية مسافة قصيرة عند المتوكلين، طويلة فقط عند الغافلين.
وقد رأينا بأعيننا – لا بالتحليل ولا بالاحتمال – كيف تحوَّلت كتائب الهجوم إلى فلول هاربة، وكيف تبدَّل مسار القوة من (تمدد) إلى (سقوط)، وكيف انقلبت الريح من خلف المليشيا إلى عواصف في وجهها!.
إنَّ الجيش السوداني الباسل، ومن انبرى معه من رجال ونساء السودان الغيارى، قد قدّموا في الفولة وأبوزبد وبابنوسة مشاهد تشهد بأنهم حُماة بيضة الدين والوطن حقًّا، وأنهم أهل الطاعة الشرعية – طاعة ولاة الأمر في المعروف -؛ الطاعة التي تحفظ هيبة الدولة، وتدفع الفتنة، وتقمع الباغي، لا تلك الطاعة المستأجرة التي لا تغني في ساعات الوغى. لقد أثبتوا بالفعل – لا بالشعارات – معنى الانقياد للحق ونصرة وليِّ الأمر في دفع المعتدين والفوضويين، وصانوا للأمَّة أمنها وكرامتها.
وليس كلُّ من تقلَّد سلاحًا، أو علا صوته بشعارٍ، صار في ميزان الشرع من أهل الشوكة والقدرة؛ فالشوكة لا تنال بالتمرد، ولا تُكتسب بالسطو، وإنما مناطها اجتماع الأمَّة ورضاها، وقيامها على أصل البيعة الشرعية، لا على الفوضى والعدوان. ولهذا قرَّر أهل العلم أن الجماعات المتفلِّتة الخارجة عن سلطان الدولة، التي لا تعرف بيعةً ولا سمعًا ولا طاعة، إنما هي من جنس الخوارج البغاة، وإن تسمَّت بأسماء رنانة، وتزيَّت بزخرفٍ يخدع الساذجين.
والفصل في هذا ما جاء في صحيح مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ : عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: « مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ».
ولقد قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81]، أي أنكشف الباطل واستبان الحق، وهو تمامًا ما تتبدَّى شواهده اليوم للعيان؛ فالباطل إذا كشف الله ستره سقط سقوطًا مُهينًا، وانفرط عقده في لحظةٍ واحدة، وما نشهده في كردفان صورة ناطقة بهذا المعنى:
• استسلام جماعي لوحدات قتالية كاملة التجهيز.
• فرارٌ مذعور من مواقع طالما وُصفت بأنها (حصون لا تُخترق).
• اهتزازٌ وارتباك في مراكز القيادة والسيطرة.
• انقطاعٌ في خطوط الإمداد وتراجعٌ في القدرة على إعادة التموضع.
• ضربات دقيقة قصمت ظهر المليشيا حتى سقط بعضُها فوق بعض.
وتجيء مشاهد الأبطال في بابنوسة وغيرها، وهم يرفعون راية السودان بعد أن دمَّروا مصفحات البغي، لتكون شاهدًا جديدًا على أن الحق لا يُهزم، وأن النصر لا يُرى في السلاح وحده، بل في صفاء المقصد وحسن التوكل على الله وعدالة الموقف.
وهنا يتبيَّن لطالب الحق الفرقُ الجليُّ بين نوعَي القتال هناك: قتالٌ شرعيٌّ مشروعٌ لدفع الصائل والباغي، وقتالُ مرتزقة محرَّم يريق الدماء بغير حق. وما يجري اليوم من الجيش ومن ورائه الشعب = إنما هو قتالٌ لدفع تمرُّدٍ باغٍ خرج على الدولة، وأشعل النار في أرضه، ومزَّق نسيج بلده، لا لحقٍّ ولا لرايةٍ شرعية، بل لفوضى وعدوان ممنهج مأجور.
ولكي يكون طالب الحق على بصيرة، فعليه أن يعلم أنَّ ما حدث اليوم في كردفان - من انتصارات عظيمة - ليس مجرد خطوة عسكرية ناجحة فحسب، بل هو صفحة جديدة في تجديد الإيمان بالله وحده لا شريك وتوحيد الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم القائل في شأن الخوارج: (كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ - كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ) ، وتذكِّرنا بأنَّ الأمة إذا اجتمعت كلمتها، وثبت أهلها على دينهم، وتعاونوا على البر والتقوى، فإن الله يكتب لهم النصر والتمكين ولو بعد حين.
نسأل الله تعالى أن يتمَّ على السودان نعمةَ الأمن والاستقرار ورغد العيش، وأن يرفع عنه البلاء، وأن يقصم ظهر كل باغٍ وعادٍ وظالم، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السَّالمي - عفا الله عنه –
الإسكندرية من الديار المصرية حفظها الله من كل مكروه وسوء وسائر بلاد المسلمين.
الأحد : 9 / جمادى الآخر / 1447 هـ.
