الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

سئل الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله رحمة واسعة

٢٨ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالمنهج والدعوة السلفيةالصلاة والطهارةالفقه والأحكاماليمنالنوازل والأحداث
سئل الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله رحمة واسعة:

نص السؤال:
إطلاق لفظ شيخ أو عالم أو محدث أو حافظ ماهو الضابظ لهذه الألفاظ وماهي الشروط الواجب توفرها في الشخص حتى تطلق عليه ؟

نص الإجابة:
أما مسألة عالم فالذي يعلم بشيئ من العلم ولو في فن من الفنون يُبّرزُ فيه فإنك ترى الإمام الذهبي في < السير > يصف بعضهم بالعلامة وهو أخباري ليس لديه من العلم إلا السّير يعرفها .
وكذلك أيضاً لفظة شيخ لا يمنع أن تكون نسبية ، نحن الآن أصبحنا بالصحيح حثالة فنحن على قدر زمننا ، من مجتمعاتنا من لا يعلم عن دينه شيئاً ، فطالب العلم لا بأس بأن يطلق عليه نحن نطلق الآن على إخواننا الأفاضل بأنهم مشايخ إغاظة للمبتدعة ونذكر ما لديهم من المزايا وكأنك نضربهم بالسياط إذا أثنيت على إخوانك ، هذا يلقبه بأسد السنة ، وهذا يلقبه بأنه حكيم ، وهذا يلقبه بكذا وكذا ، نعم نلقبهم بهذا ونرفع من شأنهم لأن المبتدعة يصفونهم بأوصاف لا يتقون الله فيها ، فهم إذا جاء الداعي إلى الله سبحانه وتعالى من أهل السنة حذروا شبابهم ، وحذروا المجتمع ، ولو أمكن أن يقفوا على باب المسجد ويمنعوا الناس من الدخول إلى المسجد لفعلوا .
لفظة محدث عند المحدثين لا يطلق إلى على من حفظ المسانيد ، وحفظ الصحاح أو كذا ، لكن لا يمنع أن - كما ذكر هذا العراقي وغيره - فالمحدثون في زمن العراقي غير المحدثين في زمن البخاري ومع هذا أطلقوا على بعضهم بأنه محدث ، ولا بأس نحن الآن في هذا الزمن الذي قد طم الجهل وعم وأصبح الناس لا يعرفون عن السنة شيئاً ، والله إنني أعتبر دعوة أهل السنة أعتبرها آية من آيات الله ، انتشرت السنة في بلدٍ قد خيم فيها وعشش التشيع والتصوف عند إخواننا أهل حضرموت وأهل عدن وأهل تعز والحديدة التصوف ، وعندنا ههنا التشيع ، ثم بعد ذلك من فضل الله الفضل في هذا لله سبحانه وتعالى ، ليس بحولنا ولا قوتنا ولا بكثرة علمنا ولكن الفضل في هذا لله سبحانه وتعالى ، فتنتشر الدعوة لا حكومة تساندها ، ولا تجار أيضاً من اليمن يساندونها ، هذا تاجر صوفي يساند الصوفية ، وهذا شيعي يساند الشيعة وهكذا ، ما في إلا طلبة العلم أنفسهم الله الذي أقبل بقلوبهم فله الفضل والمنّة ، والحمد لله قد حقق الله الفضل الكثير مع التنفير .
أخُبرت عن بعض المخذولين من أبناء تهامة أنه يذهب إلى الحجاز ونجد ويقول : دعوة أهل السنة دعوة بدوية ما هي منظمة ، طيب وأنت يا مسكين ماذا عملت ؟! ، وهو من أتباع السرورية ، ماذا عملت يا مسكين ؟! ، أين دعوتك ؟! ، دعوة لجمع الأموال وأدخارها .
أُخبرت عن شخصٍ يقال له : أحمد الزوم الظاهر من ساكني باجل أن عنده خمسة باصات ، وأن عنده قدر خمس سيارات ، وهكذا يجمعون الأموال ، دعوة لصوصية .
تعجبني كلمة زائر من الزائرين من بريطانيا عاقل لما رأى حالتنا هذه وما نحن عليه قال : ربما هذا أحسن لكم ! ، لو أراد الله لصب عليكم الذهب صباً ، فربما هذا أحسن لكم ، فوالله إنه صادق ، ربما الأموال تسبب الخصام والفرقة فيما بيننا ، ربما يكون نشغل عن الدعوة والتعليم ، ربما يكون سبباً للتنافر والتقاطع والشغل عن الدعوة والله المستعان .
فنحن نحمد الله سبحانه وتعالى على هذه الحالة والله المستعان .

-------------
من شريط : ( أسئلة السلفيين من أهل صنعاء )

مواد ذات صلة