شيخ هذا سؤال وردني من اخ فاضل يسال عن مزرعة لأبيه المتوفي هل يجوز له أن يزرع فيها او يستثمرها الى حين تقسيم الورث مع العلم بأن أخوته لا…
السؤال: مئتان واثنان:
السلام عليكم شيخنا حياك الله .
شيخ هذا سؤال وردني من اخ فاضل يسال عن مزرعة لأبيه المتوفي هل يجوز له أن يزرع فيها او يستثمرها الى حين تقسيم الورث مع العلم بأن أخوته لا يمانعونه وعلى علم به . فما حكم ذلك بارك الله فيك .شيخنا.
الحمد لله:
الأصل في التركات أنها تنتقل إلى الورثة بمجرد موت المورِّث، فيصير المال مشتركًا بينهم على قدر أنصبتهم الشرعية، قال تعالى: ﴿ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ﴾ [النساء: 7].
فإذا كانت المزرعة ما زالت في التركة ولم تُقسَّم، فهي على المشاع بين الورثة، فلا يجوز لأحدهم أن يتصرف فيها تصرف المالك المنفرد إلا برضا الباقين، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل﴾ [البقرة:188] وقوله صلى الله عليه وسلم: « لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ » رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في (صحيح الجامع) [2/1268 رقم: ٧٦٥٦].
فإن أذن له الورثة جميعاً إذناً صريحاً أو ضمنياً – كما ذكرت أنه على علمهم ورضاهم – جاز له أن يزرع ويستثمر، لكن بضوابط واشتراطات منها:
• أن يَعلم الورثة بنوع الاستثمار ومدَّته.
• وأن يُبيَّن لهم إن كان هناك ربح أو غلَّة.
• وهل هو (أي: الربح) له وحده أم بينهم على اتفاق.
• وأن يكون ذلك إلى حين القسمة فقط، فإذا طُلِب التقسيم وجب التوقف فورًا.
• والأفضل توثيق الأمر كتابةً، دفعًا لأي نزاعٍ مستقبلي، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم شيخنا حياك الله .
شيخ هذا سؤال وردني من اخ فاضل يسال عن مزرعة لأبيه المتوفي هل يجوز له أن يزرع فيها او يستثمرها الى حين تقسيم الورث مع العلم بأن أخوته لا يمانعونه وعلى علم به . فما حكم ذلك بارك الله فيك .شيخنا.
الحمد لله:
الأصل في التركات أنها تنتقل إلى الورثة بمجرد موت المورِّث، فيصير المال مشتركًا بينهم على قدر أنصبتهم الشرعية، قال تعالى: ﴿ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ﴾ [النساء: 7].
فإذا كانت المزرعة ما زالت في التركة ولم تُقسَّم، فهي على المشاع بين الورثة، فلا يجوز لأحدهم أن يتصرف فيها تصرف المالك المنفرد إلا برضا الباقين، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل﴾ [البقرة:188] وقوله صلى الله عليه وسلم: « لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ » رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في (صحيح الجامع) [2/1268 رقم: ٧٦٥٦].
فإن أذن له الورثة جميعاً إذناً صريحاً أو ضمنياً – كما ذكرت أنه على علمهم ورضاهم – جاز له أن يزرع ويستثمر، لكن بضوابط واشتراطات منها:
• أن يَعلم الورثة بنوع الاستثمار ومدَّته.
• وأن يُبيَّن لهم إن كان هناك ربح أو غلَّة.
• وهل هو (أي: الربح) له وحده أم بينهم على اتفاق.
• وأن يكون ذلك إلى حين القسمة فقط، فإذا طُلِب التقسيم وجب التوقف فورًا.
• والأفضل توثيق الأمر كتابةً، دفعًا لأي نزاعٍ مستقبلي، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)