دفعت إحدى الأخوات مبلغ من المال قدره ٢٤٠ ألف وسافرت إلى خارج البلاد وانا استخدمت هذا المال بدون اذنها واضفت إليه مالي انا قدره ١٣٠ ألف…
السؤال: مئتان وستة عشر:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
دفعت إحدى الأخوات مبلغ من المال قدره ٢٤٠ ألف وسافرت إلى خارج البلاد وانا استخدمت هذا المال بدون اذنها واضفت إليه مالي انا قدره ١٣٠ ألف واشتريت بهذا المال الذهب مالي ومالها بعد مدة من الزمن رجعت من السفر طلبت مالها الذي سلمته لي وهو 240 ألف حينها ذهبت إلى السوق وبعت إحدى الخواتم بمليار ومائتين وسلمتها المبلغ اي مليار ومائتين قلت لها هذه أموالك وبقية جرامات لأني لم أبعها كلها هل هذا الفعل صحيح.
الحمد لله:
الجواب المختصر:
التصرُّف في الأمانة بغير إذن صاحبها لا يجوز شرعًا، ومن فعل ذلك فهو متعدٍّ ضامنٌ، ويجب عليه ردُّ رأس المال إلى مالكه، ثم الاستسماح فيما زاد من ربح.
فإن سامحه المالك فالحمد لله، وإن لم يسامحه فله حقُّ الربح عند كثير من الفقهاء، ولا يحلُّ للمؤتمن العود إلى مثل هذا؛ فإنه من خيانة الأمانة.
ثانيًا: الجواب المفصَّل:
من المقرَّر عند أهل العلم أن الأمانة لا يملك المؤتمنُ التصرُّفَ فيها إلا بإذن صاحبها أو بما تقتضيه مصلحتُها.
فإذا تصرَّف فيها بغير إذنٍ، فقد تعدَّى وضَمِن؛ لأن الله تعالى أمر بأداء الأمانة، ولا تتحققُ إلا بحفظها وعدم العبث بها، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
وما فعلتَه أنت من خلط الوديعة بمالك، والاتجار فيها بغير إذنٍ صريحٍ من صاحبتها، هو تعدٍّ صريحٌ وضمانٌ لازم، فلو تلف المال بعد هذا التعدي ولو في حرز، فإن الضمان لا يسقط؛ لأن الضمانَ يثبت بالتعدِّي لا بالتلف.
أما حكم الربح المتولِّد من التعدِّي = فالفقهاء – رحمهم الله – اختلفوا فيمن اتَّجر بمالٍ مغصوب أو وديعةٍ تعدَّى فيها:
فمالك والليث وأبو يوسف وجماعة: الربح للمتعدِّي وعليه إثم التعدي؛ لأن الخراج بالضمان، وقد صار المال في عهدته.
والصحيح عند الحنابلة: الربح لربِّ المال؛ لأنه مالُه فأشبه المضاربة.
وأبو حنيفة وزفر ومحمد بن الحسن: يُرَدُّ رأس المال لصاحبه، ويُتصدَّق بالربح، وقد نقله حنبل عن الإمام أحمد، وهو من أقوى الأقوال في باب سدِّ الذرائع وحسم مادة الاعتداء على الأموال.
وهذه الأقوال كلُّها دائرة بين حفظ حقِّ المالك ومنع المستبيحين للأمانات من الاحتيال عليها.
ومحلُّ الشاهد هنا:
رأس المال الذي دفعته إليك الأخت لا تملك منه شيئًا ألبتة، بل يجب عليك ردَّه أو ردَّ قيمته يوم المطالبة، وهذا لا خلاف فيه.
وأما الربح الزائد الذي نشأ بسبب ارتفاع الأسعار أو حركة السوق، فهو موضع الخلاف المتقدِّم.
والذي يظهر – جمعًا بين أقوال أهل العلم، واعتبارًا لمقاصد الشريعة – أن الربح يُقسَّم بينكما:
• لأن الأصل أن رأس المال لها.
• وأنت بذلت عملًا وجهدًا وتحريكًا للمال، فلك نصيبٌ من مقابل العمل.
ويُستأنس لذلك بقضاء عمر رضي الله عنه في قصة عبد الله وعبيد الله ابني عمر مع أبي موسى، حين جعل عمر المال قِراضًا بينهما وبين بيت المال بعد أن ظهر فيه شبهة استغلالٍ لحقِّ العامة = وذلك فيما رواه الإمام مالك في (موطئه) [4/992 رقم: ٢٥٣٤]: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ. فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ . وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ.
ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَأُسْلِفُكُمَاهُ. فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ. ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ. فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ. فَقَالَا: وَدِدْنَا. فَفَعَلَ. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ. فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا. فَلَمَّا دَفَعَا ذلِكَ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟ قَالَا: لَا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَسْلَفَكُمَا. أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ. فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَكَتَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذَا. لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ. وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضاً. فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ. وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ) اهـ صححه الإمام الألباني رحمه الله في (الإرواء) [5/290 رقم: ١٤٦٩].
فهذا القضاء العمري أصلٌ عظيم في رفع الظلم عن المالك، وعدم الإجحاف بالمتصرِّف.
ويبقى أن نقول:
الواجب عليك الاستسماح من صاحبة المال؛ لأنك خالفت شرط الأمانة وحدودها، فإن سامحتْك على ما أخذت ورضيت، فهو حقُّها تتصرَّف فيه كيف شاءت.
وإن لم ترضَ، فالواجب ردُّ رأس المال والربح لها، أو القسمة إن ارتضتْها، أو التصدُّق بنصيبك إن شئتَ الاحتياط لدينك.
ولا يجوز لك العود لمثل هذا؛ فإنه من التعدي الذي نهى الله عنه، ومن التفريط في حقوق المسلمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ » رواه أحمد وغيره وصححه الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [1/783 رقم: ٤٢٣]. والله المسدد والهادي إلى سواء الصراط.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
دفعت إحدى الأخوات مبلغ من المال قدره ٢٤٠ ألف وسافرت إلى خارج البلاد وانا استخدمت هذا المال بدون اذنها واضفت إليه مالي انا قدره ١٣٠ ألف واشتريت بهذا المال الذهب مالي ومالها بعد مدة من الزمن رجعت من السفر طلبت مالها الذي سلمته لي وهو 240 ألف حينها ذهبت إلى السوق وبعت إحدى الخواتم بمليار ومائتين وسلمتها المبلغ اي مليار ومائتين قلت لها هذه أموالك وبقية جرامات لأني لم أبعها كلها هل هذا الفعل صحيح.
الحمد لله:
الجواب المختصر:
التصرُّف في الأمانة بغير إذن صاحبها لا يجوز شرعًا، ومن فعل ذلك فهو متعدٍّ ضامنٌ، ويجب عليه ردُّ رأس المال إلى مالكه، ثم الاستسماح فيما زاد من ربح.
فإن سامحه المالك فالحمد لله، وإن لم يسامحه فله حقُّ الربح عند كثير من الفقهاء، ولا يحلُّ للمؤتمن العود إلى مثل هذا؛ فإنه من خيانة الأمانة.
ثانيًا: الجواب المفصَّل:
من المقرَّر عند أهل العلم أن الأمانة لا يملك المؤتمنُ التصرُّفَ فيها إلا بإذن صاحبها أو بما تقتضيه مصلحتُها.
فإذا تصرَّف فيها بغير إذنٍ، فقد تعدَّى وضَمِن؛ لأن الله تعالى أمر بأداء الأمانة، ولا تتحققُ إلا بحفظها وعدم العبث بها، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
وما فعلتَه أنت من خلط الوديعة بمالك، والاتجار فيها بغير إذنٍ صريحٍ من صاحبتها، هو تعدٍّ صريحٌ وضمانٌ لازم، فلو تلف المال بعد هذا التعدي ولو في حرز، فإن الضمان لا يسقط؛ لأن الضمانَ يثبت بالتعدِّي لا بالتلف.
أما حكم الربح المتولِّد من التعدِّي = فالفقهاء – رحمهم الله – اختلفوا فيمن اتَّجر بمالٍ مغصوب أو وديعةٍ تعدَّى فيها:
فمالك والليث وأبو يوسف وجماعة: الربح للمتعدِّي وعليه إثم التعدي؛ لأن الخراج بالضمان، وقد صار المال في عهدته.
والصحيح عند الحنابلة: الربح لربِّ المال؛ لأنه مالُه فأشبه المضاربة.
وأبو حنيفة وزفر ومحمد بن الحسن: يُرَدُّ رأس المال لصاحبه، ويُتصدَّق بالربح، وقد نقله حنبل عن الإمام أحمد، وهو من أقوى الأقوال في باب سدِّ الذرائع وحسم مادة الاعتداء على الأموال.
وهذه الأقوال كلُّها دائرة بين حفظ حقِّ المالك ومنع المستبيحين للأمانات من الاحتيال عليها.
ومحلُّ الشاهد هنا:
رأس المال الذي دفعته إليك الأخت لا تملك منه شيئًا ألبتة، بل يجب عليك ردَّه أو ردَّ قيمته يوم المطالبة، وهذا لا خلاف فيه.
وأما الربح الزائد الذي نشأ بسبب ارتفاع الأسعار أو حركة السوق، فهو موضع الخلاف المتقدِّم.
والذي يظهر – جمعًا بين أقوال أهل العلم، واعتبارًا لمقاصد الشريعة – أن الربح يُقسَّم بينكما:
• لأن الأصل أن رأس المال لها.
• وأنت بذلت عملًا وجهدًا وتحريكًا للمال، فلك نصيبٌ من مقابل العمل.
ويُستأنس لذلك بقضاء عمر رضي الله عنه في قصة عبد الله وعبيد الله ابني عمر مع أبي موسى، حين جعل عمر المال قِراضًا بينهما وبين بيت المال بعد أن ظهر فيه شبهة استغلالٍ لحقِّ العامة = وذلك فيما رواه الإمام مالك في (موطئه) [4/992 رقم: ٢٥٣٤]: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ. فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ . وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا فِيهِ.
ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَأُسْلِفُكُمَاهُ. فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعاً مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ. ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ. فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ. فَقَالَا: وَدِدْنَا. فَفَعَلَ. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ. فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا. فَلَمَّا دَفَعَا ذلِكَ إِلَى عُمَرَ، قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟ قَالَا: لَا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَسْلَفَكُمَا. أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ. فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَكَتَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هذَا. لَوْ نَقَصَ الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ. وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضاً. فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ. وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ) اهـ صححه الإمام الألباني رحمه الله في (الإرواء) [5/290 رقم: ١٤٦٩].
فهذا القضاء العمري أصلٌ عظيم في رفع الظلم عن المالك، وعدم الإجحاف بالمتصرِّف.
ويبقى أن نقول:
الواجب عليك الاستسماح من صاحبة المال؛ لأنك خالفت شرط الأمانة وحدودها، فإن سامحتْك على ما أخذت ورضيت، فهو حقُّها تتصرَّف فيه كيف شاءت.
وإن لم ترضَ، فالواجب ردُّ رأس المال والربح لها، أو القسمة إن ارتضتْها، أو التصدُّق بنصيبك إن شئتَ الاحتياط لدينك.
ولا يجوز لك العود لمثل هذا؛ فإنه من التعدي الذي نهى الله عنه، ومن التفريط في حقوق المسلمين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ » رواه أحمد وغيره وصححه الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [1/783 رقم: ٤٢٣]. والله المسدد والهادي إلى سواء الصراط.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)