ذوبان الأعمار
(ذوبان الأعمار)
الحمد لله الذي جعل الزمانَ ظرفَ الأعمال، وجعل الأيام خزائنَ تفتحُ كلَّ فجر، فيخرج منها ما ادَّخره الإنسان؛ فإن كان خيرًا سُرَّ، وإن كان شرًّا ندم.
وصلى الله على من بلَّغ الرسالة، وأمضى عمره في الطاعة، حتى صار وقته كلُّه لله، لا يشغله عن ربِّه شاغل، ولا يثنيه عن مرضاته صارف، وهو القائل: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» رواه البخاري، وبعد:
روى ابن الجوزي في المدهش أن بائعًا للثلج كان يجوب الأزقَّة مناديًا: «ارحموا من يذوب رأسُ ماله!»
نداءٌ حارٌّ يقطِّع القلب، لا يشكو فيه حرَّ الشمس، ولا قلَّة الزبائن، وإنما يشكو طبيعة بضاعته نفسها؛ بضاعةٌ تذوب بين يديه، تتساقط قطراتها كما تتساقط أعمار الناس، لا يملك لها بائعها إمساكًا ولا انتظارًا.
قال الرازي في تفسيره: (فَكَمَا أَقْسَمَ فِي حَقِّ الرَّابِحِ بِالضُّحَى فَكَذَا أَقْسَمَ فِي حَقِّ الْخَاسِرِ بِالْعَصْرِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بالضحى في حق الربح وبشر الرسول أن أمره إلى الإقبال وهاهنا فِي حَقِّ الْخَاسِرِ تَوَعَّدَهُ أَنْ أَمْرَهُ إِلَى الْإِدْبَارِ، ثُمَّ كَأَنَّهُ يَقُولُ بَعْضُ النَّهَارِ بَاقٍ فَيَحُثُّهُ عَلَى التَّدَارُكِ فِي الْبَقِيَّةِ بِالتَّوْبَةِ، وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: تَعَلَّمْتُ مَعْنَى السُّورَةِ مِنْ بَائِعِ الثَّلْجِ كَانَ يَصِيحُ وَيَقُولُ: ارْحَمُوا مَنْ يَذُوبُ رَأْسُ مَالِهِ، ارْحَمُوا مَنْ يَذُوبُ رَأْسُ مَالِهِ فَقُلْتُ: هَذَا مَعْنَى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَمُرُّ بِهِ الْعَصْرُ فَيَمْضِي عُمُرُهُ وَلَا يَكْتَسِبُ فَإِذًا هُوَ خَاسِرٌ) اهـ.
وهنا تتجلَّى عظمةُ القرآن… وسرُّ سورة العصر: قال الله جل وعلا (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الاستقامة) [2/259 - 260]: (وروي عَن الشَّافِعِي رضي الله عنه أنه قَالَ لَو فكر النَّاس كلهم فِي سُورَة الْعَصْر لكفتهم وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن الله تَعَالَى أخبر فِيهَا أن جَمِيع النَّاس خاسرون إلا من كَانَ فِي نَفسه مُؤمناً صَالحاً وَمَعَ غَيره موصياً بِالْحَقِّ موصياً بِالصبرِ.
واذا عظمت المحنة كَانَ ذَلِك لِلْمُؤمنِ الصَّالح سَبباً لعلو الدرجَة وعظيم الأجر كَمَا سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أي النَّاس أشد بلَاء قَالَ الأنبياء ثمَّ الصالحون ثمَّ الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فَإِن كَانَ فِي دينه صلابة زيد فِي بلائه وإن كَانَ فِي دينه رقة خفف عَنهُ وَمَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ حَتَّى يمشي على وَجه الأرض وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَة وَحِينَئِذٍ فَيحْتَاج من الصَّبْر إلى مَا لَا يحْتَاج إليه غَيره وَذَلِكَ هُوَ سَبَب الإمامة فِي الدِّين كَمَا قَالَ تَعَالَى (وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون) [السَّجْدَة: 24]، فَلَا بُد من الصَّبْر على فعل الْحسن الْمَأْمُور وَترك السيء الْمَحْظُور وَيدخل فِي ذَلِك الصَّبْر على الأذى، وعَلى مَا يُقَال، وَالصَّبْر على مَا يُصِيبهُ من المكاره، وَالصَّبْر عَن البطر عِنْد النعم، وَغير ذَلِك من أنواع الصَّبْر؛ وَلَا يُمْكِنُ العَبْد أن يصبر إنْ لم يكن لَهُ مَا يطمئن لَهُ ويتنعم بِهِ ويغتذى بِهِ وَهُوَ الْيَقِين) اهـ.
الخسارة هنا ليست فقراً… بل فوات العمر
ليس الخاسر من قلَّ ماله أو خفت مفاتيح خزائنه، وإنما الخاسر من ضاعت عليه الدقائق بلا ذكر، وتصرَّمت منه الساعات بلا طاعة.
الخاسر حقًّا: من مرَّت عليه لحظةٌ لم تُزهر في صحيفته حسنًا، ومن ذهب جزءٌ من حياته ولم يضع فيه لبنة تبنيه يوم الحساب.
ولهذا استثنى الله الناجين بأربع صفات، كلُّ واحدةٍ منها نورٌ للقلب، وزادٌ للطريق:
1- إيمان يصحِّح الاتجاه.
2- وعمل صالح يثبت الخطى.
3- وتواصٍ بالحق يشيع الهداية.
4- وتواصٍ بالصبر يحمي المسيرة.
فإيمانٌ بلا عمل دعوى، وعملٌ بلا صبر انقطاع، وحقٌّ بلا تواصٍ موءود = ولا تلتئم النجاة إلا إذا التقت هذه الأربع كما تلتقي حبَّات العِقْد، فلا يصلح منها واحدة دون أختها.
وطالب العلم… أول من يفقه هذا النداء: «ارحموا من يذوب رأسُ ماله!» ...
نعم... طالب العلم هو أشدُّ الناس شعورًا بحرارة هذا الصوت؛ فإن رأس ماله الوقت، وميدانه الدقائق، ورفعتَه في ساعات التحصيل لا في أعمارٍ ضائعة؛ ومن ضيَّع وقته ضيَّع نفسه، ومن ضيَّع نفسه ضيَّع دنياه وأخراه.
أمَّا أعداءُ الأعمار… وسُرَّاق اللحظات يتسللون بلا جلبة:
• فتنٌ تُشغل القلب.
• جدلٌ لا ثمرة له.
• صحبة البطَّالين.
• وهاتفٌ - وما فيه من منصَّات - يلتهم الدقائق التهامًا.
• حرص على تحقيق الذات لا هضمها لله وفي الله.
• حرص على حطام زائل.
وكلٌّ منا يعلم أين يتسرَّب ذوبان عمره، ومِن أيِّ باب يُنهب رأس ماله… فصوتُ بائعِ الثلج ما زال ينادي:
• يا من تمرُّ عليه الساعات كظلٍّ يزول، ارحم نفسك قبل أن يرحمك الناس، وتدارك ما بقي قبل أن تُطوى الصحائف، واستيقظ قبل أن تُغلق خزائن يومك.
• فالزمن لا يعود، والعمر لا يُستعار، واللحظة إذا ولَّت صارت شاهدًا عليك لا لك.
• احرص على حراسة لسانك، واشتغل بذكر الله في كل حين، ولو في أوقات الأكل أو المشي، فإنَّ الذِّكر يرفع الهمة ويزكي النفس ويقوي القلب.
• وافرد نفسك بالخير، فإن الوحدة الطيبة خير من صحبة السوء، واجعل لقاءاتك بالآخرين على طاعة أو نفع، وأمَّا ما سوى ذلك فاجعل المجلس قصيرًا ومحدودًا، قبل أن ينال منه الغفلة والباطل.
• وإياك والكسل، فإنه قاتل الطاقات وهادم الطموحات؛ كم نأسف على القدرات المهدورة، وعلى العلم الذي كان يمكن تحصيله، وعلى العمل الذي كان يمكن إنجازه، لكن الكسل يُطفئ نور الهمة ويشل الطاقات.
• واستعن بالله ولا تعجز، وخذ بالأسباب، وأعد العدة للنهوض من كل حالة كبوة أو خمول أو غفلة، وتحرك قبل أن يذوب رأس مالك – عمرك ووقتك – أمامك بلا عائد، فإن الحياة قصيرة، والفرص مضيئة للحريصين على اغتنامها. وسلامتكم.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه.
الاثنين: 10 / جمادى الآخر / 1447 هـ.
الحمد لله الذي جعل الزمانَ ظرفَ الأعمال، وجعل الأيام خزائنَ تفتحُ كلَّ فجر، فيخرج منها ما ادَّخره الإنسان؛ فإن كان خيرًا سُرَّ، وإن كان شرًّا ندم.
وصلى الله على من بلَّغ الرسالة، وأمضى عمره في الطاعة، حتى صار وقته كلُّه لله، لا يشغله عن ربِّه شاغل، ولا يثنيه عن مرضاته صارف، وهو القائل: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» رواه البخاري، وبعد:
روى ابن الجوزي في المدهش أن بائعًا للثلج كان يجوب الأزقَّة مناديًا: «ارحموا من يذوب رأسُ ماله!»
نداءٌ حارٌّ يقطِّع القلب، لا يشكو فيه حرَّ الشمس، ولا قلَّة الزبائن، وإنما يشكو طبيعة بضاعته نفسها؛ بضاعةٌ تذوب بين يديه، تتساقط قطراتها كما تتساقط أعمار الناس، لا يملك لها بائعها إمساكًا ولا انتظارًا.
قال الرازي في تفسيره: (فَكَمَا أَقْسَمَ فِي حَقِّ الرَّابِحِ بِالضُّحَى فَكَذَا أَقْسَمَ فِي حَقِّ الْخَاسِرِ بِالْعَصْرِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بالضحى في حق الربح وبشر الرسول أن أمره إلى الإقبال وهاهنا فِي حَقِّ الْخَاسِرِ تَوَعَّدَهُ أَنْ أَمْرَهُ إِلَى الْإِدْبَارِ، ثُمَّ كَأَنَّهُ يَقُولُ بَعْضُ النَّهَارِ بَاقٍ فَيَحُثُّهُ عَلَى التَّدَارُكِ فِي الْبَقِيَّةِ بِالتَّوْبَةِ، وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: تَعَلَّمْتُ مَعْنَى السُّورَةِ مِنْ بَائِعِ الثَّلْجِ كَانَ يَصِيحُ وَيَقُولُ: ارْحَمُوا مَنْ يَذُوبُ رَأْسُ مَالِهِ، ارْحَمُوا مَنْ يَذُوبُ رَأْسُ مَالِهِ فَقُلْتُ: هَذَا مَعْنَى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَمُرُّ بِهِ الْعَصْرُ فَيَمْضِي عُمُرُهُ وَلَا يَكْتَسِبُ فَإِذًا هُوَ خَاسِرٌ) اهـ.
وهنا تتجلَّى عظمةُ القرآن… وسرُّ سورة العصر: قال الله جل وعلا (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الاستقامة) [2/259 - 260]: (وروي عَن الشَّافِعِي رضي الله عنه أنه قَالَ لَو فكر النَّاس كلهم فِي سُورَة الْعَصْر لكفتهم وَهُوَ كَمَا قَالَ فَإِن الله تَعَالَى أخبر فِيهَا أن جَمِيع النَّاس خاسرون إلا من كَانَ فِي نَفسه مُؤمناً صَالحاً وَمَعَ غَيره موصياً بِالْحَقِّ موصياً بِالصبرِ.
واذا عظمت المحنة كَانَ ذَلِك لِلْمُؤمنِ الصَّالح سَبباً لعلو الدرجَة وعظيم الأجر كَمَا سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أي النَّاس أشد بلَاء قَالَ الأنبياء ثمَّ الصالحون ثمَّ الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فَإِن كَانَ فِي دينه صلابة زيد فِي بلائه وإن كَانَ فِي دينه رقة خفف عَنهُ وَمَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ حَتَّى يمشي على وَجه الأرض وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَة وَحِينَئِذٍ فَيحْتَاج من الصَّبْر إلى مَا لَا يحْتَاج إليه غَيره وَذَلِكَ هُوَ سَبَب الإمامة فِي الدِّين كَمَا قَالَ تَعَالَى (وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون) [السَّجْدَة: 24]، فَلَا بُد من الصَّبْر على فعل الْحسن الْمَأْمُور وَترك السيء الْمَحْظُور وَيدخل فِي ذَلِك الصَّبْر على الأذى، وعَلى مَا يُقَال، وَالصَّبْر على مَا يُصِيبهُ من المكاره، وَالصَّبْر عَن البطر عِنْد النعم، وَغير ذَلِك من أنواع الصَّبْر؛ وَلَا يُمْكِنُ العَبْد أن يصبر إنْ لم يكن لَهُ مَا يطمئن لَهُ ويتنعم بِهِ ويغتذى بِهِ وَهُوَ الْيَقِين) اهـ.
الخسارة هنا ليست فقراً… بل فوات العمر
ليس الخاسر من قلَّ ماله أو خفت مفاتيح خزائنه، وإنما الخاسر من ضاعت عليه الدقائق بلا ذكر، وتصرَّمت منه الساعات بلا طاعة.
الخاسر حقًّا: من مرَّت عليه لحظةٌ لم تُزهر في صحيفته حسنًا، ومن ذهب جزءٌ من حياته ولم يضع فيه لبنة تبنيه يوم الحساب.
ولهذا استثنى الله الناجين بأربع صفات، كلُّ واحدةٍ منها نورٌ للقلب، وزادٌ للطريق:
1- إيمان يصحِّح الاتجاه.
2- وعمل صالح يثبت الخطى.
3- وتواصٍ بالحق يشيع الهداية.
4- وتواصٍ بالصبر يحمي المسيرة.
فإيمانٌ بلا عمل دعوى، وعملٌ بلا صبر انقطاع، وحقٌّ بلا تواصٍ موءود = ولا تلتئم النجاة إلا إذا التقت هذه الأربع كما تلتقي حبَّات العِقْد، فلا يصلح منها واحدة دون أختها.
وطالب العلم… أول من يفقه هذا النداء: «ارحموا من يذوب رأسُ ماله!» ...
نعم... طالب العلم هو أشدُّ الناس شعورًا بحرارة هذا الصوت؛ فإن رأس ماله الوقت، وميدانه الدقائق، ورفعتَه في ساعات التحصيل لا في أعمارٍ ضائعة؛ ومن ضيَّع وقته ضيَّع نفسه، ومن ضيَّع نفسه ضيَّع دنياه وأخراه.
أمَّا أعداءُ الأعمار… وسُرَّاق اللحظات يتسللون بلا جلبة:
• فتنٌ تُشغل القلب.
• جدلٌ لا ثمرة له.
• صحبة البطَّالين.
• وهاتفٌ - وما فيه من منصَّات - يلتهم الدقائق التهامًا.
• حرص على تحقيق الذات لا هضمها لله وفي الله.
• حرص على حطام زائل.
وكلٌّ منا يعلم أين يتسرَّب ذوبان عمره، ومِن أيِّ باب يُنهب رأس ماله… فصوتُ بائعِ الثلج ما زال ينادي:
• يا من تمرُّ عليه الساعات كظلٍّ يزول، ارحم نفسك قبل أن يرحمك الناس، وتدارك ما بقي قبل أن تُطوى الصحائف، واستيقظ قبل أن تُغلق خزائن يومك.
• فالزمن لا يعود، والعمر لا يُستعار، واللحظة إذا ولَّت صارت شاهدًا عليك لا لك.
• احرص على حراسة لسانك، واشتغل بذكر الله في كل حين، ولو في أوقات الأكل أو المشي، فإنَّ الذِّكر يرفع الهمة ويزكي النفس ويقوي القلب.
• وافرد نفسك بالخير، فإن الوحدة الطيبة خير من صحبة السوء، واجعل لقاءاتك بالآخرين على طاعة أو نفع، وأمَّا ما سوى ذلك فاجعل المجلس قصيرًا ومحدودًا، قبل أن ينال منه الغفلة والباطل.
• وإياك والكسل، فإنه قاتل الطاقات وهادم الطموحات؛ كم نأسف على القدرات المهدورة، وعلى العلم الذي كان يمكن تحصيله، وعلى العمل الذي كان يمكن إنجازه، لكن الكسل يُطفئ نور الهمة ويشل الطاقات.
• واستعن بالله ولا تعجز، وخذ بالأسباب، وأعد العدة للنهوض من كل حالة كبوة أو خمول أو غفلة، وتحرك قبل أن يذوب رأس مالك – عمرك ووقتك – أمامك بلا عائد، فإن الحياة قصيرة، والفرص مضيئة للحريصين على اغتنامها. وسلامتكم.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه.
الاثنين: 10 / جمادى الآخر / 1447 هـ.
